ناصر الحجاج
&
&
قليل هم الصادقون
وقديماً قيل: إن الكرامَ قليل
لكن لا بد من الصدق وإن كان مرّاً
لا بد من كلمة تكشف ما يجري إذ لم يعد بمقدوري الصمت على ما يجري
هذه سطور للصدق المر، للقهر، .. هي ليست للتشهير ولا للنيل من الأبرياء، هي دعوة لسجل مثالب، أو فلْنقُل إنها بمثابة وثيقة وحسب، وثيقةِ ذكرى، أو وثيقةٌ ذكرى، في وقت لا تعمى فيه الأبصار لكن القلوب النتنة تهترئ لتشكل لعنة العالم، ليس كقلب قابيل النادم... وليس كقلوب إخوة يوسف ...& إنها القلوب المنتفخة بالغل والعفن النذل.
جرائم لا نكاد نعثر لها على مثيل في التاريخ ولا في الجغرافيا، جرائم يعجز الخيال عن تصوير الحقد الذي صنعها.. لكنها في كل فداحتها وإيغالها في مضاضة الألم تبدو كبحر من الدم حفرته مدى وخناجر، حفرته أقلام وحناجر .. هل سمعت بالمقابر الجماعية .. هل رأيت قبوراً جمعت أعداداً من الضحايا .. قد، ... لعل، ... ربما سمعت أو رأيت، لكنما هل حدست في خلدك كم من الجرائم التي لم تشهدها أنت أو تشاهدها أنت مازالت طي الكتمان؟
هل ذهب بك الخيال إلى ما قبل حفرة قابيل لأخيه، الى قلب قابيل وهو يستقبل الموت، القتل.. هل ارتسمت في مخيلتك كم من الرعب ومن الألم كان يكتنف تلك الأجساد والأرواح قبل أن تفتت كياناتها آلة القتل،....؟
هل فكرت بالقلم،.. وبما سطر القتلة من حبر شرع تلكم المقابر وهون تلكم المصائب...؟
أعرف أن الأسئلة الحيرى أكثر من أن تحصى، ... لكن ألمي يا أيها القلب الذي يصغي إلي كبير، ... ألمي أكبر من مقابرنا،...
ليتك أيها السياب تشهد اليوم ما سطرت الأقلام من مآثر تنشد للقتل وللنحر والغيلة ولأسلحة الدمار وأنت تردد لأخيك اليهودي في بور سعيد:
"ياحاصد النار من أشلاء قتلانا منك الضحايا وإن كانوا ضحايانا"
أغاني وقصائد أنشدها القتلة فرحين بالجزار الجنرال، مبتهجين بمسدسه ومديته وجسده، .. دعوه إلها فكان كذلك، ونعتوه سيداً فعبّد كل ما طالته يداه.
هؤلاء القذرين الذين غنوا للطاغية تفوح روائح حبرهم النتن الذي خط طريق القتل وسوغه للقاتل .. قالوا له: " العزيز إنتَ" فأذل رقاب الناس،.... نادوه: "صدام غالي" فصار هيّناً عليه أن يرخص أرواح الأبرياء، ... وأخبروه أن " الشمس تطلع من العوجة" فصارت تلك القرية التكريتية جنة عدن وصار العراق كله خرائب... قالوا له كل ما ليس فيه، ليعطيهم كل ما ليس لهم.. فكانت المشاطرة.. هم يرفعون من قدره الوضيع وهو يغدق عليه بدلات الزيتوني ومسدسات الماكَنوم ...
قال له أحدهم، أعني أحد الذين غنوا القاتل، :
"يا أيها اللا أسمي كل مكرمة باسمٍ وماذا يسمى جمعها النضرُ!
إلا إذا قلت: يا صدام، حينئذٍ أكون أسميتها جمعاً وأعتذرُ"
معذرة إليكم أيها العرب المخدوعون، فنحن الذين خدعناكم، نحن الذين سكتنا عن مقابرنا الجماعية طيلة تلك السنوات القرون، نحن العراقيين الذين صورنا لكم " صداماً بطلاً للتحرير القومي" ونحن الذين أريناكم مدى دفاعنا المستميت عنه، .. نحن من صفق له طويلاً وسبّح باسمه كثيراً، إننا نحن العراقيين من ساهم في خداعكم وتضليلكم فسامحونا..!
