"إيلاف"&من دبي: عندما تدق الساعة السابعة والنصف من مساء اليوم تتوقف الحياة في الشارقة و تتخلى الامارة عن لقبها الذي ترتاح اليه كثيرا وهو العاصمة الثقافية للامارات لا لشئ سوى لكي تفسح المجال امام الفريق الذي يحمل اسمها للتعبير عن كل مخزونه الابداعي وهو ما يحتاجه لاجتياز منافسه المميز الهلال السعودي وانتزاع بطاقة التاهل الى الدور الثاني للاندية الاسيوية الابطال. واذا كان التاهل او حتى الفوز بالبطولة امر لن يقدم أي جديد للهلال الذي تمتلئ خزائنه بالبطولات من كل شكل ونوع فان مجرد التاهل الى الدور التالي سيعد انجازا تاريخيا للشارقة الذي لا يزال يطارد حلما اسيويا استعصي على الكرة الاماراتية لسنوات طويلة قبل ان ينجح العين في القبض عليه الموسم الماضي.
هذه النقطة تحديدا (حلم التاهل التاريخي) هي ما تخيف مدرب الشارقة المواطن جمعة ربيع حيث يخشى ان تتوتر اعصاب لاعبيه غير المؤهلين على التعامل مع هذه المواقف الحاسمة فتضيع منه المباراة وتتبخر فرصة تاهل قد لا تكون متاحة في أي وقت اخر بمثل ما هي عليه الان .. فالارقام تقول ان الشارقة يكفيه التعادل باي نتيجة للتاهل الى الدور التالي بحكم تفوقه على منافسه بفارق الاهداف بعدما تساوى الفريقان في رصيد النقاط (7 نقاط لكل) الا ان الشارقة له 5 أهداف وعليه هدفان بعدما فاز على الشرطة العراقي 2/صفر على ستاد الشارقة ثم نجح في خطف التعادل السلبي من الهلال السعودي على ملعبه ووسط جماهيره بالعاصمة السعودية قبل ان يكرر فوزه على الشرطة في سوريا 3/2 اما الهلال السعودي فله 3 أهداف وعليه هدف واحد حصيلة الفوز على الشرطة العراقي مرتين 2/1 و 1/صفر وتعادل سلبيا مع الشارقة ليمتلك 7 نقاط .
ومن اجل التغلب على هذه المخاوف كيف ربيع خلال الايام الماضية محاولاته لتاهيل لاعبيه نفسيا للمباراة واعتمد على لاعبيه المحترفين خاصة المغربي المميز عثمان العساس لطمانة اللاعبين المحليين والشباب واكسابهم الثقة في قدراتهم على مواجهة الهلال باسمه الكبير والتغلب عليه.
وفي قراءة لفكر ربيع يتضح ان الرجل لن يلعب للتعادل بل انه حرص طوال التدريبات الاخيرة لفريقه على اقناع لاعبيه باستبعاد هذا الوضع من اذهانهم تماما وركز في محاضراته على ان اللعب للتعادل سيؤدي للخسارة اما اللعب للفوز فسوف يوفر للفريق التعادل على الاقل وهي نصيحة قديمة لكنها تتجدد دائما عند اغلب الفرق العربية التي لا تتعلم بسهولة فيما يبدو كما ركز ربيع ومعه باقي افراد الجهاز الفني على حث اللاعبين على تعويض ما فاتهم في المسابقات المحلية بعدما احتلوا المركز الحادي عشر في الدوري& واقنعوهم بان الفوز على الهلال ومن ثم متابعة مشوارهم الاسيوي هو السبيل الوحيد لانتشال الفريق وجماهيره من حالة الاحباط التي اصابتهم بعد خروج الشارقة& من الدوري والكأس خالي الوفاض.
