إيلاف: كتاب House of Bush, House of Saud بقلم الكاتب الأمريكي "كريغ أنغر" تعرض للقمع على يد قوانين التشهير في بريطانيا. حيث تراجعت دور النشر عن نشر هذا الكتاب في اللحظات الأخيرة بعد تهديدات جاءت من قبل بعض المحامين العاملين في قضايا التشهير.
والكتاب يركز في أجزاء كبيرة منه على نشاطات رجل الأعمال السعودي خالد بن محفوظ ودوره في تلقي أموال من أسامة بن لادن كما يدعي مؤلف الكتاب. لكن الجديد في الكتاب هو حديثه عن صلات للرئيس بوش ودوائره مع خالد بن محفوظ وعائلته وكذلك مجموعة من الأغنياء الآخرين في السعودية.&
وحسب الكتاب فإن صلات رجال الأعمال السعوديين مع سياسيي تكساس بدأت في أواخر السبعينيات. يقول مؤلف الكتاب بأن "رجل الأعمال الأمريكي جيم باث عمل كشريك محلي لكل من السيدين ابن محفوظ وسالم بن لادن الأخ الأكبر لأسامة بن لادن". وحسب الكتاب ففي عام 1977 قام جون كونلي ( وزير خزانة سابق) بالتعاون مع السيد محفوظ وكذلك السيد باث بشراء بنك هوستن& Main Bank of Houston. في عام 1982 قام السيد ابن محفوظ وأخوته مع بنك تكساس التجاري Texas Commerce Bank بتطوير ناطحة سحاب، والبنك هو مؤسسة تتبع عائلة جيمس بيكر على ذمة المؤلف.
وفي عام 1987 قام عبد الله طه بخش، صديق ابن محفوظ، بمساعدة بوش الشاب ومؤسسته النفطية Harken Energy بشراء 17 % من أسهمها. وتوالت المساعدات في عام 1990 عندما منح رئيس وزراء البحرين آنذاك خليفة بن صالان آل خليفة Khalifa bin Salan al-Khalifa حقوق التنقيب لشركة Harken. ورئيس الوزراء كان مساهما في بنك BCCI مع ابن محفوظ الذي يملك 30 % منه أيضا على ذمة مؤلف الكتاب.
وأخر صلة تحدث عنها مؤلف الكتاب كانت عام 1995 عندما قام ولدا ابن محفوظ باستثمار 30 مليون دولار في مجموعة Carlyle Group وهي مؤسسة ترتبط بعائلة بوش. ولكن السيد محفوظ يقول: "شقيق أسامة واسمه سالم طلب مني تسليمه $270,000 عام 1988 من أجل قضية أسامة". ويعتقد أن هذا كان متفقا مع السياسة الخارجية للولايات المتحدة آنذاك.
وبما يتعلق ببنك خالد بن محفوظ National Commercial Bank (NCB) يقول محاميه: "بأن خالد بن محفوظ لم يكن يعلم بكل التحويلات المالية داخل البنك ولو أنه علم بأي تحويل للقاعدة أو الإرهاب لما كان قد سمح به. ولم يكن عند السيد خالد بن محفوظ أي علم أو اعتقاد في أي وقت بأن أعضاء الأسرة المالكة كانوا يرسلون الأموال إلى جمعيات خيرية التي كانت بدورها ترسل الأموال للقاعدة".
مما يجدر ذكره أن دور النشر الأمريكية قد سمحت بنشر الكتاب بينما دور النشر البريطانية مارست رقابة ذاتية ورفضت عملية النشر خشية قوانين التشهير التي يعتقد الصحفيون في بريطانيا أنها تساعد على كم الأفواه.







التعليقات