قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

ترجمة: آزاد اسكندر

1 الذكريات تنظرُ إلي
صباحٌ حزيراني، الوقتُ مبكرٌ جداً للصحوِ
متأخرٌ جداً للغفوِ مرة أخرى.

لابد أن أمضي خارجاً إلى الخضرةِ الكثيفةِ
. بالذكريات، انها تتبعني بتحديقتها

لا تُرى، إنها تذوبُ تماماً
. في الخلفيةِ، حرباءاتٌ حقيقية

إنها قريبةٌ جداً بحيث أستطيعُ سماعها تتنفس
. رغم أن زقزقة العصافير هنا تصم الآذان

2 أزمير في الساعة الثالثة
أمامي مباشرةً في الشارع الفارغ تقريباً
 شحاذان، واحد بلا ساقين
 يحملهُ الآخرُ على ظهره

شَخَصا مثل حيوان في الشارعِ منتصفَ الليل
 معشوَّ البصرِ من أضواءِ السيارات
 يرمُقُها لوهلةٍ ثم يعبرُ.

رَكَضا عبر الشارع مثل الصِبيانِ في ساحةِ المدرسةِ
و ما لا يُحصى من ساعات الهجيرةِ يَتّكُ في الفضاء.

الأزرقُ تدفق على المياه، رجراجاً.
الأسودُ دبَّ و انكمش، حَدَّقَ من الحجر.
. الأبيضُ انبثقَ عن عاصفةٍ في العيون

بينما كانت الساعة الثالثة تُداسُ تحت الحوافر
 و الظلمةُ انسحقت في جدار الضياء
 بدت المدينةُ زاحفةً على بابِ البحرِ

تومضُ في نظرةِ النسرِ الثاقبة.