الدار&البيضاء: أعلن رجل الأعمال السعودي الشيخ أبو الجدايل عام 2005 موعداً لإعادة فتح فندق " مرحباً" وهو واحد من أشهر فنادق مدينة الدار البيضاء , ويعد فندق "مرحبا" معلمة سياحية ومعمارية لها قيمة تاريخية في ذاكرة سكان الدار البيضاء.
وكان المستثمر السعودي علل مبادرته بشراء الفندق نظراً "لماضيه التاريخي "وموقعه الاستراتيجي، إذ يقع الفندق في شارع الجيش الملكي وسط مدينة الدار البيضاء، وبالقرب من فنادق "شيراتون" و"حياة ريجنسي" و"رويال المنصور" وجميعها من فنادق الدرجة الأولى.
وخلال فترة الاستعمار الفرنسي للمغرب (1912 إلى 1956 ) كان الفندق قبلة لكبار المسؤولين، واستمر إشعاعه السياحي بعد استقلال المغرب، غير أن وضعيته تردت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة ليغلق ويصبح عرضة للإهمال.
واشترى أبو الجدايل الفندق في التسعينات من مالكه وهو يهودي مغربي ونصت الاتفاقية بين الجانبين أن يتقاضى المالك القديم سعر الفندق نقدا وأن تسري بعض بنود الاتفاقية المبرمة بين الجانبين بعد انتقاله إلى المالك الجديد، و من بين البنود بنداً يمنح أحد المهندسين المغاربة تجديد وترميم بعض واجهات الفندق.
وبعد أن تقاضى المهندس المغربي مائتي مليون درهم مغربي (مئتا ألف دولار ) من أصل أربعمائة تأخر عن الوفاء بالتزاماته مما أدى برجل الأعمال السعودي إلى تجميد الاتفاق لتدخل قضية فندق "مرحبا" في متاهات قانونية لم تجد معها تدخلات والي (محافظ) الدار البيضاء السابق إدريس بنهيمة، فالمهندس المغربي طالب بتعويض عما أسماه "الضرر الذي لحق به" يصل إلى 12 مليون درهم بيد أن المحكمة وبعد سنوات قضت بأن يدفع أبو الجدايل مليوني درهم فقط.
بعد توقف الإصلاحات الذي دام سنوات عقد مالك الفندق اتفاقية جديدة مع مهندس مغربي آخر وحدد مبلغ تجديد الفندق في ثلاثمائة مليون درهم، تكفل المستثمر أبو الجدايل بتسديده من ماله الخاص دون اللجوء إلى الاقتراض.
ويتكون الفندق من 23 طابقا بالإضافة إلى طوابق أرضية خصصت كمرأب للسيارات وسيتكون من 300 غرفة، وأوكل تسيير الفندق إلى سلسلة فنادق "ميريديان" وينتظر أن يوفر هذا المشروع 300 وظيفة بطريقة مباشرة وغير مباشرة. بإعادة الحياة إلى هذه التحفة المعمارية، التي تمثل ازدهار فن "الآر ديكو" في الدار البيضاء في الثلاثينات من القرن الماضي، تكون المدينة استرجعت إحدى مكونات ذاكرتها المعمارية.