إلى عبد الوهاب البياتي
ساعة الميت في يد اللص
تعلن السابعة
ولأن حنجرتي برق بلا محتفلين
كانت يدي لاتصل إلى ظلها
والأبجدية نصف الظلام.
من اجل ذلك
كنت أسمي عماي
ظلاما حيا
لأنني لست أعمى
ولكنني لا أرى قاتلي.
هكذا أبدأ وانتهي
في مكاني
وأسمي ذلك حكمة
حين أقف بين اللحظة
وموتها
حين أرسم الريح وأخطاءها
وأدعي أنني ما يشبه أحلامي
ولست أنا..
أو أقول ..أنا كيان لأجلي
وهو الضوء من أجله
لا تغيبه (مذ)
ولا تدنيه (قد)
ما أقربني منه
وما أبعده عني
كأنه الألف بين واوين.
- كل من لم يمت في الحرب خائن-
كيف أخبئ دمي إذن
دون أن ينتبه اللص
إلى ساعتي؟
وقبل ذلك
منذ أصغت الشمس إلى
أعيادنا
كان الخريف يسمم أطفاله
بالخريف..
والبحر يسجن الشمس بإلغائها
قبل ذلك
تذرع الريح قاماتنا
بالدوي وتنسى شكلها..
قبل ذلك
او بعد ذلك
ظلي يتعرف علي
في المقبرة.
ساعة اللص في يد النادل
تعلن الواحدة..
تخرج الريح مطرودة
من الهندسة
والسماء الوحيدة
تقفل الشارع
بالظلام الواقف على
شرفة الغيب
هذا كل ما سيجيء.
وقبل ذلك
ساعة النادل
في يد زوجته
تؤجل شمس اليقين
إلى أبد غائب
هذا كل ما سيجيء
الغريب الذي لن يرد
على تحية الأرملة
والجيوش التي عبرت نهر الفرات
والسبايا المقنعات بشمس مرة
واللص بأكثر من ساعة
والنادل بأكثر من امرأة
وامرأة بأكثر من صاحب
وأنا بلا ساعة أو ندم ..
هذا كل ما سيجيء
إلى المقبرة.










التعليقات