توفيق الشابي
&
&
-1-
&
مشغولا بأماكن أكثر قربا للمعنى,
أندفع بقوة نحو الداخل.

&
-2-
&
هروبا من ضجيج الداخل,
ألوذ بموسيقى صاخبة.

&
-3-
&
في مشهد لمصير مشترك,
على أطراف صحراء بعيدة
أقام المنسيون مآدبهم
انقاذا لروايات مهملة.

&
-4-
وَهُوَ يُرَدِّدُ صَمْتَهُ
مُتَّكِئًا عَلَى أَعْمِدَةِ الحِكْمَةِ,
يَلْتَقِي نَفْسهُ عَلَى نَحْوٍ مُدْهِش.

&
-5-
&
نحن اللغة المثلى يصرف الوقت أفعالها.
&
-6-
&
بعيدا عن إفاضة ماسخة
وفي إحياء فريد لشعائر القول
يخطو , كحكيم , فوق البياض
بين كثافة في لغة ضيقة
وومض ممتلئ& قليلا ما يُرى.

&
-7-
&
فوق سريره الأبيض
لا يختلف عن الليل المسدل أمام الشمس.
الوليد المشوه
بلا خجل
يتمدد مفتونا بسواده
منتشيا بخيانة صورة قدسية متخيلة.
هو أقرب إلى ترجمتها المحرفة
أو قل ليس سوى الترجمة الألف لرنينها.
ذاك الوليد مع تشوهه الماسخ
كثيرا ما نصرُّ على تكرار
قراءته.

&
-8-
&
خشية اندثار محتمل.
خشية تشييع لنا بعيدا في الغياب.
الساكنة في الفوضى
أجمع أشلاءها
صعودا بنا إلى أقصى المشهد.

&
&
نحن... عبدة الاختصار
&
&
-1-
&
بلا أبعاد.
مجردا من كائناته المتحركة.
المشهد صمت مطبق.
هكذا دائما ...حرفته الاختزال.

&
-2-
&
أولئك,
بقابلية قصوى للذوبان
وفي تهيئ دائم لتجسيد نوايا خفية,
البضاعة الأكثر توفرا,
لذلك أثمانهم دائما في المستوى الأدنى.

&
-3-
&
بلا صوت واضح,
و شاهرا نشازا دائما
كثيرا ما يقودنا إلى كتابة مبهمة.
ذاك الحرف...
لا يوجد خارج& ذاك المشهد...

&
-4-
ذاك... المتأهب على أطراف المعنى,
ورثته الشرعيون
وأشياء أخرى& لعل أهمها
ذاك الخفي من الذئاب.
أولائك
كائنات تحترف الترصد.
أكلة
الإطمئنان
تلك الشجرة التي لا يصلني ظلها.

&

-5-
&
جمع
ولا نستويه أمامنا ,
نحن عبدة الاختصار,
سوى مفرد.
كامل
و لا نرى , نحن المكفوفون ,
سوى التماعة خواتمه.

&
-6-
&
تجسيدا لنبوءة نادرة
يقف شاهرا فكرته,
باحثا عن تلاميذ جدد.
في غيابهم
يبتكر مرادفات مشوهة لنفسه.

&
-7-
&
هو...
الضيف الأكثر حضورا دون دعوة مسبقة.
هو ... يا للمفارقة ,
كلما ابتعد كلما زاد وضوحا
الحفر/ النتوؤات /الصمت/
الأصوات المبحوحة و الأخرى دائمة العلو
كل هذا في جسد المستقبل.
علاج مناسب
للحَوَلِ
والنظر بعين واحدة.

&
شاعر من& تونس
Email:& [email protected] Yahoo.com