القاهرة - ايلاف: حسمت محكمة مصرية اليوم الثلاثاء قضية أثارت جدلاً واسعاً في حينها، إذ قضت بحبس عضو مجلس نقابة الصحافيين، ورئيس تحرير سابق لصحيفة أسبوعية مستقلة وأحد
صحافييها لمدة ثلاثة أشهر مع وقف التنفيذ لنشر صورة للرئيس المصري الراحل أنور السادات بعد قتله على أيدي تنظيمي الجهاد والجماعة الإسلامية الأصوليين في تشرين الأول (أكتوبر) من العام 1981.
وأدانت محكمة كلاً من سعيد عبد الخالق عضو مجلس نقابة الصحافيين، الذي كان يرأس تحرير صحيفة الميدان والصحفي وليد عبد الحميد الدرملي بتهمة نشر صورة اعتبرت مخلة، فضلاً عن الاساءة لسمعة البلاد وفرضت عليهما غرامة 200 جنيه وتعويضا مؤقتا 2001 جنيه لرقية ابنة الرئيس الراحل السادات.
وكان النائب العام المصري قد أحال عبد الخالق والدرملي للمحاكمة في وقت سابق من العام بعد أن تقدم رئيس مجلس الشورى ورئيس المجلس الأعلى للصحافة مصطفى كمال حلمي ببلاغ ضدهما قائلا إن الصورة "تنتهك حرمة الرئيس الرحل أنور السادات مقتولا عاري النصف الأعلى من الجسد" وإن ذلك "لا يتفق مع قيم ومثل هذا المجتمع والشعب المصري".
وكان سعيد عبد الخالق قد أكد في اقواله أمام النيابة انه يكن كل الاحترام والتقدير للرئيس الراحل انور السادت وافراد اسرته. مشيرا الى انه كان ضابطا في القوات المسلحة المصرية في حرب اكتوبر عام 1973 التى قادها الرئيس الراحل انور السادات حتى تحقق النصر، كما ورد بأقواله.
واشار أيضاً عبد الخالق إلى أن هذه الصورة نشرت في اطار موضوع صحفى بالجريدة كتبه الصحفى وليد الدرملى بهدف الرد على ما اذاعته بعض الفضائيات العربية من أن الرئيس السادات قتل بـ 36 طلقة نارية بينما الحقيقة وفي ضوء الصورة المنشورة انه قتل بثلاث رصاصات.
وأوضح سعيد عبد الخالق أن الموضوع المنشور تضمن معلومات على لسان الطبيب الشرعى رمزى احمد الذى قام بتشريح جثة الرئيس السادات وهو ايضا الذى قام بالكشف الطبى على جثمان الرئيس الراحل جمال عبد الناصر الى جانب انه ايضا قام بتشريح جثة المشير عبد الحكيم عامر وزير الحربية الاسبق .
واكد السيد ابو زيد المستشار القانونى لنقابة الصحفيين انه طبقا لحكم المحكمة الدستورية العليا فأن رئيس التحرير ليس مسئولا مسئولية مباشرة عما ينشره الصحافيون بأسماءهم في الصحيفة وان ما نشرته الصحيفة لايعد سرا عسكريا اذا ان عملية اغتيال الرئيس الراحل انور السادات قضية مشهورة وسبق النشر عنها مئات المرات في الصحف المصرية والعربية والدولية .
من جانبها اختصمت ابنة السادات من زوجته الأولى (رقية) المتهمين في هذه القضية الى جانب دعوى أخرى رفعتها باسمها ضد عبد الخالق والدرملي متهمة اياهما بالسب والقذف وتعريض أسرة السادات لأضرار نفسية. ولا تزال هذه الدعوى متداولة أمام القضاء المصري حتى الآن.
جدير بالذكر أن عبد الخالق كان يشغل من قبل منصب رئيس تحرير صحيفة "الوفد" لسان حال حزب الوفد المصري المعارض، وأقصي عنها في أعقاب سلسلة من الصراعات داخل الحزب وصحيفته، كما كانت صحيفة "الميدان" المستقلة قد تعاقب عليها اثنان من رؤساء التحرير، كان أحدثهما سعيد عبد الخالق الذي لم يمض سوى شهور في منصبه الذي أقيل عنه بسبب تلك المشكلة.