عبد المنعم ابراهيم: ظلت ولاتزال العلاقات البحرينية ــ السعودية في أفضل حالاتها وتوهجها، ليس فقط بين القيادة السياسية لكلا البلدين، بل وكذلك بين الشعبين الشقيقين طوال عقود مديدة، ولكن ما أقدم عليه quot;بنك الخليج الدوليquot; من إجراءات فصل تعسفية ضد 59 موظفاً بينهم 37 بحرينيا جاء بمثابة عاصفة ترابية تسيء إلى هذه العلاقات الحميمة بين البحرين والسعودية.. وخصوصاً أن بعض هؤلاء المفصولين من البحرينيين خدم البنك 28 عاماً، وتعويض شهر لكل سنة خدمة لا يمكّن المسرحين من تسديد القروض والالتزامات المالية التي يتحملونها، بل وبعض المفصولين يتحملون رسوماً دراسية أيضاً، فكأننا نكافئ الموظف المجتهد الذي يجمع بين العمل البنكي المضني وبين الدراسة لتحسين مستواه الأكاديمي والتخصصي بفصله من العمل!.. ونكافئ الموظف الذي خدم البنك أكثر من ربع قرن برميه في الشارع هو وأسرته من دون مراعاة إنسانية للظروف المعيشية الراهنة.


نعرف أن بنك quot;الخليج الدوليquot; تساهم فيه أكثر من دولة، لكن نصيب الأسد في الأسهم يعود إلى الشقيقة السعودية، وقد مر البنك سابقاً بأكثر من أزمة مالية وخسائر، لكن لم يقدم (البنك) على فصل موظفين بحرينيين طوال رئاسة الدكتور عبدالله القويز، ومن بعده الدكتور خالد الفايز وغيرهما، وكانوا يراعون العلاقات السياسية والاقتصادية والتاريخية بين البحرين والسعودية.. لكن حاليا مع موجة التسريحات الأخيرة تبدو الأمور كما لو كانت إدارة البنك الجديدة تمسك quot;بخيزرانةquot; تطارد بها الموظفين البحرينيين!وموجة التسريحات الأخيرة طالت وظائف عادية لا تشكل رواتبها عبئاً ماليا على ميزانية quot;البنكquot; مثل وظائف: سائق أو كاتب أو سكرتارية! ولا نعتقد أن هذه المرتبات تقصم ظهر البنك! كما ان طريقة التعامل مع المفصولين فيها اهانة للموظفين (وقع على الاستقالة من دون معرفة حجم التعويض)!.. وهنا نتساءل: لو أن quot;بنك الخليج الدوليquot; مقره (الرياض) ويرأس البنك مدير بحريني فهل كان سيعالج quot;الأزمة المالية العالميةquot; وخسائر البنك بسلسلة تسريحات وفصل موظفين سعوديين؟!طبعاً المسئول البحريني لن يفعلها لا في quot;الرياضquot; ولا في quot;المنامةquot;.. ولم يفعلها الدكتور القويز ولا الدكتور الفايز في البحرين.. فما الذي يحدث حقا في بنك الخليج الدولي الآن؟