لندن- ايلاف: حسب التقارير الواردة الى اللحظة من بغداد الى لندن فان صبري البنا زعيم ما يسمى الحركة الثورية في "فتح" المنشقة اساسا من العمل الوطني الفلسطيني مات وتقول انه قد يكون انتحر. والخبر في الاساس نشرته اليوم صحيفة "الايام" المقدسية ذات العلاقات الوطيدة فلسطينيا.
والى اللحظة فان تقارير بغداد تشير الى مقتل صبري البنا (ابو نضال) في عملية عسكرية حين حاول عدد من عناصر الامن اعتقاله لكنه اطلق الرصاص على رأسه فقتل نفسه.
واشارت التقارير الى ان ابو نضال الذي ارتكب عشرات العمليات الارهابية وكان انشق عن حركة "فتح" كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في العام 1976 قد يكون قتل في عملية عسكرية استهدفت حياته في الاساس من جانب رجال أمن مكلفين من سلطات بغداد.
وتحاول بغداد ان تنأى بنفسها عن اتهامات وجهت اليها من جانب الولايات المتحدة في انها تاوي جماعات ارهابية منها فلسطينية. وفي الاساس كان الاتهام موجه الى ايواء جماعة ابو نضال.
وآوت العاصمة العراقية صبري البنا (64 عاما) الذي كان يعرف باسم (ابونضال) لسنوات عديدة في محاولة منها للضغط على الانظمة العربية المعتدلة ومنها على وجه الخصوص الاردن، حيث نفذت جماعة ابو نضال عمليات قتلت من خلالها عددا من الدبلوماسين الاردنيين في عواصم مختلفة ومتفرقة.
وكانت تقارير قالت قبل ثلاث سنوات ان البنا ماتأثرا بمرض سرطان الدم (اللوكيميا)، لكنه ما لبث ان تعافى وعاد الى العاصمة العراقية مساندا اياها في تخويف الآخرين في عمليات لم تنفذ وكانت بقصد التهويش والارباك ليس الا.
ونفذت هذه المجموعة الفدائية الفلسطينية المتشددة التي انشقت في الاساس عن حركة "فتح" الفلسطينية المعتدلة التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عمليات عديدة تحت اسم "حركة فتح ـ المجلس الثوري"، وهي تحالفت في تنفيذ عملياتها مع اجنحة عديدة من الاستخبارات العالمية ومن ضمنها الموساد الاسرائيلي.
وكانت معلومات تشير الى ان صبري البنا زعيم هذه الحركة الارهابية مصاب بالسرطان وانه قضى حتفه قبل سنين، لكن المعلومات الجديدة تثير عديدا من التساؤلات لدى بغداد حيث عواصم عديدة تطالب بتسليمه.
وحركة "فتح ـ المجلس الثوري" بقيادة البنا مطاردة لأجهزة استخبارات غربية وعربية كثيرة كونها نفذت عمليات ارهابية ضد مواطني تلك الدول، وفي ابرز هذه العمليات مقتل دبلوماسيين اردنيين وعشرات من الاسرائيليين وقياديين فلسطينيين عديدين.
&
والبنا مطلوب للعدالة في اكثر من عاصمة، ويحتمل ان لا يسدل الستار على ما ارتكبت جماعته التي انشقت في اواسط السبعينيات من جرائم ارهابية ضد الاشخاص والمنشئات عربيا واسرائيليا وفلسطينيا سواء بسواء.
وتحمل منظمة التحرير الفلسطينية جماعة ابو نضال مسؤولية اغتيال عناصر معتدلة كانت تقود مهماتها المعتدلة سياسيا في العواصم الاوروبية ومن هؤلاء نعيم خضر ممثل فلسطين في بروكسل وعزالدين القلق ممثل المنظمة في باريس وسعيد حمامي ممثل المنظمة في العاصمة البريطانية.
واعلان من العاصمة العراقية اليوم يؤكد نبأ من القدس عن وفاة صبري البنا مقتولا او منتحرا يثير تساؤلات دولية وعربية عديدة عن الدور الذي كانت تقوم به العاصمة العراقية من خلال ايوائها لجماعة وصفت بالارهاب الدولي قبل عقدين من الزمان سابقة بذلك حالة جماعة (القاعدة) بزعامة المنشق السعودي اسامة بن لادن.
وظل لغز صبري البنا مسألة تثير التساؤل عند مصادر استخبارية عديدة، ولم يبقى الا ان تكشف مصادر الاستخبارات العراقية عن تفاصيل علاقتها بالارهابي الفلسطيني القتيل، وهل هو مات بسببب المرض بالسرطان او انه انتحر كونه اصبحا الرجل المطلوب رقم (1 ) على الساحة العراقية حيث تخلت عنه بغداد.
&

&