الشيوعيون السوريون: الاقتصاد السوري مشوه ومتخلف

دمشق

رأت صحيفة شيوعية سورية أن الاقتصاد السوري الآن "هو في أحسن الأحوال اقتصاد سوق مشوه، وهو الذي كان يوصف خلال عقود في النصوص القانونية وفي الوثائق الرسمية على أنه اشتراكي، بينما كان في واقع الحال رأسمالياً مشوهاً ومتخلفاً".

واعتبرت صحيفة (قاسيون) الناطقة باسم اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين أن قوى السوق الكبرى "تريد تخفيض دور الدولة الاقتصادي والاجتماعي، كي تبني دولتها الحامية لانفلات قوى النهب والفساد، ولكن بشكل مقنن ومشروع حقوقياً"، داعية إلى "صياغة مفهوم وطني خالص لاقتصاد السوق الاجتماعي في ظروف سورية لضرب مواقع الفساد وآلياته".

ورأت أن الكلام عن اقتصاد السوق الاجتماعي المطروح حالياً في سورية كبديل عن اقتصاد السوق "بلا معنى" لأنه "لم يلامس أشكال الملكية التي تؤثر على طريقة توزيع الدخل، وأن أي تراجع لدور الدولة وأشكال ملكيتها هو خطوة إلى الوراء موضوعياً فيما يخص العدالة الاجتماعية"، معتبرة أن "دور الدولة شرط ضروري للعدالة الاجتماعية ولكنه غير كاف إذا لم يرافقه ضرب لمواقع الفساد يسمح بإعادة توزيع عادلة".

كما اعتبرت درجة التحكم في الاقتصاد السوري من قبل الدولة "منخفضة" بغض النظر عن الإعلانات المختلفة حول دور الدولة المركزي سابقاً، مشددة على ضرورة "زيادة درجة التحكم الواعي، ودور جديد للدولة، وتخفيض مساحة عفوية فعل قوانين السوق التي تنعش وتقوي قوى السوق الكبرى، وتوجيه النمو وتغيير معادلة الأجور والأرباح والتحكم بالأسعار والضرائب والاستثمار وإزالة الفساد لتحقيق العدالة الاجتماعية"، مشيرة إلى أن "رفع الفعالية الاقتصادية على مستوى المنشأة عبر القضاء على النهب والفساد والهدر سيؤمن الفوائض الضرورية لممارسة الدولة لدورها الاجتماعي في التعليم والصحة والثقافة التي تمثل مجالات للاستثمار البعيد المدى".