&أعلنت سلطنة عمان عن الميزانية العامة لعام 2003 ‏والتي قدرت بنحو 3000 مليون ريال عماني مقارنة بنحو 2870 مليون ريال عن موازنة ‏ ‏عام 2002 وبعجز يقدر بنحو 400 مليون ريال.‏
‏ وقال وزير الاقتصاد الوطني نائب رئيس مجلس الشوون المالية وموارد الطاقة ‏ ‏المشرف على وزارة المالية العماني احمد عبدالنبي مكي في مؤتمر صحفي ان معدل ‏ ‏الزيادة في الميزانية الجديدة قدرها 5ر4 في المائة عن موازنة العام الماضي بنسبة ‏ ‏7ر1 في المائة عن الموازنة المعدلة.‏
‏ واضاف ان العجز في الميزانية الجديدة يقدر بنحو 400 مليون ريال بنسبة 15 في ‏ ‏المائة من الميزانية وذلك بالرغم من ارتفاع أسعار النفط العالمية خلال عامي 2001 ‏ ‏و 2002.‏
‏ وكان العجز قد بلغ في عام 2002 حوالي 380 مليون ريال.‏
‏ وستقوم الحكومة العمانية بتمويل العجز بمبلغ 300 مليون ريال عن طريق الاقتراض ‏ ‏المحلى والخارجي ومبلغ 100 مليون ريال عن طريق السحب من صندوق الاحتياطي العام ‏ ‏للدولة.‏
‏ وقال مكي ان ميزانية العام القادم حسبت على أساس 20 دولار امريكي لبرميل النفط ‏ ‏وهو سعر يعتبر مناسبا قياسا بمعدل الاسعار السائدة حاليا.‏
‏ واشار الى ان السعر المختار يتماشى مع الخطط المستقبلية لتوجهات أسعار النفط ‏ ‏العالمية.‏
‏ واوضح ان أي زيادة تتحقق في السعر الفعلي للنفط سيتم تحويل عوائدها خلال العام ‏ ‏الى صندوق الاحتياطي العام للدولة للاستمرار في بناء الاحتياطات المالية.‏
‏ وذكر مكي انه تم تخفيض الانفاق الجاري بنسبة 5ر2 في المائة مقارنة بحجم ‏ ‏الانفاق الجاري المقدر سابقا لعام 2003.‏
‏ وبين وزير الاقتصاد العماني انه يلاحظ ان هناك زيادة في المصروفات مقارنة ‏ ‏بموازنة عام 2002 بمبلغ 132 مليون ريال منها مبلغ 107 ملايين ريال في المصروفات ‏ ‏الجارية ومبلغ 25 مليون ريال في المصروفات الاستثمارية.‏
‏ واوضح ان تلك الزيادة هي من اجل توفير العلاوات السنوية للموظفين والعاملين ‏ ‏بالحكومة ومبالغ اخرى لتاهيل وتوظيف العمانيين.‏
‏ واوضح مكي ان جملة المبالغ المخصصة للمشاريع الانمائية في عام 2003 تبلغ 4ر223 ‏ ‏مليون ريال تركز معظمها في استكمال البنية التحتية للدولة وتوسيع نطاق الخدمات ‏ ‏الحكومية من مستشفيات ومدارس وخدمات اخرى.‏
‏وقال وزير الاقتصاد العماني انه نتيجة لجملة العوائد التي ستفقدها ‏ ‏الخزانة من الانخفاض في انتاج النفط في عام 2003 فقد تصل الى ما يزيد على 403 ‏ ‏ملايين ريال محسوبا بسعر 20 دور للبرميل كما سيضيف عليه حجم الاستثمارات المطلوبة ‏ ‏من الحكومة لرفع معدل الانتاج والتي تبلغ حوالي 319 مليون ريال خلال الخطة 2001 ‏ ‏-2005.‏
‏ وقال ان السلطنة قامت باتخاذ عدد من الاجراءات نتيجة انخفاض انتاج النفط ‏ ‏استهدفت زيادة الايرادات غير النفطية وتخفيض حجم الانفاق منها تطبيق رسم العبور ‏ ‏على السيارات عبر الحدود البرية وتحويل حصيلة هذه الرسوم الى صندوق خاص تخصص ‏ ‏عوائده للمساهمة في تغطية جزء من كلفة صيانة الطرق.‏
‏ كما سيتم رفع سعر بيع وقود السيارات (2 بيزة) لكل لتر على ان يقتصر تطبيق ‏ ‏السعر الجديد على منطقة مسقط بالاضافة الى تخفيض الانفاق الجاري لكافة الوزارات ‏ ‏والوحدات بنسبة 5ر2 في المائة.‏
‏ واكد مكي ان هذه الاجراءات لن تعوض الخزانة العامة للدولة عما ستفقده من ‏ ‏ايرادات نتيجة انخفاض الانتاج النفطي.‏
‏ وقال انه تم تقدير الايرادات غير النفطية بمبلغ 764 مليون ريال بما نسبته 29 ‏ ‏في المائة من اجمالي ايرادات وبزيادة عن تقديرات الخطة بمبلغ 80 مليون ريال وذلك ‏ ‏على ضوء المحصل فعليا خلال السنة الماضية ومستجدات العام الحالي.‏
‏ واشار المسؤول العماني الى ان السلطنة راعت في موازنة عام 2003 ضرورة تحقيق ‏ ‏نمو في الخدمات الاجتماعية التي تقدمها الحكومة للمواطن واوضح انه تم تخصيص مبلغ ‏ ‏586 مليون ريال لهذه الخدمات مقارنة بمبلغ 566 مليون ريال في عام 2002 اي بنسبة 6 ‏ ‏في المائة زيادة عن العام الماضي.‏
‏ واشار الى انه تم اضافة 26 مليون ريال عماني في موازنة العام الحالي بالنسبة ‏ ‏لقطاع التعليم وذلك للاستمرار في تطوير التعليم الاساسي ومقابلة النمو في اعداد ‏ ‏الطلبة وزيادة المقبولين في جامعة السلطان قابوس.‏
‏ كما تتضمن الموازنة نحو 62 مليون ريال للمساهمة في بعض المشروعات الاستثمارية ‏ ‏وكذلك دعم القروض الميسرة للقطاع الصناعي والسياحي.‏
‏ واشار وزير الاقتصاد الوطني العماني الى انه بالرغم من ان العجز يعتبر عاليا ‏ ‏في الظروف الحالية الا ان ذلك هو ناتج عن مقتضيات التنمية ولتحقيق معدل نمو جيد ‏ ‏للاقتصاد الوطني.‏
‏ وقال ان الحكومة ارتات ضرورة المحافظه على معدل الانفاق لاسيما الانفاق ‏ ‏الانمائي الذي سيكون لع دور في تنسيط الحركة الاقتصادية في السلطنة.‏
‏ يذكر ان ميزانية سلطنة عمان عام 2002 حسبت على اساس 18 دولارا.