عبدالستار محمد رمضان
&
&
غازي هو الاسم الذي يجمع بين رجلين قدر لهما ان يتوليا حكم العراق هذا البلد الذي يحتل موقعا مهما في خريطة العالم وفي إطماع الدول الأجنبية قديما وحديثا وكانت تسعى كل منها إلى السيطرة عليه بشتى الطرق والأساليب.
الملك غازي (رحمه الله) تولى عرش العراق عندما كان العراق يعرف بالمملكة العراقية وهو غازي بن فيصل بن الحسين بن علي الهاشمي سليل الأسرة النبوية الشريفة التي تحظى باحترام وتقدير المسلمين ولد سنة 1912 في مكة المكرمة ونشأ فيها وانتقل إلى بغداد وسمي وليا للعهد في المملكة العراقية عام 1924 وهو خريج كلية هارو في إنكلترا والكلية العسكرية في العراق وناب عن والده الملك فيصل في تصريف شؤون البلاد إلى ان نودي به ملكا على العراق باسم غازي الاول عام 1933 حيث حكم العراق إلى يوم وفاته في حادث اختلفت فيه الروايات وقيل إنها حادثة قتل مدبرة بعد اصطدام سيارته بعمود الكهرباء في بغداد في 4 نيسان(ابريل) 1939 وكان شابا ممتلئا حيوية ونشاط مولعا بالرياضة والصيد وقيادةالسيارات السريعة.
إما الرئيس غازي (الذي نتمنى له التوفيق إلى ما فيه خير العراق) فهو غازي عجيل الياور ولد في مدينة الموصل سنة 1959 وهو شيخ من شيوخ عشيرة شمر التي توجد لها إعداد كبيرة في العراق ولها امتدادات في دول الجوار وهو مهندس مدني وعمره 45 سنة وقد كان يشغل منصب نائب رئيس شركة هيكاب للتكنولجيا في الرياض في المملكة العربية السعودية قبل ان يعود إلى العراق بعد سقوط النظام السابق ليصبح احد اعضاء مجلس الحكم العراقي الذي تشكل في العراق ثم يصبح آخر رئيس للمجلس باتفاق الجميع بعد استشهاد رئيس المجلس السيد عزا لدين سليم قبل انتهاء فترته ثم ليتم انتخابه رئيسا للجمهورية العراقية في 1 حزيران (يونيو)2004 ليكون الرئيس الاول الذي يحمل اسم غازي والرئيس السادس من الذين تولوا حكم العراق في العهد الجمهوري.
الذي يجمع بين غازي الملك وغازي الرئيس الظروف المتشابهة التي يمر بها العراق في كلا الفترتين حيث شهدت فترة حكم الملك غازي الاضطرابات والانقلابات العسكرية التي حدثت في العراق مثل انقلاب بكر صدقي عام 1936 ونفوذ بريطانيا من خلال المعاهدات التي كبلت فيها إرادة العراقيين وجعلت استقلالهم ناقصا مما أجج المشاعر الوطنية لدى العراقيين والتي سايرها ألملك غازي وكان هومن أكثر المؤيدين لها من الأسرة المالكة مما اكسبه شعبيه وحب جارفين لدى الشعب العراقي والذي بكاه بحرقة وألم عندما توفي وجعل العراقيين يعتقدون أو إنهم موقنون بان ملكهم قتل لوقوفه ضد الإنكليز في تلك الفترة.
والرئيس غازي يتولى حكم العراق والبلد ايضا يمر باصعب الظروف حيث يعيش العراق وضعا دقيقا وخطيرا بسب المشاكل التي سببها النظام السابق بحروبه ومغامراته الكثيرة مع ابناء الشعب العراقي من الاكراد والشيعة وايران واحتلال الكويت ومواجهاته مع المجتمع الدولي خلال السنوات السابقة والتي كان نتيجتها الاحتلال المباشر للعراق ورهن مستقبله ومستقبل ابنائه ولعقود قادمة من الزمن للديون والالتزامات التي على العراق ان يؤديها.
الملك غازي تولى حكم العراق والجيش العراقي كان قويا وأصبح يتدخل بالسياسة ويحاول قادته ان يجدوا لهم مكانا بين السياسيين وبدا يثير المتاعب للملك الشاب الذي كان بين مطرقة المطالب الوطنية المشروعة وسندان المعاهدات التي عقدت مع بريطانيا والتي اخرجت العراق من عهد الانتداب إلى الدولة لمستقلة.
والرئيس غازي يتولى حكم العراق والعراق بلا جيش حيث تم حل الجيش السابق الذي كان اداة من ادوات القمع والارهاب الذي مارسه النظام السابق ضد العراقيين والجيران وتجري عملية بناء جيش جديد وفق معايير وضوابط جديدة تجعل الولاء للعراق الجديد وليس إلى رئيس أو حاكم جديد.
مايجمع بين الملك غازي والرئيس غازي بالنسبة للعراقيين هو الحب والتقدير لكلا الشخصين اللذين ينظر اليهم على انهم يمثلان عموم الشعب العراقي ويوحدانه نظرا للمؤهلات الشخصية لكلا الرجلين وعدم ارتباطهما باي حزب أو جهة سياسية وهذا مايجعلهما الاقرب إلى الشعب العراقي الذي يحتاج إلى( قاسم مشترك اعظم ) كما يقال في قوانين االرياضيات يجتمع عليه جميع العراقيين ليستمروا في مسيرة العراق الجديد مع الرئيس غازي والذي نتمنى ان يكمل كل مشاريع البناء والاعمار التي كانت تملأ ذهن الملك غازي وكلاهما ابنا العراق الذي يستحق من الجميع كل التضحية والعطاء.















التعليقات