أيها الملومون، اليوم حق لكم أن تديروا وجوهكم إلى شواعير العراق، إلى( ...... ) بل وإلى أقزام آخرين لولا سفكهم دماء العراقيين لم يسمع أحد باسمهم، إلى تفاهات صنعها فيلق القتلة من أمثال ( فلان وفلان..)
أيها العرب الذين صرتم تسمعون بعضنا يلومكم على ما تحملون لصدام من صور كبيرة .. قولوا لبعضنا ممن صار مناضلاً بلمح البصر أن يعتذر لكم وللعراقيين لأنه أدار يوما ما عجلة القتل في وزارة الإعلام أو في جريدة الـ .... أو مجلة حراس... الـ ...( طاغية) أو في تلفزيون الشباب البائد..
هؤلاء الشواعير الذين بنوا أسماءهم من دم العراق ونفطه لم ينكروا على صدام قتله للعراقيين، ولا عن سجونه ولا مقابره الجماعية، ولم يكتبوا سطراً واحدا باسم شعبه ... أ ألآن يتكلمون؟ الآن يتكلمون مدعين كل ما ليس لهم... كانوا يدعونه سيدي، فمن كان صدام سيده فلا ينطق باسم الحرية الآن.
والآن فلنقف لنرى من الذي أسهم في خراب العراق..
كان شعراء القادسية، يغنون للسكاكين التي تذبحنا، كانوا يبصرون الرصاص الذي يخترق الأجساد، ويغضون أبصارهم عن أشلاء تلك الأجساد، كانوا يغنون لمدفع الهاون: " ها يا الهاون، لا تتهاون" ولراجمة الصواريخ التي تشظي الأجساد الطرية: " دكَّي يا الراجمة " ويغنون لشاجور" مشط" الرصاص: " يا كَاع ترابج كافوري،.. ع الساتر هلهل شاجوري"
لقد غنوا وغنوا وأكثروا الغناء للطاغية: " نحلف بالله وباسمك يا صدام حسين، ما ينشف ماي النهرين" " سيدي شكَد إنتَ رائع سيدي" أهي مفارقة كبرى
بل هي مفارقة كبرى
سندخل موسوعة كَينز للأرقام القياسية مرتين ( يا نزار نيوف )، مرة بعدد المقابر الجماعية، وثانية بعدد الأغاني لطاغية العراق ... هل ظننتني أمزح ..؟ أبداً فأنا أتحدى العالم كله أن يأتوا بمعشار عدد الأغاني لطغاته كما غنى شواعيرنا لصدام.
في العراق خرائب كثر ومجرمون كثر.
أدار مسدس الماكَنوم سياسة العراق، وصار هو واللباس الزيتوني إشارة لأصدقاء الطاغية، يدخلون كل أبواب العراق بسلام، ليس فلان و .......و(عبد حمود) بل آخرين كانوا يسمسرون كالقوادين للأستاذ عدي في كلية التربية للبنات، هل تذكر أحدكم& فلان وفلان... وآخرين كانوا على عهد أحد وزراء النظام السابق، وربما على عهد (فلانة) يعملون في الإذاعة والتلفزيون العراقي. كانوا يؤسسون منذ الأيام الأولى لصدام لان يشرع بقتلنا، ولأن يستخف بكل مقدراتنا وأمجادنا.
الحديث عن إسهام هؤلاء في بناء مملكة القتل ينطوي على بعدين على الأقل أولهما إنصاف من قتل بفعل كتابة التقارير التي كانت هي السلاح الفعال للتخلص من أي عراقي بتهمة عدم الولاء للقائد، ولتسألوا العراقيين الصادقين عمن أعدم في نقرة السلمان أو في سجن أبو غريب أو في الأمن العامة أو في سجن الرضوانية، سلوهم من الذي أوصلهم الى قنبلة الإعدام أو حبله أو رصاصته، غير تقرير كتبه أحد الأصدقاء ولسان حاله يقول : إشهدوا بولائي عند سيدي الرئيس.
صدام أحيا في نفوس اولئك القتلة شهوة الملك، مسدس وسيارة وبيت
إشترك في مهرجان القتل لتكون رفيقاً حزبياً أعني لتكون رفيقاً للقائد الملهم حفيد علي بن أبي طالب، وابن عم .. ذي الأسماء الحسنى التسعة والتسعون" القائد الضرورة، بطل التحرير، المهيب، الركن، الفذ، المناضل..." وعبدالرزاق يعتذر أن يسمي كل مكرمة بصدام فهو أكبر من كل المكارم.
