قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بليكس وصبري
إيلاف- في الوقت الذي واصل فيه فريق التفتيش الدولي علي الأسلحة العراقية أعماله لليوم الثالث لعمله في بغداد اليوم بتفتيش عدد من المواقع منها مصنع لانتاج اللقاحات الحيوانية والأمصال في منطقة الدورة جنوب بغداد، فقد طرح سؤال جديد من نوعه مفاده: هل يمكن أن يصل الأمر إلى حد مطالبة فرق التفتيش على الأسلحة في العراق القيام بتفتيش منازل المسؤولين أو حتى المواطنين العراقيين، هذا الأمر لم يعد مستبعداً، خاصة وان القصور الرئاسية ذاتها ستخضع للتفتيش، وفي تقرير لها نشرته اليوم الجمعة قالت صحيفة "تايمز" البريطانية إن الرئيس العراقي صدام حسين أمر مئات المسؤولين باخفاء اسلحة الدمار الشامل في منازلهم لابعادها عن متناول أيدي وعيون المفتشين الدوليين.
وأشارة الصحيفة الى&ان معلومات استخبارية جمعتها أجهزة الاستخبارات الأميركية والبريطانية من مصادر داخل العراق، فضلاً عن عمليات رقابة الاتصالات، كلها أفادت بأن أوامر حكومية صدرت إلى علماء ومسؤولين عراقيين بالاحتفاظ بالبيانات والمعلومات الخاصة ببرامج التسليح العراقية في منازلهم، أو حتى قراهم النائية في شتى أنحاء البلاد.
ويرى المراقبون إن هذه التسريبات الصحافية تمهد لهذا الطلب الذي تعتزم فرق التفتيش الاقدام عليه، وهو ما أشار إليه السيناريو الذي رسمه تقرير "التايمز" اليوم، حين لفت إلى إن كثيراً من الادلة والوثائق والبيانات جرى اخفاؤها في منازل مواطنين عاديين، لكن تربطهم صلات وثيقة بحزب البعث الحاكم، وان ذلك دفع الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني تونى بلير إلى التفكير في& توجيه نداء للمسؤولين العراقيين بالسماح لفرق التفتيش معرفة المعلومات الخاصة باسلحة الدمار الشامل.
في غضون ذلك قالت صحيفة الثورة الناطقة باسم حزب البعث العراقي الحاكم بعددها الصادر اليوم ان الولايات المتحدة ستسعى لتعطيل عمل مفتشي الأمم المتحدة على السلاح واختلاق نزاع لتبرر التحرك عسكريا ضد العراق.
واضافت ان الولايات المتحدة "لجأت إلى أساليب المناورة وتشويه الحقائق وافتعال الشكوك وتقديم الطلبات التعجيزية وكل ذلك بقصد ابقاء ملفات الأسلحة مفتوحة وبالتالي الاستمرار في محاصرة العراق واختلاق الذرائع للعدوان عليه وابقائه ساحة مفتوحة لصالح المخابرات الاميركية والبريطانية والصهيونية" على حد تعبير الصحيفة العراقية الحكومية.
واستطردت قائلة "اذا كانت هناك جهة عرقلت عمليات التفتيش وأفسدت نظامه وخربت نفوس المفتشين ومنعتهم من انجاز مهمتهم وأودت بحياة اللجنة الخاصة ودمرت نظام الرقابة المستمرة فهي اميركا وشريكتها بريطانيا."
أما صحيفة "تايمز" البريطانية فقد نقلت عن مصادر في الاستخبارات الغربية قولها ان اجهزة الكمبيوتر التي تخزن بها معلومات عن برنامج التسليح تم اخفاؤها في منازل مواطنين موالين لحزب البعث الحاكم، لافتة إلى أن فرق التفتيش لم تعد تعرف من أين تبدأ عملية تفتيش منازل المواطنيين رغم امتلاكها حق اجراء مقابلات مع العلماء والمسؤولين الذين يعتقد انه لديهم معلومات عن برنامج اسلحة الدمار الشامل، وذلك بوجب قرار مجلس الامن.
جدير بالذكر مفتشي الأمم المتحدة عادوا إلى العراق للتفتيش عن أسلحة كيماوية وبيولوجية ونووية مزعومة بموجب قرار صارم جديد لمجلس الامن يعطي بغداد فرصة اخيرة لنزع أسلحة الدمار الشامل.