صدام حسين مولع بالتقاط الصور له مع الجنود الاميركيين. لكن هذا الرجل الذي يحمل اسم الرئيس العراقي السابق ليس سوى سائق سيارة اسعاف بسيط يعمل في مستشفى الاسكان للاطفال ببغداد حيث نقل ضحايا الاعتداء على السفارة الاردنية الخميس.
ويقول ابن الواحدة والثلاثين ان "حمل اسم الدكتاتور السابق لم يكن بالامر السهل في عهد صدام حسين". ويضيف "خلافا لما يمكن ان يعتقد البعض، فان حمل اسم صدام في زمن صدام لم يكن فألا حسنا".
ويتابع بابتسامة عريضة "امضيت اربعة اشهر في السجن في 1993 لانني طلبت من اصدقائي ان ينادوني اسماعيل بدلا من صدام. سرعان ما انتشر الامر واودعوني السجن لمجرد ذلك".
وفي حين تتعقب القوات الاميركية الرئيس السابق صدام حسين في معقله بتكريت، شمال العراق، لا تكن عائلة حسين الشيعية المتواضعة التي يعود اصلها الى جنوب العراق الكثير من الود لصدام حسين. فالاب علي حسين، يؤكد ان تسمية ابنه كانت محض صدفة، حتى قبل ان يصل صدام حسين الى السلطة. ويقول رب العائلة المكونة من سبعة ابناء وابنة، "انا نفسي دخلت السجن لسنوات عدة لان الشرطة كانت حينها تشتبه بانتمائي لحزب الدعوة الاسلامي". والان، يؤكد صدام حسين انه لا يرغب باخفاء اسمه البارز بوضوح على شارة المستشفى. ويقول "عندما يتعرف الجنود على اسمي من الشارة يرغبون بالتقاط صورة معي. افعل ذلك بالطبع عن حسن نية" مضيفاً أنه لا يضمر السوء للاميركيين.
ويقول صدام حسين إنه دافع مع زملائه عن المستشفى ضد اللصوص والناهبين بعد سقوط النظام مؤكداً أن التلفزيونات الاجنبية صورتهم خلال تلك الاحداث".
ويعرض والده بفخر الصور التي نشرتها مجلة اميركية للعاملين بالمستشفى وهم يحملون السلاح دفاعا عنه.
ويقول الاب "ينبغي وقف اولئك الذين يتسببون بتفجيرات كتلك التي حدثت بالامس في السفارة الاردنية".
ولا يتردد سائق سيارة الاسعاف عن التاكيد بان الحادث من "فعل انصار صدام حسين، اعضاء جهاز الاستخبارات".
ويؤكد صدام حسين انه لم يفعل سوى واجبه بالمشاركة في نقل الجرحى بسيارته بعد الاعتداء على السفارة الاردنية الذي اوقع 13 قتيلا واكثر من 50 جريحا.
ولكنه يشير بغضب الى اثار الرصاص على السيارة بعد قيام موظف اردني باطلاق النار من المبنى بهدف ردع اللصوص.
ويقول الشاب مختتما حديثه "اتمنى ان يلقوا القبض على صدام حسين الاخر".