لا عجب إذاً أن يدافع صحفي لبناني في باريس مادام لا يدري عن العراق إلا أنه بلد نفطي يكرم بسخاء، ولا استغراب أن تقف صحفيّة عربية تمجد بطلها القومي ما دامت لم تسمع ممن التقت بهم من جهابذة الإبداع العراقي غير الصلاة على رسول الحب التكريتي، ولا ملامة على ذلك المصري الذي ما إن عرف بالجرائم حتى تبرأ من تاريخه.
هل نلوم العرب إذاً
تعابيني بذنب أنت فاعله
فلمَ لا يراودنا الخوف من صاحب أغنية : " يا كرار علي، يا بو حسين علي، .. يا سيف الاسلام سيفك أمانة، بيدين صدام السيف بمكانة" لم لا نتوجس من الذي كتب العشرات من الأغاني للطاغية من أن يكون بعد مرافقتة لبعض المحررين الجدد أن يخلده بقصيدة تشيد بتاريخه الجهادي وأعماله البطولية في معركة حطين!
الدعوة لسجل اسود قد تحمل معاني عديدة لكنها ستنصف مجموعة من شعراء العراق الذين تسبب المطبلون بنفيهم أو بقتلهم أو بسجنهم، أو بأخذ مآثرهم ونسبتها إلى غيرهم. كما قد تحمل الدعوة إلى تخليد القصائد التي قيلت في مدح صدام حدين مثل مدية جلاد، لكنهما حدان لا بد منهما، فالعربي الذي يساوي بين شعراء العراق من حيث الشعرية قد يجد وجها آخر للشعراء الذين سمع عنهم في عهد القائد صدام حسين،: هلا بيك هلا" على أقل التقديرات حتى لا يتطاولوا عليه بذم الشوفيني التكريتي..... وقد يجد محبو القائد ألبوما غنائيا في انتظارهم.
لكنما يبقى الباب مفتوحاً أمام من أراد التعرف على حقبة تكريتية بامتياز. فلتكن دعوتنا هذه المرة مُرة لكنها صادقة.
وقديماً قيل: إن الكرامَ قليل
لكن لا بد من الصدق وإن كان مرّاً
لا بد من كلمة تكشف ما يجري إذ لم يعد بمقدوري الصمت على ما يجري
هذه سطور للصدق المر، للقهر، .. هي ليست للتشهير ولا للنيل من الأبرياء، هي دعوة لسجل مثالب، أو فلْنقُل إنها بمثابة وثيقة وحسب، وثيقةِ ذكرى، أو وثيقةٌ ذكرى، في وقت لا تعمى فيه الأبصار لكن القلوب النتنة تهترئ لتشكل لعنة العالم، ليس كقلب قابيل النادم... وليس كقلوب إخوة يوسف ...& إنها القلوب المنتفخة بالغل والعفن النذل.
جرائم لا نكاد نعثر لها على مثيل في التاريخ ولا في الجغرافيا، جرائم يعجز الخيال عن تصوير الحقد الذي صنعها.. لكنها في كل فداحتها وإيغالها في مضاضة الألم تبدو كبحر من الدم حفرته مدى وخناجر، حفرته أقلام وحناجر .. هل سمعت بالمقابر الجماعية .. هل رأيت قبوراً جمعت أعداداً من الضحايا .. قد، ... لعل، ... ربما سمعت أو رأيت، لكنما هل حدست في خلدك كم من الجرائم التي لم تشهدها أنت أو تشاهدها أنت مازالت طي الكتمان؟
هل ذهب بك الخيال إلى ما قبل حفرة قابيل لأخيه، الى قلب قابيل وهو يستقبل الموت، القتل.. هل ارتسمت في مخيلتك كم من الرعب ومن الألم كان يكتنف تلك الأجساد والأرواح قبل أن تفتت كياناتها آلة القتل،....؟
هل فكرت بالقلم،.. وبما سطر القتلة من حبر شرع تلكم المقابر وهون تلكم المصائب...؟
أعرف أن الأسئلة الحيرى أكثر من أن تحصى، ... لكن ألمي يا أيها القلب الذي يصغي إلي كبير، ... ألمي أكبر من مقابرنا،...
