محمد الغنيم من الرياض: كشف أحد أشقاء الشهيد النقيب طلال بن عبدالرحمن المانع رئيس مركز أمن الطرق في ام سدرة الأستاذ محمد المانع أن شقيقه كان يتحدث عن امنية الموت شهيداً منذ اربعة اشهر وكان كلما أراد الخروج الى عمله يقول لهم انه قد لا يرجع مرة أخرى.
وتحدث الأستاذ المانع شقيق الشهيد طلال عن طريقة تلقيهم نبأ استشهاد شقيقهم قائلاً: تلقينا الخبر الساعة الخامسة والنصف فجراً وتأكد الخبر الساعة السادسة تقريباً من احد زملاء الشهيد في العمل، وبعد تلقي الخبر ابلغت بعض اشقائى، وكان الخبر كالصاعقة علينا في البداية ونحمد الله على قضائه وقدره.
واضاف خلال ليلة الحادث كنا نجلس سوياً في المجلس ثم تلقى الشهيد اتصالاً فخرج للميدان وفي طريقه للنقطة شاهد سيارتين واشتبه فيهما وبلغ عنهما وارسل دورية ثم اكمل المهمة واغلق خطوط المنطقة وقام بواجبه ولدى عودته للمحطة اشتبه في سيارة فيها شخصان فقام بطلب تعزيز وعند وصوله وتسلمه البطاقة من الشخص المشتبه به دخل المكتب للتأكد من معلوماته وفي هذه الاثناء تلقى طلقاً نارياً من خلف المسجد القريب من الموقع وكانت الساعة وقتها الواحدة ليلاً واردته قتيلاً ولحقه زملاؤه الآخرون في ظرف لحظات، ونحن في الواقع نفتخر انه ابلغ عن السيارتين المطلوبتين اللتين تحويان كمية من المتفجرات تعادل ثلاثة اضعاف ما تم تفجيره في مجمع المحيا ولكن بحمد الله كشف الله مخططات الفئة الضالة، وهذا كان آخر انجاز للشهيد.
واوضح شقيقه محمد انه كان مدرسة إخلاص، وتفان في العملقل نظيره حيث من الممكن أن يخرج مباشرة من الجلسة العائلية حال تلقيه اتصال تلبية للنداء وكان - رحمه الله - متميزا في دراسته في مراحلها المختلفة وعندما تولى منصبه الحالي أتم عمله بنجاح تام، ولكن نحن فخورون بوفاته شهيداً حيث كان - رحمه الله - يطلب الشهادة منذ (4) أشهر وكان مخلصاً وأميناً وحريصاً على المصلحة العامة، وكان ناجحاً جداً في قيادته حسب ما نسمع من زملائه ويقف على حل مشاكل زملائه في العمل أياً كانوا ونرى ذلك على أرض الواقع عندما يأتون إليه في المنزل.
وعن مدى احساسه بخطورة العمل في حديثه معهم يقول شقيقه محمد إن الشهيد كان في بعض الأحيان يخرج وهو يقول إنه قد لا يرجع وكان له مواقف كبيرة يشهد بها كثير من عمل معه وهذا واجب حقيقة عليه وعلينا جميعاً.
وعن ما كان يتمناه أو يتحدث به مع أشقائه يقول شقيقه تركي إن الشهيد كان دائماً يسألنا أن ندعو الله له أن يوفقه في القبض على العناصر المطلوبة وذلك كلما هم بالخروج من المنزل، والمواقف القريبة قبل عشرة أيام من وفاته كان لدى زوجته عملية في المستشفى ولم يجلس عندها بعد العملية سوى اربع ساعات فقط ثم خرج من عندها وعاد الى القصيم وهي في المستشفى في الرياض، كما أنه كان محباً لأفراده العاملين معه ويزورهم في منازلهم لحل مشاكلهم أياً كانت.
وأكد الأستاذ محمد إن كافة أشقاء وأسرة الشهيد فخورون باستشهاد النقيب طلال، مشيراً الى انهم تلقوا (تهاني) الجميع لهم وليس (تعزيتهم) على استشهاد شقيقهم في ميدان الشرف والبطولة.
ونوه في حديثه بما تلقوه من اتصالات وزيارات عزاء وبرقيات على رأسها القيادة الرشيدة وسمو نائب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وسمو وزير الداخلية وسمو نائبه وسمو أمير منطقة القصيم وسمو مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية وسمو نائب امير منطقة القصيم وأصحاب السمو الملكي وصاحبات السمو الملكي والعلماء والمشايخ والوزراء وكافة القيادات الأمنية من ضباط وأفراد وأهالي المنطقة، الذين كان لهم جميعاً بوقفتهم وتعزيتهم الأثر الكبير في نفوس أسرة الفقيد، سائلاً المولى عز وجل أن يحمي هذا الوطن من كيد الكائدين ويرد كيدهم في نحورهم وأن يعز قادة هذه البلاد وينصرهم.
النقيب طلال المانع:
@ للشهيد طلال ابن وحيد اسمه (نواف) (5) سنوات، وكان ينتظر مولوده الثاني الذي حرمته يد الغدر والإرهاب من رؤيته.
@ ترتيب الشهيد الثامن بين اشقائه وهم: عبدالعزيز، سليمان، فهد، احمد، يوسف، محمد، مانع، (طلال)، مساعد.
@ تلقى الشهيد (23) شهادة شكر وساهم في إحباط عدد من عمليات ترويج المخدرات، وتلقى عدداً من الدورات في مجال تخصصه وابتعث لأمريكا للدراسة في مجال عمله وحصل على عدة أنواط احدها من أمريكا.
@ تم تعيينه في قيادة القوات الخاصة لأمن الطرق بعد تخرجه، وتولى نقاط التفتيش المفاجئة في منطقة القصيم، وكلف رئيس دوريات طريق حائل القصيم، وشعبة شؤون الدوريات بأمن الطرق بالقصيم، ثم تولى قسم التنظيم والميزانية بالقيادة.
@& شارك في عدد من المهمات الأمنية في موسم الحج، وللشهيد مساهمة في بناء أحد المساجد بالمنطقة، وكانت آخر إنجازاته إبلاغه عن السيارتين المحملتين بالمتفجرات والتي تم إحباطها.
@ شارك في اللقاء الذي تم بمقر الجريدة شقيقا الشهيد محمد، وتركي، اضافة الى خال ابن الشهيد نواف، نواف العودة، بحضور ابن الشهيد (نواف) وصديقه (مشعل).in