ازدياد المفردات العربية بين متكلمي الفارسية

عدنان ابو زيد ndash; ايلاف : صدرت في الكويت مجموعة شعرية جديدة للشاعرة سعاد الصباح حملت عنوان laquo;قصائد حبraquo;، مصحوبة بترجمة شعرية الى اللغة الفارسية للمترجمين موسى بيدج وسمير ارشدي استاذ اللغة والأدب الفارسي في

ترجمة قصائد الصباح يمثل سعيا حثيثا للتعريف بقصائد هذه الشاعرة بين الشعوب الاخرى ، وقبل ذلك كانت قصائد كثيرة ترجمت للشاعرة الى لغات كثيرة في العالم

جامعة الكويت. والمجموعة الصادرة عن دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع تضم اكثر من مائتي صفحة الهدف منها توفير مرجع شعري جديد للطلاب الايرانيين الذين يدرسون الادب واللغة العربية في الجامعات الايرانية في وقت يزداد فيه اهتمام الجامعات الايرانية بتدريس العربية وآدابها.

تقول الصباح في قصيدة جاءت في مقدمة المجموعة
اريد ان أكتب لك../ أريد ان اقول للورق /
ما لا استطيع قوله للآخرين../ فالمدينة التي اسكنها/
لا تطرب الا لصياح الديكة/ وصهيل الخيول/
وشهيق ثيران المصارعة../ الكتابة تخلق جُزراً لازوردية
وتضيف .. الكتابة / تبتكر لي جنات صناعية
لا استطيع دخولها / وتعطيني حريةً../
لا استطيع ممارستها/ وتخلق لي جزراً لازوردية /
لااستطيع السفر اليها../
الكتابة لك/ هي صمام الأمان الذي يمنعني من الانفجار/

تعد روايات نجيب محفوظ وجبران خليل جبران الأكثر إقبالا بين متكلمي الفارسية ، وترجم كتاب 'النبي' لجبران الى اللغة الفارسية عشر مرات .وصدرت بالفارسية ايضا نسخة مترجمة لرواية 'ميرامار' لنجيب محفوظ والتي تتطرق لاحداث مصر ابان عقد الخمسينات من القرن الماضي

والمركب الوحيد الذي أصعد اليه../ حين تمضغني العاصفة../
أكتبُ لأدافع عن أنوثتي/ اريد ان اكتب/ لأدافع عن كل شبر من أنوثتي..

ترجمة قصائد الصباح يمثل سعيا حثيثا للتعريف بقصائد هذه الشاعرة بين الشعوب الاخرى ، وقبل ذلك كانت قصائد كثيرة ترجمت للشاعرة الى لغات كثيرة في العالم .الشاعرة الصباح تواقة لايصال الصوت الشعري العربي وخصوصا الانثوي منه الى الشعوب المجاورة ،ولاسيما انها دعت في قصائد كثيرة الى تحرر المرأة الشرقية لاسيما العربية ، ففي قصيدة لها قالت الصباح :

أريد أن أصرخ /أن ألعن.. أن أحتج /أن أقتل تاريخاً من العطور، والبخور، والسبايا /أريد أن أهرب من رطوبة الحريم والتكايا /أريد أن أهرب ممن حلّلوا دمايا !!! /

الجدير بالذكر ان كتّابا عربا مثل احمد الصافي النجفي وبطرس البستاني والزهاوي واحمد رامي ترجموا رباعيات عمر الخيام من الفارسية ، كما ترجم عبدالوهاب عزام والشواربي قصائد حافظ الشيرازي الى العربية .
و ترجم عدد من النتاجات الادبية العربية الى الفارسية منها (تل الزعتر) وهي قصائد فلسطينية وعناقيد الغضب لنزار قباني وقصائد مختارة للفيتوري والبياتي ودرويش.وترجمت عشرة دواوين شعرية للصباح الى الفارسية .
يرى الكاتب والمترجم يوسف عزيزي إنه قابل اكثر من اديب وشاعر عربي وسأله عن مدى اطلاعه على الادب الفارسي فوجد ان اغلبهم لم يعرف الا القليل عنه ، وغالبا ما تنحصر معرفتهم بسعدي الشيرازي وحافظ الشيرازي والخيام .
تعد روايات نجيب محفوظ وجبران خليل جبران الأكثر إقبالا بين متكلمي الفارسية ، وترجم كتاب 'النبي' لجبران الى اللغة الفارسية عشر مرات .وصدرت بالفارسية ايضا نسخة مترجمة لرواية 'ميرامار' لنجيب محفوظ والتي تتطرق إلى أحداث مصر ابان عقد الخمسينات من القرن الماضي ، ترجمها رضا عامري في 195 صفحة و طبع منها1100 نسخة .
كما صدرت ترجمة فارسية لكتاب laquo;هكذا تكلم ابن عربيraquo; لحامد ابوزيد تحت عنوان laquo;جنين كفت ابن عربيraquo;. و يتألف الكتاب من ستة فصول ويقع في 200 صفحة كما تم طبع 2200

اريد ان أكتب لك../ أريد ان اقول للورق /
ما لا استطيع قوله للآخرين../ فالمدينة التي اسكنها/ لا تطرب الا لصياح الديكة/ وصهيل الخيول/ وشهيق ثيران المصارعة..

نسخة منه وترجمه للفارسية محمد راستكو الاستاذ في جامعة كاشان. كما ترجم كتابي 'نقد الخطاب الديني' و 'مفهوم النص (دراسة في علوم القرآن)' من قبل وشهدت إقبالا.
يرى آذرتاش أذرنوش رئيس قسم اللغة العربية في جامعة طهران في حوار مع جريدة الحياة اللندنية الشهر الماضي ان روايات جرجي زيدان، ومعظم أعمال جبران ونجيب محفوظ وطه حسين، ترجمت الى الفارسية ، لكن محفوظ منعت ترجمته في إيران، إلا أنني سمعت عن وجود ترجمات لأحد عشر من كتبه .!
وكان أذرنوش نشر معجم اللغة العربية المعاصرة (عربي - فارسي)، كما ساهم في كتابة مقالات عن العربية وآدابها في المجلدات الـ15 التي صدرت عن الموسوعة الإسلامية والتي تُرجم ست منها إلى العربية . يرى أذرنوش انه كلما تقدمنا في الزمان، تكثر الكلمات العربية بين متكلمي الفارسية ، ولا سيما في المسائل الإسلامية.
ويضيف .. نجد في القرن الخامس مثلاً كتاباً تصل نسبة العربية فيه إلى خمسين في المئة، وآخر لا تتعدى فيه الأربعة في المئة (الشاهنامة للفردوسي). في شكل عام، كان التأثر بالعربية شديداً، واستخدامها يشكل نوعاً من التمايز، وكان يستخدم السجع والتعابير غير الشائعة منها لئلا يفهم الآخرون. كانت العربية نموذجاً يقلد. وفي العصر المغولي ازداد عدد الكلمات العربية ازدياداً غريباً بحيث وصلت نسبتها إلى 90 في المئة، ما يجعل الاستعانة بالمعاجم أمراً لا مفر منه لفهم كتب حملة المغول في البلاد الإيرانية.