ليتك أيها السياب تشهد اليوم ما سطرت الأقلام من مآثر تنشد للقتل وللنحر والغيلة ولأسلحة الدمار وأنت تردد لأخيك اليهودي في بور سعيد:
"ياحاصد النار من أشلاء قتلانا منك الضحايا وإن كانوا ضحايانا"
أغاني وقصائد أنشدها القتلة فرحين بالجزار الجنرال، مبتهجين بمسدسه ومديته وجسده، .. دعوه إلها فكان كذلك، ونعتوه سيداً فعبّد كل ما طالته يداه.
هؤلاء القذرين الذين غنوا للطاغية تفوح روائح حبرهم النتن الذي خط طريق القتل وسوغه للقاتل .. قالوا له: " العزيز إنتَ" فأذل رقاب الناس،.... نادوه: "صدام غالي" فصار هيّناً عليه أن يرخص أرواح الأبرياء، ... وأخبروه أن " الشمس تطلع من العوجة" فصارت تلك القرية التكريتية جنة عدن وصار العراق كله خرائب... قالوا له كل ما ليس فيه، ليعطيهم كل ما ليس لهم.. فكانت المشاطرة.. هم يرفعون من قدره الوضيع وهو يغدق عليه بدلات الزيتوني ومسدسات الماكَنوم ...
قال له أحدهم، أعني أحد الذين غنوا القاتل، :
"يا أيها اللا أسمي كل مكرمة باسمٍ وماذا يسمى جمعها النضرُ!
إلا إذا قلت: يا صدام، حينئذٍ أكون أسميتها جمعاً وأعتذرُ"
معذرة إليكم أيها العرب المخدوعون، فنحن الذين خدعناكم، نحن الذين سكتنا عن مقابرنا الجماعية طيلة تلك السنوات القرون، نحن العراقيين الذين صورنا لكم " صداماً بطلاً للتحرير القومي" ونحن الذين أريناكم مدى دفاعنا المستميت عنه، .. نحن من صفق له طويلاً وسبّح باسمه كثيراً، إننا نحن العراقيين من ساهم في خداعكم وتضليلكم فسامحونا..!
أيها الملومون، اليوم حق لكم أن تديروا وجوهكم إلى شواعير العراق، إلى( ...... ) بل وإلى أقزام آخرين لولا سفكهم دماء العراقيين لم يسمع أحد باسمهم، إلى تفاهات صنعها فيلق القتلة من أمثال ( فلان وفلان..)
أيها العرب الذين صرتم تسمعون بعضنا يلومكم على ما تحملون لصدام من صور كبيرة .. قولوا لبعضنا ممن صار مناضلاً بلمح البصر أن يعتذر لكم وللعراقيين لأنه أدار يوما ما عجلة القتل في وزارة الإعلام أو في جريدة الـ .... أو مجلة حراس... الـ ...( طاغية) أو في تلفزيون الشباب البائد..
هؤلاء الشواعير الذين بنوا أسماءهم من دم العراق ونفطه لم ينكروا على صدام قتله للعراقيين، ولا عن سجونه ولا مقابره الجماعية، ولم يكتبوا سطراً واحدا باسم شعبه ... أ ألآن يتكلمون؟ الآن يتكلمون مدعين كل ما ليس لهم... كانوا يدعونه سيدي، فمن كان صدام سيده فلا ينطق باسم الحرية الآن.
والآن فلنقف لنرى من الذي أسهم في خراب العراق..
كان شعراء القادسية، يغنون للسكاكين التي تذبحنا، كانوا يبصرون الرصاص الذي يخترق الأجساد، ويغضون أبصارهم عن أشلاء تلك الأجساد، كانوا يغنون لمدفع الهاون: " ها يا الهاون، لا تتهاون" ولراجمة الصواريخ التي تشظي الأجساد الطرية: " دكَّي يا الراجمة " ويغنون لشاجور" مشط" الرصاص: " يا كَاع ترابج كافوري،.. ع الساتر هلهل شاجوري"
لقد غنوا وغنوا وأكثروا الغناء للطاغية: " نحلف بالله وباسمك يا صدام حسين، ما ينشف ماي النهرين" " سيدي شكَد إنتَ رائع سيدي" أهي مفارقة كبرى
بل هي مفارقة كبرى
سندخل موسوعة كَينز للأرقام القياسية مرتين ( يا نزار نيوف )، مرة بعدد المقابر الجماعية، وثانية بعدد الأغاني لطاغية العراق ... هل ظننتني أمزح ..؟ أبداً فأنا أتحدى العالم كله أن يأتوا بمعشار عدد الأغاني لطغاته كما غنى شواعيرنا لصدام.
