القاهرة: أكد المخرج المصري خالد يوسف انحيازه للسينما التي تتحدث عن الفقراء، أو ما تسمى بسينما القاع، معتبرًا أن فيلمه quot;حين ميسرةquot; من الأفلام التي غيرت مسار السينما المصرية لتبدأ بعده موجة جديدة من الأفلام التي تلامس الواقع، كاشفًا عن أن منتج الفيلم وافق على إنتاجه بنية أن يكون زكاة عن أمواله؛ لأنه لم يتوقع النجاح الذي حققه.
وقال يوسف، خلال ندوة أقيمت بنقابة الصحفيين مؤخرًا تحت عنوان quot;سينما الفقراء.. اقتصاديات سوق أم موجة جديدة؟quot;، إن اهتمامه بأحوال البسطاء والكادحين بدأ منذ طفولته وقبل اعتناقه أي فكر سياسي، على الرغم من أنه لم يكن يعاني أي مشكلات مادية في أسرته، مضيفا أن هذا الاهتمام بالبسطاء والكادحين هو سبب معرفته بالمخرج الراحل يوسف شاهين.
وأشار المخرج المصري إلى أن انحيازه هذا ظهر في كل أفلامه بدءًا من فيلم quot;العاصفةquot; وحتى أحدث أفلامه quot;دكان شحاتةquot; الذي عرض الصيف الماضي، وذلك بحسب صحيفة quot;الدستورquot; المصرية.
وتحدث خالد يوسف عن quot;حين ميسرةquot;، قائلا إن هذا الفيلم هو الذي فجَّر الظاهرة التي تسمى موجة أفلام العشوائيات، وأكد أنه من خلال تجربته في هذا الفيلم استطاع التمرد على اقتصاديات السوق السائدة ومعه بالطبع منتج أفلامه كامل أبو علي.
وقال إن هذه النوعية من الأفلام والتي بدأت بـquot;حين ميسرةquot; قد أعادت السينما إلى روح الحارة المصرية، لأن هذه النوعية من الأفلام ابتعدت عن quot;أفلام شرم الشيخquot; التي سيطرت على السوق فترة طويلة.
وكشف عن أنه عرض سيناريو quot;حين ميسرةquot; على المنتج كامل أبو علي، وأخذ وقتًا طويلا كي يقنعه، وذلك لأن المنتج لم يكن يعرف شيئًا عما يدور في العشوائيات، ثم اقتنع في النهاية بأن إنتاج هذا الفيلم عن هذه الفئة يعتبر بمثابة زكاة عن أمواله، وذلك قبل أن يحقق الفيلم أكثر من 20 مليون جنيه.