موسكو- اكدت وزارة الخارجية الروسية اليوم وجود مشروع اتفاق اقتصادي طويل الامد بين روسيا والعراق، نافية في الوقت نفسه ان تبلغ قيمته 40 مليار دولار وان يمتد على خمس سنوات، وفق ما كان اعلن السفير العراقي في موسكو عباس خلف سابقا، وذلك في وقت تشدد الولايات المتحدة على وجوب احترام نظام العقوبات الاقتصادية المفروض على العراق.
وقال الناطق باسم الوزارة بوريس مالاخوف في بيان ان "هذه الوثيقة موجودة كما سبق واعلن الطرف الروسي قبل اكثر من عام".&لكنه اضاف ان "مشروع الاتفاق هذا لا ينص على اي مبلغ. انه اتفاق اطار"، مشيرا الى ان "مدته عشر سنوات".
وكان خلف اعلن السبت ان روسيا والعراق سيوقعان في ايلول/سبتمبر اتفاق تعاون اقتصادي بقيمة 40 مليار دولار ولمدة خمس سنوات.&وقال خلف اليوم خلال مؤتمر صحافي "لن اعطي اي تفصيل حول هذا البرنامج"، مشيرا الى انه يترك "الاجوبة المتعلقة بتفاصيل (البرنامج) الى الجانب الروسي".
وذكر بيان وزارة الخارجية انه "يجري حاليا العمل على اتمام تفاصيل هذا الاتفاق"، من دون ان يحدد تاريخ توقيعه.&وبذلك تسعى روسيا الى التقليل من اهمية تصريحات خلف. ونقلت وكالة انترفاكس عن مصادر دبلوماسية روسية انه "ليس هناك اي جديد" في المعلومات الواردة حول مشروع التعاون هذا الذي اطلق اثناء زيارة قام بها نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان الى موسكو في نيسان/ابريل 2001.
واكد اوليغ بوكليميشيف احد معاوني رئيس الوزراء الروسي ميخائيل كاسيانوف صباح اليوم وجود مشروع الاتفاق هذا الذي اطلق عليه اسم "البرنامج الطويل الامد لتطوير التجارة والاعمال والتعاون الصناعي والعلمي والفني".&وياتي اعلان خلف في وقت تبذل واشنطن جهودا لعزل العراق واقناع روسيا وغيرها من الدول بفكرة التدخل العسكري الاميركي ضد بغداد وقلب نظام الرئيس صدام حسين.
وقالت الناطقة باسم البيت الابيض كلير بوتشان السبت "اننا واثقون من ان روسيا تدرك واجباتها (المحددة) في اطار قرارات مجلس الامن الدولي وستستمر في احترام تعهداتها".
ويحدد نظام العقوبات الحالي الذي تفرضه الامم المتحدة على العراق، كميات النفط التي يسمح لبغداد ببيعها، ويحصر مشترياتها بواسطة العائدات النفطية بالمواد الغذائية والمواد الضرورية لحاجات السكان الانسانية.
واعلن مصدر دبلوماسي روسي في تصريح نقلته وكالة انترفاكس اليوم ان "روسيا لا تخرق باي شكل من الاشكال نظام العقوبات المفروض على العراق وستلتزم حصرا بموجباتها الدولية".&وتعارض روسيا المقربة من العراق خلال الحقبة السوفياتية، التهديدات الاميركية بضرب هذا البلد. غير ان تضامنها مع بغداد يتوقف عند هذا الحد.
وذكرت وزارة الخارجية الروسية مرارا بان رفع الحظر الذي فرض على بغداد على اثر اجتياح الكويت عام 1990، مرتبط بموافقتها على عودة المفتشين الدوليين في نزع السلاح.
ورات الصحف الروسية اليوم ان مثل هذا الاتفاق قد تترتب عنه "نتائج سياسية سلبية" بالنسبة لموسكو. ورأت فيه محاولة من قبل بغداد ل"شراء السلام" في مواجهة ضربة اميركية محتملة.
وكتبت صحيفة فريميا نوفوستي انه "وان كان هذا الاتفاق لا يخرق العقوبات المفروضة على العراق، الا انه قد يعتبر دعما واضحا من موسكو لبلد تتهمه الولايات المتحدة بالارهاب".
من جهتها، رأت صحيفة ايزفستيا ان "صدام يريد شراء دعم الكرملن، عبر تقديم وعود اليه بمبالغ مالية غير موجودة".
وقد تسمح زيارة وزير الخارجية العراقي ناجي صبري المرتقبة بين 1 و3 ايلول/سبتمبر الى موسكو بمعرفة الوضع الحالي للعلاقات بين روسيا والعراق.















التعليقات