قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك


القاهرة : إيلاف
إثر إحكام قوات التحالف الشمالي سيطرته على معظم الأراضي الأفغانية ، واستناداً إلى ما يمثله هذا التحالف من علاقات ومصالح مع الهند وأطراف إقليمية أخرى ، ما يجعل باكستان الآن بين شقي رحى ، فالهند في الشرق ، والتحالف الشمالي في الغرب ، أما الحليف الأميركي الذي كانت تراهن عليه باكستان للوقوف بجانبها في صراعها مع الهند حول كشمير ، فقد بدا أنه لن يسمح بمزيد من غض الطرف عن الحركات الإسلامية المسلحة ، حتى لو كانت في أكثر أجزاء الجسد الباكستاني حساسية ، وهي كشمير ، وهذا ما عبر عنه السفير الأمريكي لدي الهند أول من أمس ، من أن بلاده لن توقف الحرب علي الارهاب حتي ينتهي الارهاب ضد الهند ، في إشارة واضحة للحرب الدائرة في كشمير ، والتي تقودها مجموعة من الحركات الأصولية المدعومة عسكرياً من باكستان، وهذه الحركات تنطلق من نفس الهوية "الطالبانية" إن صح التعبير
فإذا وضعنا هذه التصريحات ، جنباً إلى جنب مع تصريحات الرئيس الأميركي خلال احتفال مع الجنود الاميركيين في قاعدة جوية بالولايات المتحدة ، من أن الحرب ضد الارهاب مازالت طويلة ، وأن أفغانستان كانت مجرد البداية ، وأنه لن يسمح لأي دولة في العالم بإيواء الارهابيين وتدريبهم ودعمهم .
وإذا ما تذكرنا أن واشنطن قد أدرجت حركة المجاهدين الكشميريين على رأس لائحة الحركات الارهابية المطلوب القضاء عليها .. يصبح علينا أن نتوقع بسهولة ، أن كشمير ستكون احدى المحطات القادمة في الحرب ضد الارهاب ، وليس بالضرورة المحطة التالية مباشرة ، خاصة وأن هذه الحرب ـ طبقا لتصريحات بوش ـ لازالت في بدايتها.. فهل باكستان ستخوض الحرب إلي جانب الكشميريين ضد الولايات المتحدة والهند وعندئذ من الممكن ان يتحقق السيناريو الذي يتوقع حدوثه خلال العشر السنوات القادمة وهو قيام حرب شاملة في منطقة جنوب آسيا تنتهي بزوال باكستان من الخريطة السياسية للعالم وعودة شبه الجزيرة الهندية إلي دولة واحدة كما كانت قبل التقسيم عام 1947.. أو أن باكستان ستحاول اتباع نفس المنطق الذي اتبعته في الازمة الافغانية الحالية وهو أن أمن باكستان أولا ، مما يعني التخلي عن دعم الكشميريين ، كما تخلت من قبل عن دعم الافغان ؟
هذا المنطق رفضته الحركات الإسلامية الباكستانية في الازمة الحالية ، استناداً إلى أن كشمير هي قضية "حق وكرامة ومصير" ، ومن أجلها ربطوا بطونهم سنوات طويلة حتي تمكنوا من انتاج القنبلة النووية.
كان هذا مجرد تكهنات من قبل لكنه الآن أصبح الآن في دائرة الاحتمالات القوية بعد ما قال سفير الولايات المتحدة لدي الهند روبرت بلاك ويل أول من أمس ، أن بلاده تعهدت بالقضاء علي الارهاب ضد الهند..
وهكذا بدأت تتضح للحكومة الباكستانية ملامح الخطة الأميركية المقبلة ، عندما رفضت الولايات المتحدة بالسماح لها القيام بدور كبير كعهدها من قبل في تشكيل الحكومة الأفغانية الجديدة ، وقالت علي لسان وزير خارجيتها كولن باول أن يعقد المؤتمر الخاص بتشكيل الحكومة الجديدة لافغانستان خارج باكستان ، جاء ذلك أمام لجنة العلاقات الخارجية لمجلس النواب الأميركي : لقد قلنا لهم أن باكستان ليست هي المكان الأنسب لعقد مثل هذا المؤتمر .
&