(إلى المنتظر في الأديان والإيديولوجيّات كافة) (1)

-quot;...هي ذي تباشــــــــيرُ المجيء
تقمّصّت روحي
جدجداً
خنزيراً
حيّة quot;
باحَ العرّافْ
وأضافْ
-quot;ها هو المنقــــذُ الأعظم
يأتــــــــــــــــــــــــــــــي
ممتشقاً أسيافاً
من جراثيمَ، كيمياء و فيزياءْ
فـ quot; تدلهمُّ الأرضُ كالموتِquot; (2)
و تصّاعدُ مظلاّتٌ نوويّة
تسّاقطُ أنجمٌ محتدمة
تتأوّجُ أرمدةٌ وأدخنةٌ شعواءْ
وتهوي إشعاعاتٌ هوجاءْ
أقمارٌ مأسورةٌ بهالاتٍ سوداءْ
فيميدُ بنا كوكبنا المسبيُّ المحتارْ
تنهدُّ حتى ذاكرةُ الأحلام
فيا أيّتها الأجيالُ الآتية
حذار حـــــــــــــــــــذار...حذارْ
فهذا المنقذُ المارقُ المجبول في أنابيب الإختبارْ
لايشـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــفي
أبرصَ، أصمَّ، أبكمَ و لا
أعمى، لا
يبعثٌ الموتى، لا
يُنْـذِرُ الطغاةْ، لا
يذودُ عن الفقراءْ، لا
يُرشِدُ الخطاةْ
وفي بحبوحةِ أدوارِ استحالته القصوى
يتبخترُ المنقذُ الأعظمْ
يعمُّ الدمارُ الذرّيُّ و رخاءُ العدمْ
لا قمح، لا
كسوة، لا
مسرّة......................إنما
سيركات شعارير و شعّارين
وحشودٌ كالزئبق
يستنفرُها نيرون، الحجّاجُ، جنكَيز، الفهارره
وأحفادهم البررة
زاعقين :
- quot; ليت لكلّ البشر عنقاً واحدة quot; (3)
و هنا و هناك و هنالك
تستضيفهم حفلاتُ كوكتيل و مواخير
ريثما
يستحيلُ المستقبل عروشاً على دماءْ
والعروش توابيت في الفضاءْ
فطوبى
للمنتظرين في محطّات الأهوال
حتى تقلّهم التوابيت الطّائرة
و يعافوا كوكبنا المستباح
جــــ ــ ـ ثـ ـــ ــ ــــةً
تنهشها ديدانُ كواكب أخرى (4)
***
(1) عذراً لاأدري كيف فاتني هذا الإهداء؟!
(2) من أنشودة فرعونيّة، والفراعنة أرحم من........!
(3) قول، غالباً ما يُنسب إلى كاليكًولا، ولاضير إنْ لمْ تكنْ له ؛ فثمّة ألف ألف حفيد له.
(4) أيّة علامة تعجّب بعد كلّ هذه..................؟
***
صيف 1984 بغداد قرب بلاط كاليكَولا
* نشرتها مجلّة (سبيده) ع (2) 1993 إيران، ثمّ جريدة (ريكَاى كوردستان) ع (98) في 1/3/1994
و هنا نعيد نشرها تبعاً إستهداءاً بالحكمة المأثورة quot; التكرار يعلّم الحمارquot; وقد قيل غير ذلك والله أعلم بما خفي من الأعاظم ( أكرّر لاتنتظروا مني أيّة علامة تعجّب ) ههههههههههههههههههه