الياس توما من براغ: قررت الحكومة التشيكية تقديم 500 يورو وتذكرة سفر بالطائرة لكل أجنبي مقيم في تشيكيا فقد عمله نتيجة تداعيات الأزمة الإقتصادية العالمية حتى يتمكن من العودة إلى بلاده. وذكر وزير الداخلية التشيكي ايفان لانغير بأن هذه العملية ستكلف تشيكيا 60.7 مليون كورون أي نحو 3 مليون دولار وانه في حال عدم اتخاذ هذا الإجراء فإن الكثير منهم سيعملون بشكل غير شرعي كما سيشكلون خطرًا أمنيًا.


وأوضح انه في حال عدم اتخاذ حكومته هذا الإجراء فإن النفقات المرتبطة باستمرار تواجد هؤلاء الأجانب في البلاد يمكن أن تصل إلى 100 مليون كورون.


ويأخذ هذا المشروعفي الإعتبار في المرحلة الأولى منه مساعدة 2000 أجنبي وفي حال نجاحه ستقدم وزارة الداخلية بطلب استمرار تنفيذ المراحل الأخرى من هذا المشروع الأمر الذي سيسمح للذين سيستفيدون منه بعدم خرق قوانين تشيكيا، وبالتالي لن تفرض بحقهم البطاقة الحمراء مما يعني إمكانية عودتهم إلى تشيكيا مستقبلاً، وإيجاد عمل جديد لهم بعد تحسن الأوضاع الاقتصادية وسوق العمل. ونبه الوزير التشيكي إلى انه سيتم إجراء عملية تدقيق صارمة بعد البدء بتنفيذ هذا المشروع بين الأجانب ووكالات العمل التي تقوم بالتوسط لقدوم العمال الأجانب إلى البلاد.


وتشير معطيات وزارة الداخلية إلى أن 12 ألف أجنبي سيفقدون أعمالهم في تشيكيا حتى مارس (آذار) القادم في حين ستنتهي خلال نصف عام صلاحية تراخيص العمل الممنوحة لنحو 68 ألف أجنبي ولذلك قررت الحكومة الحد من منح تأشيرات الدخول التي تؤهل للإقامة الطويلة الأمد في البلاد والتدقيق بعمل الوكالات التي توظف الأجانب. ويأتي هذا القرار للحكومة التشيكية في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة العمل والشؤون الاجتماعية أن عدد العاطلين عن العمل في تشيكيا ارتفع إلى 398.061 ألف عاطل في شهر يناير (كانون الثاني) أي إلى ما نسبته 6.8 بالمئة مما يعني زيادة بمقدار 0.8 في المئة مقارنة بشهر كانون الأول/ديسمبر الماضي الأمر الذي اعتبر الأعلى في تاريخ تشيكيا، ولذلك فإن هذا القرار بمنح الأجانب 500 يورو وبطاقة طائرة مجانية يمكن له أن يثير استياء المواطنين التشيك.


ولم ينل هذا القرار رضاء حتى الجمعية التشيكية الفيتنامية حيث قال رئيسها مارتسيل ووينتير بأن الحكومة تحاول فقط حل النتائج وليس أسباب الوضع كما أنها لا تتخذ الخطوات اللازمة لمنع تكرار هذا الأمر، مشيرًا إلى أن وكالات العمل هي التي تتحمل المسؤولية عن تواجد آلاف العمال من فيتنام ومنغوليا من دون أي أموال لأنها تقوم باستقدام أجانب لا يعرفون أي لغات أجنبية وليست لديهم المؤهلات لممارسة الأعمال.
ورأى أن وزارة الخارجية التشيكية تتحمل المسؤولية عن هذا الوضع أيضًا، مشيرًا إلى أن القنصلية التشيكية في هانوي منحت منذ كانون الثاني يناير من عام 2007 14.090 تأشيرة أعمال لمواطنين فيتناميين حضروا إلى تشيكيا وبدءوا يعملون كعمال من دون مؤهلات.


وتشير معطيات وزارة العمل التشيكية إلى أن عدد الأجانب الذين يحملون تراخيص عمل نظامية في تشيكيا كان في نهاية العام الماضي 128.934 ألف عاما اغلبهم من أوكرانيا حيث بلغ عددهم 73.937 ألف عامل يليهم العمال من فيتنام إذ يبلغ عددهم 14.969 ألف عامل ثم عمال من منغوليا فمواطني ملدوفيا وأوزبكستان وروسيا والصين ومقدونيا والبوسنة فالولايات المتحدة. يذكر أن عدد الأجانب العاملين في تشيكيا حتى نهاية العام الماضي كان 284.551 ألف أجنبي منهم 128.934 لديهم رخص عمل والبقية من دول الاتحاد الأوربي الذين ليسوا بحاجة إلى هذه الرخص.