قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الحياةُ في العراق في محنة.
من يقتل من؟ لماذا ومتى؟ أسئلة غير مهمة... المهم كل من في العراق وكل مافي العراق هدف للقتل والتدمير والإرهابيون وحدهم من يختار الوقت والمكان لتنفيذ القتل.. لا فرق بين عامل وطبيب وبائع خضروات ولا فرق بين رجل وإمراة.. الصغير من العراقيين والكبير منهم عرضةً للقتل... قتل على الهوية وبدونها... الكل هدف لإشاعة القتل في العراق... وبالانتخابات.. والمايرضه يطك راسه بالحايط... القتل والطائفية في العراق الجديد إستحقاقان إنتخابيان.
كل الارهابيين تكفيريون.. والتكفيري هو من يلغي الآخر ويستهدف قتله.. من هم الارهابيون، التكفيريون، في العراق؟.. انهم كُثرُ وفي كل أرجاء العراق.. يملؤون الشوارع والبيوت.. من السنة والشيعة.. في الحانة وفي المسجد.. في المستشفى وفي المقهى.. منهم مع القانون ومنهم الخارجين عليه.. إنهم في السلطة وخارجها.
ارهابيان اثنان يترجلان من سيارتهما مكشوفا الوجه، وهذا تطور نوعي في نشاط الارهابيين بعد أن كانوا يتلثمون، عند تجمع يزيد عن الاربعين من العراقيين ويصدر أحدهما امراً بأنه يريد المراسلة التلفزيونية وطاقمها الفني.. وبكل برود يتم اقتياد الاعلامية اطوار بهجت واثنين من العاملين معها وهم يقومون بتغطية تداعيات جريمة تفجير مرقد الإمام علي الهادي في مدينة سامراء ولم تجدِ نفعاً محاولات الطاقم الاعلامي التعريف بنفسه.. إنها الأوامر والارهاب هو الآمر الناهي.... كثيرٌ من العراقيين، وأنا واحد منهم، كانوا حانقين على اطوار بهجت عندما كانت تعمل في خدمة قناة فضائية موالية للارهاب ومعروف عن هذه الفضائية بأن عدداً من مراسليها يرتبط بتنظيمات وأنظمة إرهابية وحتى أن اطوار بهجت نفسها، وآبان عملها في قناة الجزيرة، تعرضت للاحتجاز والتحقيق من قبل قوات التحالف الاميركية وأُطلق سراحها على أنها مجرد موظفة وأنها امرأة عراقية وبعد ان تعهّدت، كما يبدو، أن تكونَ (مأموراً) وليس (عبداً).
قبل قتلها بثلاثة اسابيع وبعد ان فسخت اطوار بهجت علاقتها بقناة الجزيرة والتحقت بقناة العربية الفضائية الأكثر قرباً الى قلوب العراقيين حتى من قناة الفضائية العراقية الرسمية (!!).. وبعد يومين إثنين من قيام اطوار بهجت بإجراء مقابلة متلفزة مع السيد اياد علاوي، رئيس وزراء العراق السابق، تم قتل اطوار بهجت.. أقول هذا من باب (الشيء بالشيء يُذكر)... اطوار بهجت تعمل في العراق كمراسلة لقناة الجزيرة على مدى أكثر من سنتين وقامت بالتغطية الاعلامية، لصالح قناة الجزيرة، للعديد من العمليات الارهابية والعمليات المضادة للارهاب في بغداد والنجف والموصل والفلوجة ولا أحد قال لها (على عينك حاجب).. لماذا الآن ومن أمَرَ بقتل اطوار بهجت؟ وهل السادة العاملون في quot;مؤسسة السيد رئيس الوزراء لرعاية الشهداءquot; سيعتبرونها شهيدة؟ وهل ستفوز أمها وأختها ب (منحة السيد رئيس الوزراء)؟...
وأخيراً:
لا للطائفية.. لا لحكم الميليشيات المسلحة حتى ولو بالانتخابات.. لاحظوا شروط العالم الديمقراطي للتعامل مع منظمة حماس (الفائزة بالانتخابات).. ولا ننسى أن هتلر وموسوليني قد وصلا الى السلطة بالانتخابات.
لا للعمل على بناء عراق منقسم طائفياً بدلاً من تأسيس عراق موحّد ديمقراطياً.
اتمنى على قائمة (التحالف الكوردستاني) أن تنضمَّ الى quot;مجلس العمل الوطني المشتركquot; لتشكيل حكومة إنقاذ العراق من براثن المد الطائفي والانطلاق في بناء عراق مدني متحضر يسرّ العراقيين وأصدقاءهم.

عدنان فارس
[email protected]
23 / فبراير / 2006