عمان- كانت ابنتا الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين اللتان لجأتا الى الاردن امس الخميس ضحية عنف بالغ من جانب والدهما الذي قتل زوجيهما وغالبية افراد عائلتهما قبل ثمانية اعوام.
ففي الثامن من اب/اغسطس 1995، توجهت رغد ورنا ابنتا صدام حسين (له ابنة ثالثة تدعى حلا) مع زوجيهما، الفريق حسين كامل حسن المجيد وشقيقه صدام كامل فضلا عن حوالى ثلاثين من افراد العائلة الى عمان بعد ان اعلنوا انشقاقهم عن النظام، ما اثار مفاجأة كبيرة نظرا لموقع حسين كامل في السلطة في بغداد وعلاقة القرابة التي تربطه بصدام حسين.
وفي العاشر من اب/اغسطس، في مقابلة ، دعا الفريق المنشق عن النظام الى الاطاحة به محرضا الجيش على التمرد، وردت بغداد باتهام وزير التصنيع العسكري بسرقة ملايين الدولارات.&واثر ذلك، تهافت الزوار العرب والاجانب للقاء حسين كامل في عمان على امل الحصول على معلومات.
وقدم كامل انذاك الى رئيس اللجنة الخاصة لدى الامم المتحدة لنزع سلاح العراق (انسكوم) رالف ايكيوس معلومات حول الترسانة العسكرية العراقية وصفها المسؤول في الامم المتحدة بانها "مهمة جدا"، الامر الذي دفع بغداد الى الاعتراف بانها جهزت صواريخها برؤوس جرثومية.
غير ان المعارضة العراقية شككت بحسين كامل ورفضت التعامل معه بسبب مسؤوليته في اعمال القمع في العراق.&وسرعان ما فقد العالم الغربي والعربي اهتمامه بقضية حسين كامل كما ان العاهل الاردني الراحل الملك حسين الذي استقبله بذراعين مفتوحين، لم يعد يذكره في حديثه.
وبعد ان بات حسين كامل شخصية مزعجة، بدأ يفكر في العودة الى العراق كما كانت تناشده منذ وقت زوجته وشقيقتها.&&وقد فاجأ العالم عبر تأكيده في 14 تموز/يوليو انه يريد العودة الى العراق وانه يجري اتصالات بهذا الصدد مع الحكومة العراقية.
واستخدم صدام حسين انذاك وساطة رجل اعمال عراقي حمل رسالة الى حسين كامل تضمنت الاتي: اشهار توبته وعودة كل افراد العائلة الذين تركوا العراق واعادة الاموال وكشف المعلومات التي حصل عليها خلال ستة اشهر، خاصة حول نشاطات المعارضة، مقابل العفو عنه، كما يروي قريب من العائلة.
وقد حصل حسين كامل على العفو وعاد الى العراق في 20 شباط/فبراير 1996 حيث كان في استقباله في المركز الحدودي في الطريبيل عدي صدام حسين الذي بادر الى احتضانه، كما يروي شهود.
وبعد ذلك، تم فصل ابنتي صدام حسين واولادهما التسعة عن الشقيقين ولم يروهما ابدا بعد ذلك. واعلن عن طلاقهما من زوجيهما في 23 شباط/فبراير.&وفي اليوم نفسه، هاجمت مجموعة من الرجال المسلحين الذين قدموا رسميا على انهم اعضاء من عائلة المجيد، المنزل العائلي حيث لجأ حسين كامل وافراد العائلة المتبقون في حي الصعيدية.
وبحسب الشهود، فان قذائف هاون اطلقت على المنزل حيث قام الشقيقان حسين وصدام كامل المسلحين بمقاومة هذا الهجوم.&وكان يشرف على الهجوم عدي وقصي صدام حسين فضلا عن عم الشقيقين علي حسن المجيد المعروف باسم علي الكيماوي.
وقد دعي اهالي الحي الى مشاهدة "عقاب الخونة" وكان علي حسن المجيد من اعلن "النبأ السعيد" الى الرئيس العراقي عبر الهاتف من سيارته قائلا له ان "الكلب الخائن حسين كامل وكل عائلته هلكوا".
وقد قتل في الهجوم الاشقاء الثلاثة وشقيقة لهم كانت انضمت اليهم في الاردن مع اولادها الاربعة وشقيقة اخرى وابنها، ووالدهم.&اما الوالدة فقد كانت غائبة عن المنزل لكنها قتلت لاحقا طعنا بالسكين.