&
إيلاف: نشرت صحيفة "البيان" الإماراتية لقاء مع منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم تحدثت خلاله عن نشاطاتها لدعم الطفولة وغيرها من المواضيع الإنسانية ننشره على الشكل
التالي: فتاة عربية إماراتية أصيلة تحلم بوطن مزدهر مستقر وآمن ومجتمع معافى متعاضد ومتكامل واسرة إماراتية مترابطة متحابة إيمانا منها بأهمية الأسرة الصالحة في بناء مجتمع ووطن متكاملين على كل صعيد. فتاة توظف كل طاقاتها الفكرية والمادية والثقافية لخدمة مجتمعها وبنات جنسها وتحاول جاهدة بما حباها الله من عقل مستنير وذكاء مميز وحس وطني وقومي دفاق ان تسهم في تعزيز مكانة الفتاة الإماراتية وتفعيل دورها وحضورها من خلال الانشطة والبرامج والفعاليات الثقافية والاجتماعية والرياضية والأسرية التي ترعاها وتقدم لها الدعم المعنوي قبل المادي. إنها سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم الكريمة بنت الكرام التي التقتها «البيان» في حوار خاص سمت خلاله الأمور بأسمائها دون محاباة أو مجاملة وبما عرف عنها من عفوية وصراحة ووعي. سألنا سمو الشيخة منال عن انطباعها الذي تركته في نفسها ومشاعرها الأمسية الشعرية الأولى لأخيها الفارس الشاعر سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم التي احياها تحت رعاية سموها في الشهر الماضي. فقالت سموها إنني فخورة بنجاح هذه الأمسية تنظيما وحضوراً وأداء من قبل أخي العزيز الشاعر «فزاع» الذي اثرى الأمسية بباكورة انتاجه الشعري البديع الذي عبر من خلال القصائد التي القاها أمام الحاضرات عن مشاعر إنسانية صادقة وعفوية تفيض وطنية وندية وأصالة وفروسية ورهافة حس. إنها أمسية ناجحة بكل المقاييس وأنا مرتاحة وسعيدة لنجاح أخي لأنه نجاح للشباب وثمرة طيبة من ثمار التربية والرعاية الكريمة التي يوليها والدنا الحبيب لكل أنجاله وبناته ويشد من أزرهم ويشجعهم لتنمية مواهبهم كي يتحملوا مسئولية خدمة وطنهم وشعبهم والسير على نهج الاستقامة والارتواء من منهل القيم العربية العريقة والأخلاق الاسلامية الفاضلة. وبهذه المناسبة أود أن أتوجه بالشكر والتقدير لكل الحاضرات في الأمسية وفي مقدمتهن العمات سمو الشيخات مريم وفاطمة وحصة بنت راشد آل مكتوم وأخواتي سمو الشيخات ميثا ولطيفة ومريم وشيخة وفطيم وكذا سمو الشيخة حصة بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم وسمو الشيخة لطيفة بنت راشد بن خليفة آل مكتوم اللواتي أنجحن الامسية بحضورهن وتفاعلهن مع قصائد «فزاع». وحول رعايتها للعديد من الفعاليات الفنية والثقافية ضمن فعاليات مهرجان دبي للتسوق 2003 وماذا تضيف هذه الفعاليات للمهرجان؟ أكدت سمو الشيخة منال بنت محمد أن مهرجان دبي عموما هو من أنجح المهرجانات التي تنظم هنا وهناك، فدبي خاصة ودولة الامارات عموما اصبحت بارعة في تنظيم وإدارة وانجاح هذه التظاهرات الاقتصادية والثقافية والرياضية وغيرها فهي رائدة في هذا المجال وأثبتت نجاحات مميزة تؤهلها لأن تكون قدوة وانموذجا يحتذى في كل ما تصنعه وتستضيفه من أحداث ومناسبات وهذا نعتبره انعكاسا وترجمة حقيقية لأفكار ورؤى الوالد الفارس سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مبدع هذه الأفكار الخلاقة التي تضع دولتنا في الصفوف الأولى. ورعايتي لأي تظاهرة فنية أو اجتماعية أو ثقافية إنما تأتي انسجاما مع توجيهات والدي العزيز الذي يزودني بآرائه وأفكاره ويبين لي مواضع الخطأ والصواب في كل خطوة من خطواتي وأنا بدوري اكتسبت الخبرة والتجربة وأميز بين المفيد لبلدي ومجتمعي من غير المفيد الذي لا طائل منه يعود على سمعة وطني، ومثل هذه الفعاليات التي أرعاها أكون متأكدة انها ستنعكس بالإيجاب على سمعة وطني في الخارج وتعرف الشعوب الأخرى على ثقافة وحضارة شعبي الضاربة في اعماق التاريخ والممتدة في رحم ارضنا الطيبة كجذور شجرة النخيل الشامخة.
