قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

بكلمة تبنون مدنا للعشاق
بكلمة تُشربوننا خمر الشفتين
ونتوه بين خصر كلماتكم والنهدين
بين الحاء والباء أقمتم للعشاق عروشا
وبين سكون وحركة رقصت أحرفكم شغفا

بكلمة تكسرون قيد المحتل
وبكلمة تقيمون قصورا للحفاة
وتسقون العطشى ماء زلال
بأحرفكم نصبتم للخونة مشانق
ومن كلماتكم سيوفا صنعتم للبواسل

شفاها رسمتم ... قبّلناها
نهودا صنعتم ... حضناها
وعلى أجساد حوريات قصائدكم انتشينا

أحتج
شعراء ونحن الغاوون؟
أنبياء ونحن المريدون؟
أحتج

شاهدا كنتُ، وكان هناك
يخلط طينا، يسكب ماء
يقرأ، يتمتم وتستحيل الأوراق
مدنا، سوطا، ماء، نهرا
شجرا، سيفا ووردا أحمر للعشاق
يقرأ، يتمتم تصير الكتابة
فراشة، عصفورا ونهر دماء
أحيانا كثيرة
تعود الأحرف نقطة ماء
سنبلة قمح أو بعض زاد
شاهدا كنتُ، وكان هناك


شاهدا كنتُ، وكان هناك
يخلط وردا، يسكب عطرا
بأصابع يعجن وبالشفتين
يسكبها فوق الورق الأبيض
ينفخ فيها
تستحيل الورقة جسدا يتراقص بانسياب
وبين يديه يرتمي الجسد المرمري فتاة
شاهدا كنتُ، وكان هناك

شعراء، أنبياء، سحرة يحملون ريشة ومداد
يخلقون بشرا بلا طين، بلا ماء
ويبيعون المرضى منّا زمنا للحب وزمنا للشفاء
يكتبون تعويذتهم بمداد أسود
فتستحيل الأحرف ألوان حياة
شاهدا كنتُ، وكان هناك