مكانة نيويورك المالية تتراجع أمام لندن ودبي

نيويورك

رسم تقرير حديث صورة متشائمة لمستقبل نيويورك التي ستبدأ في فقد بريقها وامتيازاتها التنافسية مما سيهدد مكانتها كعاصمة عالمية للمال في فترة زمنية قد لا تتعدى العقد.وأعد التقرير بطلب من عمدة المدينة، مايكل بلومبيرغ والسيناتور الديمقراطي شارلس شومر، اللذان أعربا عن قلقهما البالغ تنامي المخاطر التي تتهدد مركز المدينة المالي.

ويحدد التقرير، الذي تم توزيعه على بعض الصحفيين قبيل الإعلان عنه، أن مكانة نيويورك وعدداً آخراً من المدن الأمريكية المالية في تراجع وسط تقدم مدن أخرى منها لندن ودبي وهونغ كونغ وطوكيو. ويخلص التقرير إلى أن نيويورك، والمدن الأمريكية الأخرى، بدأت فقدان بريقها كمراكز مالية دولية إلى ثلاثة أسباب رئيسية:


- الأطر الأمريكية المنظمة لقوانين القطاع المالي التي تتسم بالتعقيد البالغ على نقيض مثيلاتها في المملكة المتحدة ودولاً أخرى.
- المناخ القانوني في الدول الأخرى المنافسة.
- الفشل في جذب الكفاءات الأمريكية والأجنبية.

وأشار التقرير، الذي أعدته quot;ماكنزي أند كمبانيquot; إلى قانون quot;Sarbanes-Oxleyquot; لمكافحة الاحتيال الذين سنته مفوضية سوق الأوراق المالية الأمريكية على خلفية سلسلة الفضائح التي هزت كبريات الشركات الأمريكية عام 2002 ، كإحدى العوامل المساهمة في تراجع مكانة نيويورك.

وبالرغم من قرار المفوضية تخفيف بعض بنود القانون، إلا أن التقرير طالب بإزالة المزيد من القيود واستثناء الشركات الأجنبية من بعض من بنوده quot;طالما تلك الشركات ملتزمة بالبنود المعقدة والمنظمة لعملها.quot;

وقال بلومبيرغ، الجمهوري ذو الباع الطويل في الوول ستريت ومؤسس إمبراطورية quot;بلومبيرغ LPquot; إن quot;صناعة الخدمات المالية واحدة من الأسباب التي جعلت من القرن العشرين عصر الولايات المتحدة وتبوأت على إثره نيويورك عاصمة العالم المالية.quot;

وتابع في بيان قائلاً quot;هذه واحدة من التحديات لاستقرارنا على المدى الطويل التي تتطلب التحرك إلى ما بعد الشراكة لإيجاد الحلول.quot; ومن جانبه قال شومر إن quot;آخر ما ترغب فيه نيويورك والدولة أن نفيق ذات صباح ونيويورك لم نعد عاصمة العالم المالية.quot; ويقترح التقرير إقامة quot;منظمة خدمات مالية دوليةquot; في نيويوركquot; تعمل وفق ضوابط ضرائب مختلفة وبحوافز لجذب الشركات الأجنبية إلى المدينة.quot;