وحول مسابقة «إبداعات» التي ينظمها مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة في دبي سنويا والتي توسعت من المستوى المحلي الى الاقليمي وهل سيتم توسيعها لتشمل الوطن العربي؟
أوضحت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم أن أي نشاط خاصة المتصل بالطفولة والأطفال أشجعه وأدعمه من منطلق إيماني بضرورة توفير كل الفرص المناسبة لتنشئة اطفالنا تنشئة سليمة كريمة عمادها الحنان والرعاية والتعليم ونبذ العنف ضد الأطفال وخلق مراكز تعنى بالطفل اليتيم والمشرد والفقير لأن هذه الشريحة من مجتمعنا تحتاج الى بناء قوي وسليم لحماية المجتمع من الانهيار والتداعي في حال فساد اللبنة الاساس التي هي الطفل. وهنا أنا اشجع ان نخرج الانشطة والمسابقات عن اطارها المحلي الى الاقليمية والعالمية لاسيما ما يتصل بالانشطة الإنسانية التي تجمع بين الشعوب وتوحد الجهود وتهدم الحواجز من أجل بناء مجتمع سلام ووئام تسوده الأريحية والتناغم والتفاعل بين شتى الثقافات وبهذا نضمن عالماً سعيداً خالياً من العنصرية والتفرقة العرقية والدينية والجغرافية.
وحول تقييمها لمهرجان دبي للتسوق في دورته الثامنة أعربت سمو الشيخة منال عن سعادتها بالتطور الايجابي الذي يحققه المهرجان سنة بعد سنة ودورة بعد دورة فهذا دليل أنه أسس على خطط وبرامج مدروسة ورؤى مستقبلية بعيدة أطلقها سمو الوالد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قبل ثمانية أعوام وجعلها نبراسا لآلية عمل وتطوير فعاليات المهرجان الذي هدف منذ انطلاقته عام 1995 إلى بناء جسور للتقارب والتعارف بين دولتنا وشعبنا ودول وشعوب العالم فالهدف لم يكن ماديا أو تجاريا قط بل هو إنساني بالمقام الأول لهذا اختار له سمو ولي عهد دبي وزير الدفاع شعار «عالم واحد.. عائلة واحدة» فهذا الشعار بحد ذاته يجسد هدف المهرجان الأول ويترجم رؤية الوالد لهذا الحدث العالمي.
ومهرجان هذا العام تميز بالتنوع والمشاركة المكثفة من قبل فرق فولكلورية وشعبية عربية وعالمية وزادت فعاليات هذا العام على 360 فعالية وهذا يثبت رواج شعار المهرجان وجذبه للدول والشعوب القادمة الى بلادنا لتتعرف على حضارتنا ونتعرف على حضاراتهم وفولكلورهم وثقافتهم إنه مهرجان تراثي ثقافي اجتماعي إنساني بكل ما لهذه الكلمات من معنى فالحمد لله أن المهرجان يستقطب أعداداً كبيرة من السياح والزوار الذين يتوقون إلى أجواء عائلية آمنة ومناخ ترفيهي وتسوقي يلائم كل الأعمار والأجناس وهذا بالطبع كله يعود إلى جهود ومثابرة شباب وبنات الوطن وقدرتهم على الإدارة والتنظيم والمتابعة الناجحة لكل الفعاليات ومن وراء هذه الجهود والكفاءات الوطنية الشابة تقف توجيهات وأفكار الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي يحرص على خلق جيل من الشباب قادر على تحمل مسئولياته الوطنية بكل كفاءة واقتدار.
وحول موعد افتتاح مقر نادي سيدات دبي بعد ترميم مرافقه وتجديدها وبرامج عمله المستقبلية؟
أجابت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم بالتأكيد على أن النادي سيكون بيتا لكل السيدات والفتيات المواطنات يفتح أبوابه لكل الباحثات عن الثقافة الاسرية والاجتماعية والفنية الراغبات في المشاركة الفعالة بمسيرة تنمية المرأة والمجتمع، انه بيت الأسرة الدافيء الذي يرحب بكل الكفاءات النسائية لنجعل من نادي سيدات دبي بؤرة اشعاع ثقافي على كل مناحي الحياة ليؤدي دوره الاجتماعي والانساني الذي انشيء من أجله فالنادي إن شاء الله خلال الشهرين المقبلين سيكون جاهزاً للافتتاح والعودة إلى نشاطه وحيويته ونحن بصدد إعداد خطة مدروسة ومتأنية لتطوير وتفعيل وتوسيع نشاطاته على المستوى المحلي وباذن الله سينطلق عربيا وعالميا مستقبلا.