في العراق خرائب كثر ومجرمون كثر.
أدار مسدس الماكَنوم سياسة العراق، وصار هو واللباس الزيتوني إشارة لأصدقاء الطاغية، يدخلون كل أبواب العراق بسلام، ليس فلان و .......و(عبد حمود) بل آخرين كانوا يسمسرون كالقوادين للأستاذ عدي في كلية التربية للبنات، هل تذكر أحدكم& فلان وفلان... وآخرين كانوا على عهد أحد وزراء النظام السابق، وربما على عهد (فلانة) يعملون في الإذاعة والتلفزيون العراقي. كانوا يؤسسون منذ الأيام الأولى لصدام لان يشرع بقتلنا، ولأن يستخف بكل مقدراتنا وأمجادنا.
الحديث عن إسهام هؤلاء في بناء مملكة القتل ينطوي على بعدين على الأقل أولهما إنصاف من قتل بفعل كتابة التقارير التي كانت هي السلاح الفعال للتخلص من أي عراقي بتهمة عدم الولاء للقائد، ولتسألوا العراقيين الصادقين عمن أعدم في نقرة السلمان أو في سجن أبو غريب أو في الأمن العامة أو في سجن الرضوانية، سلوهم من الذي أوصلهم الى قنبلة الإعدام أو حبله أو رصاصته، غير تقرير كتبه أحد الأصدقاء ولسان حاله يقول : إشهدوا بولائي عند سيدي الرئيس.
صدام أحيا في نفوس اولئك القتلة شهوة الملك، مسدس وسيارة وبيت
إشترك في مهرجان القتل لتكون رفيقاً حزبياً أعني لتكون رفيقاً للقائد الملهم حفيد علي بن أبي طالب، وابن عم .. ذي الأسماء الحسنى التسعة والتسعون" القائد الضرورة، بطل التحرير، المهيب، الركن، الفذ، المناضل..." وعبدالرزاق يعتذر أن يسمي كل مكرمة بصدام فهو أكبر من كل المكارم.
لا عجب إذاً أن يدافع صحفي لبناني في باريس مادام لا يدري عن العراق إلا أنه بلد نفطي يكرم بسخاء، ولا استغراب أن تقف صحفيّة عربية تمجد بطلها القومي ما دامت لم تسمع ممن التقت بهم من جهابذة الإبداع العراقي غير الصلاة على رسول الحب التكريتي، ولا ملامة على ذلك المصري الذي ما إن عرف بالجرائم حتى تبرأ من تاريخه.
هل نلوم العرب إذاً
تعابيني بذنب أنت فاعله
فلمَ لا يراودنا الخوف من صاحب أغنية : " يا كرار علي، يا بو حسين علي، .. يا سيف الاسلام سيفك أمانة، بيدين صدام السيف بمكانة" لم لا نتوجس من الذي كتب العشرات من الأغاني للطاغية من أن يكون بعد مرافقتة لبعض المحررين الجدد أن يخلده بقصيدة تشيد بتاريخه الجهادي وأعماله البطولية في معركة حطين!
الدعوة لسجل اسود قد تحمل معاني عديدة لكنها ستنصف مجموعة من شعراء العراق الذين تسبب المطبلون بنفيهم أو بقتلهم أو بسجنهم، أو بأخذ مآثرهم ونسبتها إلى غيرهم. كما قد تحمل الدعوة إلى تخليد القصائد التي قيلت في مدح صدام حدين مثل مدية جلاد، لكنهما حدان لا بد منهما، فالعربي الذي يساوي بين شعراء العراق من حيث الشعرية قد يجد وجها آخر للشعراء الذين سمع عنهم في عهد القائد صدام حسين،: هلا بيك هلا" على أقل التقديرات حتى لا يتطاولوا عليه بذم الشوفيني التكريتي..... وقد يجد محبو القائد ألبوما غنائيا في انتظارهم.
لكنما يبقى الباب مفتوحاً أمام من أراد التعرف على حقبة تكريتية بامتياز. فلتكن دعوتنا هذه المرة مُرة لكنها صادقة.















التعليقات