: آخر تحديث
اهداه الى الانسان اينما وجد

ابصم بإسم الله.. 7 مسرحيات في كتاب لسعد هدابي


صدر للكاتب المسرحي العراقي سعد هدابي كتابه الجديد الذي يحمل عنوان (إبصم بإسم الله) عن سلسلة (الإبداع المسرحي) التي تصدرها دار الشؤون الثقافية العامة/ وزارة الثقافة ،وقد اشار المؤلف عن الكتاب بقوله (أعز أولادي ... كتاب يفخر به أحفادي) .
يقع الكتاب في 90 صفحة من القطع المتوسط ، ويتضمن الكتاب سبع مسرحيات هي : إبصم بإسم الله ،بنيران صديقة، ذات دمار ، كوليرا ،العباءة، حدث غدا ورماد ،وكلها باللغة العربية الفصحى، صممت الغلاف زكية حسين، فيما كتب المقدمة له الناقد الاستاذ الدكتور باسم الاعسم، سبق لهذه المسرحيات أن قدمت على المسرح وشاركت بالعديد من المهرجانات المحلية و العربية، وعنوان الكتاب مستمد من نص مسرحية ( ابصم بسم الله )،هناك قاسم مشترك يجمع مابين هذه النصوص التي تحاكي الواقع عن كثب ويتمحور هذا القاسم المشترك في الغربة الكبيرة التي يعيشها الانسان في ظل الانعطافات إلحاده التي عصفت به .. ووحد نفسه ضحية الظرف القاهر .

الى الانسان أينما وجد
وقبل الدخول من بوابة المسرح ورفع الستار عن مسرحيات الكتاب، لابد للقاريء ان يتوقف عن اهداه الكاتب بكلماته الاربع : (الى الانسان أينما وجد)، حيث يؤكد في مسرحياته على ان الانسان هو المحور الرئيس في بناء كل القيم .. والدعوة الى أحقيته في ان يتنفس نقاء انسانيته.. انه مركز الوجود .. وينبغي احترام مشروعية هذا الوجود بمعزل عن الانتماء واللون ، فالكاتب في مسرحياته ينطلق من التجربة العراقية لتشع على العالم، فهو ينظر الى الانسان باحترام كامل وتقدير مميز بمعزل عن كل الاشياء التي تحاول ان تخلق فروقات معينة .

التحليق في فضاءات المعاصرة
اما المقدمة التي كتبها الناقد الاستاذ الدكتور باسم الاعسم للكتاب ، فقد جاءت من متابع جاد لكل الاعمال المسرحية التي كتبها هدابي، فقال فيها : ميزة "سعد هدابي" الفارقة التحليق في فضاءات المعاصرة.عقب اختياره ثيمات موغلة في رحم الزمن بل ان جميع نصوصه قد احتكمت إلى خطابات مسرحية مفترضة تحاكي الزمن الحاضر والإنسان المعاصر بلغة الدرامي الشاعر فضلا عن عناوين المسرحيات المحتشدة بالدلالات الموحية والاسقاطات الدالة وتبدو مهمة توثيق الأحداث من صلب آليات الكاتب الفنية فثمة مصور يوثق بعدسته ما حدث وبراعته المعهودة في الإفادة من تقانات البنى المجاورة للخطاب المسرحي وان من فيض إبداع

يراع"سعد هدابي" تلك اللغة الشعرية المكتنزة التي من سماتها القصر والصور والبلاغة. والإيحاء والمجاز. أنها واضحة القصد أقرب إلى الشعر منها إلى السرد . واضاف: وتفصح مسرحيات الكاتب ( سعد هدابي ) عن خبرة أستاذ متمرس في إنتاج النصوص الدرامية الطافحة بالصراع النفسي ، والشخصيات المأزومة والأحداث الجليلة ، على قصر النصوص ، وقلة شخوصها ، لكنها مسبوكة بيد صانع ماهر ، يكتب النص للعرض ، وقد يتناص مع الآخر ، لكن بصماته الخاصة تطبع نصوصه دائماً . ويبلغ التكثيف أقصى مداه على صعيد الحوار والأحداث والأفكار والشخصيات ، لأن ( هدابي ) يركز على العقدة الرئيسة للحدث وتنامي وتائر الصراع ، تحقيقاً للدهشة ، عبر المفارقات والتحولات المصاحبة لنمو الشخصية الدرامية ، عقب تواشج الأنساق الصوتية واللفظية والحركية ، المؤسسة لجمالية النصوص التي امتلكت قدرتها على التأثير في نفس وذائقة المتلقي ، وبشـــــكل جلي حينما تقدم تلك المسرحيات على خشبة المسرح، فيضفي عليها الإخراج جمالاً على جمال ، وتغدو ماثلة في ذاكرة المتلقي من فرط سحرها. وتابع :احسب ان ما كتبه من مسرحيات يفصح عن نةهبة خلاقة وامكانية طيبة في الصوغ الادبي بقصد انتاج خطاب مسرحي يتوافق وروح العصر من فرط جدته وحداثته في الان نفسه .

علامة فارقة
ويعد الكاتب والفنان سعد هدابي حاليا العلامة الفارقة بين كتاب المسرح من حيث الانتاج والجودة والقدرة على بناء عمل مسرحي رصين ومميز وملتزم بالقضايا الوطنية التي هي نقطة انطلاق تشمل الانسان اينما كان حيث لا فرق عنده بيم المرأة والرجل فهو يقدسهما ويتسامى بهما، فالاعمال المسرحية لهدابي تأتي تأكيدا وتكريسا لاهتمامه بالمشكلات التي تواجه المواطن العراقي على كافة الصعد وتقديمها وفق اتجاه جمالي يحلق بلغة شعرية سلسة وواضحة ، كما ان المتعة تزداد في قراءة هذه المسرحيات حيث تنتج القراءة الكثير من التأملات التي تفتح للقاريء افاقا رحبة للدهشة والمتعة .
يذكر ان سعد هدابي من مواليد الديوانية 1962 ، حاصل على دبلوم فنون جميلة / قسم الاخراج المسرحي ، وهو مؤلف مسرحي وتلفزيوني ومخرج مسرحي فضلا عن كونه ممثلا اشترك في العديد من الاعمال المسرحية ابتداء من عام 1983 مع كبار المخرجين العراقيين .
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.