لندن:في لقاءٍ خاطف مع المخرج العراقي قاسم عبد الذي يشغل منصب مدير كلية السينما والتلفزيون المستقلة في بغداد التقته quot;ايلافquot; وسألته عن أبرزانشغالاته في هذه الأيام وطبيعة المشكلات التي تواجهها هذه الكلية التخصصية الفتية فأجاب: quot;فوجئت الشهر الماضي بعرض فيلمين من انتاج الكلية المخرجة هبة باسمفي فضائية quot;الرأيquot; التي تبث برامجها من سوريا من دون ترخيص رسمي من الكلية أو من المخرجين لهذه الافلام التي أُنجزت في ظل ظروف صعبة شديدة التعقيد. إذ عرضت القناة المذكورة فيلمين وهما فيلم المخرجة الشابة هبة باسم الذي يحمل عنوان quot;التفكير بالرحيل quot; والآخر للمخرج مناف شاكر واسمه quot;عمر صديقيquot; كما تم عرض فيلم هبة مرة أخرى يوم السبت ظهرًا والمصادف 14-11-2009quot;. ثم سألناه عن الضوابط القانونية التي يجب أن تلتزم بها القنوات الفضائية والأرضية فأجاب ممتعضًا: quot;إن هذا السلوك ينّم عدم احترام لقوانين حقوق الملكية الخاصة بالانتاج الفني. أما الحصول على أقراص الفيديو بالطرق غير القانونية وعرضها من دون موافقتنا يدل على فقر شديد في التعامل مع أخلاقيات العمل المهني لهذه الفضائية أو غيرها من الفضائيات التي لا تلتزم بالقوانين المتعارف عليهاquot;. ثم واصل المخرج قاسم عبد حديثه عن طبيعة quot;كلية السينما والتلفزيون المستقلةquot; قائلاً: quot;نحن كليه مستقلة، غير حكومية وغير ربحية أيضًا، وننتمي الى منظمات المجتمع المدني، ونهدف الى رفع المستوى الفني والتقني للفنانين الشباب في العراق ونرفض بشدة عرض أي فيلمٍ من أفلام طلبتنا في أي محطة تحمل أجندة سياسية ولهذا نطالبفضائية quot;الرأيquot; بتقديم اعتذار رسمي ونشره في الصحافة والكشف عن المصدر الذي حصلوا بواسطته على الأفلام التي عُرضت في قناتهم المذكورة أعلاه.
كما أن أي قرصنة أخرى تمارسها هذه الفضائية في عرض أي نتاج له علاقة بأفلام كلية السينما والتلفزيون المستقلة سوف يعرِّضها للمساءلة القانونية من خلال محامي الكلية المكلف رسميًا بهذه المهمةquot;. ثم استدرك متسائلاً:quot;أليس الأجدى بهذه المحطة أن تنتج برامجها الخاصة بنفسها بدلاً من سرقة جهود المخرجين العراقيين الشباب الذين هم بأمّس الحاجة الى الدعم والمؤازرة، وليس الى السطو في رابعة النهار؟quot;.