إعداد صلاح أحمد: أثار فيلم laquo;الدكتاتورraquo;، الذي يسخر من طغاة العرب والمسلمين، أقداراً متساوية من الضحكات وهمهمات الغضب. وإن كان حطره متوقعا في بعض الربوع فقد عُلم آن الأمم المتحدة نفسها منعت تصوير بعض مشاهده داخلها laquo;خشية من إغضاب اولئك الطغاةraquo; كما قال صاحب العمل نفسه.
دافع نجم الكوميديا السينمائية ساشا بارون كوهين عن فيلمه الأخير الدكتاتور الذي يصور فصلا هزليا في حياة الجنرال حافظ علاء الدين وهو الدكتاتور الحاكم لدولة وهمية بشمال افريقيا تسمى Wadiya laquo;وادياraquo;.
ونفى هذا السنمائي أن يكون الفيلم، الذي منع عرضه في تركمانستان وظاجيكستان، انتقادا للحكام العرب خصوصا قائلا إن اولئك الذين يسيء عمله اليهم إما الطغاة أنفسهم أو المنتفعين من الأنظمة الدكتاتورية. ونقلت الأنباء عن سلطات طاجيكستان قولها إنها قررت منع عرض الفيلم لأنه laquo;لا يتناسب والعقلية الطاجيكيةraquo;.
ويذكر أن هذه ليست الكرة الأولى التي تحظر فيها جهة ما عملا لكوهين. ففي 2006 منعت السلطات في كل من روسيا وقزخستان عرض فيلمه laquo;بوراتraquo; اذ اعتبرتا ان فيه سخرية من هذه الأخيرة التي كانت جزءا من الاتحاد السوفياتي وإحدى أفقر مناطقه وتعتبرها موسكو في زمرة حلفائها المقربين الآن.
لكن عددا من النقاد الفنيين والمحللين السياسيين في طاجيكستان انتقدوا قرار سلطات بلادهم ووصفوه بقصر النظر. وقال المعلق السياسي موسو آسوزارده إن ما سعت اليه سلطات بلاده laquo;سيأتي بالعكس تتماما وهو الترويج الواسع النطاق للفيلم وفتح شهية الناس لمشاهدته فقط لأنه صار محظورا. هذه أفضل دعاية مجانية في العالمraquo;.
وكشف كوهين من جهته لصجيفة laquo;غارديانraquo; البريطانية أن القائمين على شؤون الأمم المتحدة أنفسهم رفضوا طلب فريقه السينمائي تصوير مشاهد من الفيلم داخل مبانيها. وقال إن هذا القرار اتخذ laquo;خشية إغضاب الطغاة الحقيقيين الذي يرتادون منبرهاraquo;. وقال إنه عندما احتج لدى هيئة الدولية بأن الفيلم laquo;يرقّي الديمقراطية في الواقعraquo; ردوا عليه بالقول: laquo;هذه هي المشكلة بعينهاraquo;!
ومن الواصح أن الفيلم بنى شخصية الدكتاتور على نمط الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي. فهو، على سبيل المثال، يحيط نفسه بالحارسات الشخصيات الجميلات، ويأتي الى مبنى الأمم المتحدة وهو على ظهر ناقة...
وفي العرض الافتتاحي لفيلمه، كان وجود كوهين (40 عاما) امتدادا لروح الفيلم نفسه إذ تنكر في هيئة الدكتاتور laquo;علاء الدينraquo; ووصل في سيارة laquo;لامبورغينيraquo; ذات لون برتقالي فاقع ومحاطا بحرس شخصي من الجميلات في الزي العسكري.









التعليقات