قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

الاحتلال يطلب شيئاً والمقاومة الوطنية تطلب أشياء والحكومة حائرة وعاجزة بين الاثنين لا تريد الانسحاب

ما أصعب على حكومة تكون بين نارين.. نار السفير الامريكي وبين صلابة شعب ينهض بالكامل لطرد سفير الاحتلال.. اذا اصر عدم احترام السيادة الوطنية..!
ما أتعس هذا السياسي العراقي الذي يكلف بتشكيل حكومة.. علاوي + الجعفري... اليوم المالكي لا اعتقد ان التاريخ سيقف معهم حتى ولو كانت نياتهم صافية.. فالتاريخ لا يرحم والشعب لا ينسى.. وذوي الضحايا.. لا تمسح دموعهم الم الذكرى...!


العراقيون كبقية الشعوب يتحملون.. بصبر.. ولكن لا ينامون على ضيم وقد يغفون.. ولكنها غفوة القيلولة القصيرة..هي اغماضة عين ليس الا التي تسبق العاصفة.


هذا مايتراى لأي انسان يتابع الإحداث وما يجري في العراق خاصة وان دولة الرئيس في مشكلة وهو بين نارين... وهي احدهما اشد قسوة من الاخرى، النار التي تاتي من وجوب الطاعة الواجبة للذين رسموا له طريق الصعود السياسي للسلطة وهم الذين يسندون بقاءه، ونار تصاعد المقاومة الوطنية وتصاعد عدد ضحايا الشعب العراقي وعدد القتلى من الجيش المحتل.


دولة الرئيس يسير على حبل رفيع والهاوية تحته عميقة وعميقة جدا ولابد ان يجتاز هذا الحبل الى الجهة الاخرى فكيف له ذلك والوقت يمضي ليس لصالح الاحتلال او بقاء دولة الرئيس في الحكم.

الوقت والزمن في صالح الشعوب المنتفضة ضد الاحتلال.. الزمن في صالح انتشار الوعي العالمي بعد ان يتقوى هذا الوعي في دول الإقليم والساحة الأوربية.الزمن أعطى نتائجه الان في مساحة الرأي العام الأمريكي فخسر بوش أكثرية مقاعده في مجلس الشيوخ.


هناك امثلة معاصرة لحالات مشابه لدولة الرئيس الحالة الأولى المغفور له عبد المحسن السعدون رئيس الوزراء العراقي السابق في عهد الانتداب وهي حالة مشابهة للاحتلال الأمريكي والفرق بين الانتداب الانكليزي الى احتلال امريكي ولكن العراق هو العراق. ان من يقرا محاضر جلسات المجلس التشريعي في الثلاثينيات يرى الزخم الهائل من هذه المحاضر وهي تنوء باتهامات النواب لدولة الرئيس في ذلك الحين عبد المحسن السعدون وهو يحاول دفع التهمة عنه بشتى الوسائل ولكن الواقع المرير في ذلك الوقت لم يكن يسعفه او يسعف الحجج التي ورد بها في انه مطية للاحتلال وعبد لرغابات الانتداب كما دلت تصرفاته في ذلك الوقت من تمشيه معاهدات وقمع مزدوج لأراء الناس وغيره.


ان القارئ المنصف لسيرة عبد المحسن السعدون لا يثقل من موازين اخطاءه الوطنية او تصرفاته الوطنية ولكن يشعر انه فقد الزمام وفقد الإرادة اتجاه متسلط محتل غاشم رغم انه يحمل ضميراً وطنياً خالصاً دفعه للانتحار بطلقة في فمه وهذا كان جوابا على كل الاتهامات التي أناخت عنقه السياسي. واليوم ان دولة الرئيس لا سامح الله يمر بنفس هذه المرحلة مع ايماننا المطلق بانه لا يقل عن دولة الرئيس السعدون بمشاعره الوطنية وثقل أعبائه السياسية.


الحالة الثانية هو الدكتاتور (بونيشيت) الذي استولى على الحكم في دولة ديمقراطية ضد النظام الديمقراطي آنئذ (الندي جونسن) واستمر على مقاومة الروح الوطنية والمعارضة الديمقراطية بكل قسوة وهذا مالا نرتئيه نحن لدولة الرئيس الحكومة الحالية وكما قلنا ان التاريخ لا يرحم فقد احيل هذا الجنرال العسكري الى المحاكم من جراء جرائمه بحق الشعب.


اما الحالة الثالثة في المصير الذي لاقاه (جاوجسكي) رئيس دولة أوربية شيوعية والذي أصر أيضاً على القمع والضرب بقسوة واستعمال العصا الغليظة للسيطرة كما يؤمن بها بعض السياسيين العراقيين في الوقت الحاضر فقد لاقى مصيره وهو على سطح قصره الجمهوري حكم عليه الانقلابيون بالإعدام ونفذوا الإعدام بقصره وعلى سطحه وحملوا جثته بالطائرة.


اللهم لا تجعل هذا المصير لأي زعيم عراقي... وكل الذي يطلبه الشعب ان استطاع ان يصحح مسار القضية ويرجع الحياة العراقية دون طائفية ودون قتل وغدر ودون ودون الكثير ان يحال هؤلاء الذين سببوا هذه الجرائم الى محكمة وقضاء عادل يلتزم بالقانون والاصول وخاصة قانون المحاكمات الجنائية.
نحن لسنا من الوعاظ ولسنا على درجة من الحكمة والرشاد ولكن الواقع يطلب من الزعماء ان يدرسوا هذه الحالات وان يعوا واقعهم ويتنبوأ الى المصير الذي ينتظرهم إذا أصروا على مايجري ألان من هدر لكل المقاومات الإنسانية. أني أميل ان العراق ألان في مفترق الطرق اما ان يقتنع دولة الرئيس من انه فاشل في كل شي:
فاشل في تنفيذ شعراته ووعوده.


فاشل في استتباب الأمن.


واستطراداً فاشل حتى في حماية جيش المهدي ومقتدى الصدر الذين هم الحليف اللصيق له سوى بالنصح ان يفروا من العقاب. فأصبح الكثير منهم في إيران ألان حسب مايحكيه الأعلام. ودولة الرئيس اما ان يستمر على هذا الفشل ويضيف على الشعب مزيدا من المآسي والضحايا بمئات الألوف حسب الإحصائيات، وأما ان يصرف (مريزت) أي انتهت وكل رقصة لها بس ورقصة دولة الرئيس هي الاستقالة او الانتحار او الاحتكام الى الشعب والتفاوض مع المقاومة وعمل جبهة وطنية من كل الفئات العراقية هكذا يقرا التاريخ وهكذا يأمر به الواقع وهكذا جموع الشعب الوطني المحب للمالكي توحي وتصرح وتنتظر.

خالد عيسى طه