اما على صعيد الاستعدادت الفنية فقد دخل الفريق معسكرا مغلقا استعداد للقاء بداية من امس الاول كما انتظم جميع اللاعبين في المران باستثناء الظهير الايمن فايز جمعة الذي يجري عملية جراحية للرباط الصليبي في الركبة بالمانيا ووضح من المران ان المدرب سيسعى لتأمين الجانب الدفاعي واللعب بمبدأ السلامة وعدم منح مساحات لمهاجمي الهلال السعودي لاستغلالها وكذلك سرعة التغطية والانقضاض على المنافس وينتظر ان يشهد خط الدفاع بعد التعديلات حيث سيلعب حسن أحمد في مركز الظهير الايمن ليعوض غياب فايز جمعة كما يعود محمد سلطان ليلعب في مركز الاستوبر بجوار علي درويش بالاضافة إلى عبدالله سهيل في مركز الظهير الايسر كما ستكون هناك مها خاصة لخط الوسط لاستغلال تميز افراده عبدالعزيز العنبري والمغربي عثمان العساس وسعود الدوخي في مركز الارتكاز و نواف مبارك في الجهة اليسرى في فرض الاسلوب الشرقاوي على منطقة المناورات فيما يامل ربيع ان يطلق مهاجميه سعيد الكاس الذي يجيد ضربات الرأس والانقضاض على الدفاع والمهاجم البرازيلي القناص اندرسون العنان لقدراتهما التهديفية واستغلال انصاف الفرص التي تلوح لهما للتسجيل منها واراحة الفريق من الدخول في موقف عصبي قد لا يتحمله اللاعبين.
وحرص جمعة ربيع على مشاهدة عدد من المباريات الاخيرة للهلال بالفيديو مع لاعبيه خاصة تلك التي اداها في البطولة العربية والتي كشفت عن مناعة دفاعية هائلة تقلق الشارقاويون لكنها لن تكون عاملا محبطا لعزائمهم كما اكد ربيع وانما على العكس ستكزن عنصرا محفزا يطلق طاقة التحدي داخل لاعبي وسط ومهاجمي الفريق لفك طلاسم الشفرة الدفاعية الهلالية التي استعصت على فرق عربية كبيرة مثل الزمالك ومن قبله الاهلي المصري في اللقاء الوحيد الذي اداه في الدور الثاني للبطولة قبل انسحابه منها.

واكد ربيع ان اللاعبين هضموا طريقة اللعب والخطة الموضوعة للمباراة بعدما عكف على تحفيظها لهم طوال الايام الماضية مشيرا الى ان اهتمام ادارة النادي ممثلة في رئيس مجلس ادارته احمد الفردان ونائب رئيس النادي الشيخ عصام القاسمي ساهمت في اشعال حماس اللاعبين وشحنت بطاريات الروح القتالية والعزيمة والاصرار على تحقيق نتيجة ايجابية لارضاء ادارة وجماهير النادي واثبات ان التعثر في الدوري العام لم يكن سوى كبوة جواد. وتمنى ربي ان تمتلئ مدرجات ستاد الشارقة مساء اليوم حيث لا يستطيع أحد كما يقول ان يغفل سحر عاملي الأرض والجمهور في حسم نتيجة العديد من المباريات وهو ما ينطبق على لقاء اليوم حيث نامل ان يكون الحضور المكثف للجمهور الإماراتي عاملا مهما لشحذ همم اللاعبين وزيادة روح الاصرار على تحقيق انجاز جديدة للكرة الاماراتية والشارقاوية.
ومن المتوقع ان تضم تشكيلة الشارقة لمباراة اليوم كل من
طارق مصبح (جوهر قمبر) في حراسة المرمى
وحسن محمد ومحمد سلطان وعلي درويش وعبدالله سهيل في خط الدفاع
عبدالعزيز العنبري وعثمان العساس ومسعود الدوخي ونواف مبارك في خط الوسط
سعيد الكاس واندرسون في خط الهجوم ومعهم محمد راشد وسالم سيف وخميس أحمد وجمعة طرار.
أما تشكيلة الهلال السعودي الذي وصل امس الاول الى الشارقة متاخرا عن موعده المحدد سلفا اربع ساعات وادى مرانا واحدا استعدادا للمباراة على الملعب الذي ستقام عليه فتضم تشكيلته التي لا تعاني من غيابات بارزة كل من حسن العتيبي (محمد الدعيع) أحمد الدوخي وعبدالله الشريدة وسالو وعمر الغامدي عبدالعزيز الخثران وسعد الدوسري وسيسيه وخالد عزيز لخط الوسط تراوري وسامي الجابر لخط الهجوم ومعهم محمد الشلهوب وعبدالله الشيحان.