الاقتصاد السوري سيتاثر جراء الضغوط
دمشق
اكد وزير الاقتصاد السوري عامر لطفي اليوم ان الضغوط التي تتعرض لها سوريا من شانها ان تؤثر على الاقتصاد السوري ولكن استمرار نهج الاصلاح الاقتصادي سيخفف من الاثار السلبية المترتبة على هذه الضغوط، وقال لطفي في حديث لصحيفة (الاقتصادية) السورية الاسبوعية ان قرار مجلس الامن الدولي الاخير سيؤثر من دون شك على الاقتصاد السوري بسبب الضغوط القوية التي تتعرض لها سوريا انطلاق من ان الاقتصاد يتاثر بالسياسة.
واضاف ان الاقتصاد والسياسة وجهان لعملة واحدة كل منهما يؤثر بالاخر ويتاثر به واذا دخلنا من مدخل السياسة واثرها في الاقتصاد فهذا يعني ان الضغوط السياسية ستؤثر سلبا على الاقتصاد.
وتابع "ولكن يسمح لاي رجل في موقع اتخاذ القرار على المستوى الاقتصادي ان يدخل الى هذه العملية من مدخل الاقتصاد بمعنى ان المزيد من الاصرار على الاصلاح الاقتصادي والمزيد من بذل الجهود لانجاح بناء مناخ استثماري مناسب سيؤدي الى تاثير الاقتصاد في السياسة وبالتالي يمكن ان نحصد نتائج ايجابية" مضيفا "لذلك يجب على الفريق الحكومي الاستمرار في البرنامج الاصلاح الاقتصادي كي يتمكن من التخفيف من الاثار السلبية المترتبة على مثل هذه الضغوط السياسية".
واضاف لطفي "ارى ان برنامج الاصلاح الاقتصادي الذي نعمل عليه سواء على مستوى السياسة النقدية (الاصلاح المصرفي والنقدي) او السياسة المالية (الاصلاح الضريبي والموازنة) او تحرير التجارة الخارجية والذي نسير به الان بخطا ثابتة ملائما لقدرات الاقتصاد السوري واذا كان الضغط السياسي سيؤثر على هذا التحرك الاقتصادي فاتمنى ان يؤثر ايجابا".
وحول سعر صرف الليرة السورية قال وزير الاقتصاد السوري "هناك عدة اسباب لتذبذب السعر يعود منها لعوامل اقتصادية واخرى سياسية وتذبذب سعر الصرف امر طبيعي خلال الاحداث التي نعيشها في المنطقة وما حصل خلال الفترة القريبة الماضية هو ان سعر صرف الليرة السورية بدلا من ان يتحدد في عواصم واسواق الدول المجاورة بات يتحدد في دمشق وداخل الاقتصاد السوري وهذه هي النقطة الايجابية الاولى التي تشير الى ان موضوع سعر الصرف باتت تحدده اياد سورية والنقطة الثانية لها علاقة بان درجة تذبذب سعر الصرف ايضا محكومة بدرجة الحدث السياسي وخطورة هذا الحدث". واضاف وزير الاقتصاد السوري عامر لطفي انه الرغم من خطورة ما يحدث في المنطقة الا انه يمكن القول ان سعر الصرف بقي منضبطا ضمن هامش معين في عملية تذبذبه نحو الاعلى والادنى ولم يخرج عن سيطرة المؤسسات النقدية والمصرفية في سوريا وهذا مؤشر ايجابي يشير الى صحة القرارات المتخذة منذ فترة ليست ببعيدة في هذا الشان".
وتابع "كما ان عملية استصدار القرارات المتعددة والمتنوعة في موضوع السياسة النقدية وتمويل المستوردات اعطت ثمارا مباشرة في ايقاف تدهور سعر الصرف وجاءت التعليمات التنفيذية في مواعيد متاخرة نسبيا بشكل مقصود لتغطي الازمات الاخرى التي ستاتي لاحقا على هامش هذه الازمة السياسية وقال لطفي "اعتقد اننا نسير بالاتجاه الصحيح واليوم بدانا بتمويل فصول في التجارة الخارجية وسنستمر في زيادة عدد هذه الفصول حتى نصل الى الهدف المنشود ليتمكن الاقتصاد السوري من تمويل كل الفصول الجمركية التي يبلغ عددها 99 فصلا وهذه العملية سوف تحصل خلال فترة زمنية محددة وتتوقف على قدرة الاقتصاد السوري على الاستجابة لامكانية التمويل".
واشار الى تفاؤله بقدرة الاقتصاد السوري على تحقيق هذا الهدف بشكل متدرج في الوقت المناسب









التعليقات