&صلاح التكمه جي
&
&
شخصية عبد الرزاق الحسني المؤرخ و الموثق لتاريخ العراق المعاصر كان له الاثر في شخصيتي و ذلك حينما كان يسير هذا المؤرخ المشهور يوميا في محلتنا بمنطقة الكرادة الشرقية و الكتاب لاينفك من يديه و عينيه وكل حواسه مركزة على المطالعة، حبه للكتاب و المطالعة و توثيق المعلومات اثار في نفسي للسير على نهجه في الحياة، فاخذ الكتاب و المطالعة له في نكهة في حياتي و التردد على المكتبات العامة هي لهو الصبا و الفتوة، و توثيق المعلومات هي الهواية التي نمت مع العمر، ويوما بعد يوم تحولت هواية توثيق المعلومات من هواية الى مهنة زاولتها مع احدى المؤسسات الوثائقية و استمرت حتى و فقني الله للعمل في إحدى المكتبات العامة في بريطانيا لملئ رغبتي في التوثيق و جمع المعلومات. العراق و تداعياته السياسية كانت له حصة في تلك الهواية المدمنة في نفسي، تفرغت لأعداد عدة تقارير لجمع المعلومات والوثائق حول الاقتصاد العراقي تارة و الجهاز الإداري تارة أخرى و الوضع السياسي مرة اخرى. و خلال عملية جمع للمعلومات كان يلاحقني مصدرا للخبر حين أتردد بين مواقع الانترنيت و دوائر المعلومات، كنت اجد ( ايلاف) في غالبية الأخبار التي ابحث عنها زادني الفضول لرؤيتها وذهبت لصديقي (google (للبحث عن هذه المشاكسة (ايلاف) و اسعفني في رؤيتها و اذا بها تجعلني من المدمنين عليها و متابعة اخبارها المتنوعة و التي تناسب جميع الاذواق.
ظهر اول تقرير و ثائقي حول (الاقتصاد العراقي بين الواقع و الطموح ) وراسلت به ايلاف و جاءت ردود إيجابية كثيرة بعد نشره و تشجعت في المواصلة و أرسلت تقرير آخر ( حول الفساد الاداري في العراق)
و أذا بي فوجئت برسالة من المحررين في إيلاف يطلب أن يكون التقرير خاص للموقع، و نتيجة للعلاقة التي حدثت مع ايلاف الحبيبة فكانت لها ما أرادت و استمرت العلاقة معها أناجيها بمقالاتي و هي تناجيني بنشرها و ذات يوما اعتذرت عن نشر مقالا ما خوفا من الإحراج و قبلت الاعتذار لان العذر عند كرام القوم مقبول.
و استمرت العلاقة الروحية مع الملهم الجديد و أصبحت تعيش معي في كل وقت عملي، وأنا بين الحين و الآخر أطل على ايلاف الحبيبة و اقرأ ما يظهر من سبق صحفي أخذت تنفرد به خصوصا لأحداث العراق، فهي عاشت مع المشهد العراقي بكل تفاصيله رغم عتب بعض الزملاء في العمل حول بعض المراسلين الذين عرفوا بالنسبة لهم بعدم الحيادية، ذات يوما أردت أن أجرب هوايتي في جمع المعلومات في أرشيف ايلاف لموضوع مهم ووثائقي حول الرؤية الاستراتيجية الأمريكية للعراق منذ ربع قرن و من خلال الدراسات الأمريكية و حاولت أن استرد بعض المعلومات من خزينة أرشيف ايلاف وإذا بي أفاجئ لا يوجد برمجة جيدة لأرشفة المعلومات لأيلاف الحبيبة و خاب أملي و أخذت أبحث عن مصدرا آخر يزودني بالوثائق المطلوبة و بالفعل ساعدني موقع جريدة الشرق الأوسط و لعله هو من افضل المواقع الذي يمتلك أرشيف خبري و لجميع المواضيع و لسنين عديدة. و لكن رغم خيبة الأمل ألا أنني بقيت مدمنا على متابعة أخبار ايلاف و المداومة في مراسلتها، فتحية حب و تقدير لعيد ولادتها الرابع، وتهنئة خاصة للمشرفين عليها،
و كل عام و نجاحا دائم --------- و كل عام وتطور مستمر