قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

&

يضم باطن الأرض على مسافة عميقة تحت شوارع نيويورك الصاخبة شبكة المدينة من انفاق القطارات وارصفة محطاتها المكتظة بالمسافرين. &وتتوالف القطارات الهادرة وامواج البشر مع محيطها الخرساني. &ويخطف نظر المسافر المنطلق مسرعا بريق من الألوان ثم يتبلور مشهد منها. &فخلال السنوات الثلاثين الماضية أُنجزت 300 عمل فني كبير بطلب من هيئة النقل في مدينة نيويورك ونُصبت في انحاء المناطق الخمس التي تتألف منها المدينة ومحطات قطاراتها لنقل المسافرين. &وصُممت هذه الأعمال الفنية خصيصا للموقع الذي تُعرض فيه وبحيث تكون متناغمة مع عمارة الموقع. ويرى المسافر بقطارات الانفاق في نيويورك صورة على جدار المحطة ، أو لوحة موزائيك لحشد يتفرج على طاقم سينمائي في موقع لتصوير احد الافلام ، أو اليس في بلاد العجائب ، أو سندويش مقانق عملاقا. &ويحس المسافر بتسرب الهدوء خلسة الى نفسه في مكان سمته الضوضاء ، وترتسم ابتسامة على وجهه.&
يقول الفنان النيويوركي لي فريمان "ان الأشخاص يكونون محصورين في انفاق القطارات وهذا ما يجعلها المكان الأمثل للفن". &واضاف انه حين يسافر بقطارات الانفاق يُبقي رأسه ملتصقا بنافذة الشباك لأنه لا يعرف ما الذي سيراه حين يمر القطار بالمحطات. وتخصص هيئة النقل في مدينة نيويورك مبلغا صغيرا للفن في ميزانيتها. &ويقول مدير الفنون والتصميم في الهيئة ليستر بيرغ ان الهدف هو اعطاء المسافرين "شيئا سارا من الناحية الجمالية".
الفنانة زنوبيا بيلي من منطقة هارلم تستخدم النسيج المحبوك في عملها وهي آخر من اتفقت معهم هيئة النقل على إيجاد فضاء اشبه بالمتحف في محطات الانفاق. &وطُلب منها ان تشتغل سقفين في محطة هدسن ياردس الجديدة واول محطة تُفتح في الشبكة منذ 25 عاما. وتستحضر اعمالها البانورامية الذي تستخدم فيها الأزرق تتخلله اشكال هندسية مهيبة من الأحمر والأصفر والبرتقالي أجواء مجرة فضائية تدور في فلكها. &وقالت بيلي لصحيفة واشنطن بوست "انه الكون وأردتُ ان تكون قطع العمل موحية ، مثل شروق الشمس وغروبها والنجوم الخاطفة". &واشارت بيلي الى انها ارادت تصميم شيء له اجواء مماثلة "يوحي بحالة منعشة من الوجود". وعلى رصيف محطة الجادة الثامنة تنغمر أشكال برونزية صغيرة ومزاجية في الكثير المشاكسات. &فهناك مخلوق يحاول الزحف تحت باب وآخر يحشو كيسا بمسروقات على ما يُفترض. &
وقالت الفنانة والمصورة الفوتوغرافية جينا فوينتس من مانهاتن انها رأت هذه الأشكال الصغيرة للفنان توم اوترنيس اول مرة قبل سنوات حين كانت طالبة في جامعة نيويورك وانها ما زالت تحب النظر اليها وهي تنتظر وصول القطار. في محطة الشارع 42 في ساحة تايمز سكوير نُصبت جدارية الفنان روي ليشتنشتاين التي تصور مدينة صاخبة على أعمدة الرصيف حيث تشكل خلفية مثلى للحشود التي تزدحم بها نيويورك. وقال الموظف في دائرة السلامة العامة جو دايد "انه عمل رائع انظر اليه كل يوم وهو عمل مستقبلي جدا".&
وتوجد الأعمال الفنية في العديد من المحطات التي أُعيد تجديدها على شكل الواح زجاجية مصفحة. &وحين يعبر القطار منطقة بروكلين يرى الركاب معرضا من المشاهد الطبيعية متعددة الألوان والأعمال المطبوعة بألوان زاهية والرسوم التجريدية. وقالت الفنانية فوينتس "ان الفن يدخل المسرة في يوم المسافر ويمكن ان ينقله من الهياج الى الهدوء إذا أبقى عينه مفتوحة" على الأعمال الفنية التي سيمر بها.
& & & &&
&