الكويت: قال فرج الخضري رئيس مجلس إدارة المتخصص العقارية أنه على الرغم من إشارة بعض التقارير إلى وجود ارتفاع في أسعار العقارات السكنية بنسبة 15% بنهاية شهر يوليو 2009 إلا أن المسوقون في المكاتب عقارية لازالوا يشكون من ضعف التداول و قلة المشتريين للأراضي و البنايات ، و هذا الوضع في حد ذاته جيد لذوي الدخل المحدود و المستأجرين ، الذين ينتظرون انفراج أزمة الأسعار المرتفعة لعلهم يفوزونبشقه ذات إيجار معقول أو أرض الأحلام بسعر في متناول اليد .وأكد الخضري أن الارتفاع أيضا في أسعار العقارات السكنية جاء رغما عن الوضع العالمي الذي يعطي إشارات سلبية إن نقص السيولة الحاد الذي تعاني منه الولايات المتحدة الأمريكية أدى إلى زيادة المعروض من الأسهم و الأصول ذات القيمة المالية العالية مثل الأراضي و البنايات و هذا الركود الاقتصادي جعل الطلب على البترول ينخفض ، و حالة الركود الاقتصادي تؤثر على الدول التي لها مصالح مع الولايات المتحدة الأميركية ، يلاحظ المستثمر اضطراب الأسواق المالية من أسيا مرورا بدول الخليج إلى القارة الأوربية ، كذلك عجز كبار المحللين الماليين عن التنبؤ باتجاه بوصلة الاقتصاد و أسعار الفائدة ، و كانت أخبار مديونيات بعض كبار الشركات الكويتية والتي عانت من صعوبات الانتظام في التسديد للبنوك وطالبت في كثير من الأحيان بجدولة تلك الديون بمثابة المسمار الأخير في نعش أسعار الأراضي المتضخمة ،هذه الأمور مجتمعة لا بد أن تضع حدًا للمبالغات التي طرأت على أسعار العقار ، لاسيما الأراضي و الإيجارات التي نالت نصيب الأسد في الارتفاع ، في ضل هذا الوضع العالمي و انعكاسه بشكل مباشر فإن أسعار العقارات من بنايات، شقق مؤجرة و الأراضي قد تتراخى وقد لا ترتفع عما هي عليه الأسعار فيما تبقى من هذا العام.
وبين الخضري أن أسعار عقارات دبي على سبيل المثال قد انخفضت بنسبة 9% خلال نفس الفترة الماضية كما شهدت بعض الدول عودة أسعار العقارات إلى أسعار عام 2005 بما يعني عزوف المستثمرين عن شراء العقارات في الوقت الحاضر، حيث يعتقد عدد كبير منهم أن هناك احتمالات بزيادة تراجع أسعار العقارات، وهذه الاعتقادات هي التي أسهمت في تعطيل عودة انتعاش العقار في الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأخرى.كما وضح الخضري أنه في حالة استقرار أسعار العقارات فإن ذلك يشجع المستثمرين على الشراء مما يبعدنا عن شبح الأزمة المالية العالمية ،رغم اضطرار العديد من الأفراد والشركات الذين يمتلكون حاليا وحدات عقارية خاصة إلى القبول بأسعار أقل على عقاراتهم الحالية، فإن التعويض على خسائرهم سيكون عبر الانخفاض المتوقع للعقارات الجديدة والأكثر سعة وحجما والتي ينوون الانتقال إليها،مشيرا إلى دراسة لغرفة تجارة وصناعة دبي أن الانخفاض في أسعار وإيجارات العقارات في دبي وطرح وحدات سكنية وتجارية جديدة قد زاد من القدرة التنافسية للأعمال في إمارة دبي .
دراسة تملك الأجانب الأراضي على الطرق التجارية في السعودية
خليجيا نوه الخضري إلى أن لجنة من المختصين والخبراء في وزارة العدل السعودية تدرس حاليا السماح لغير السعوديين، خاصة الخليجيين بتملك الأراضي الواقعة على الطرق التجارية في المدن والمحافظات وإفراغها عن طريق كتابات العدل.وأوضحت مصادر أن وزارة العدل تعمل على إيجاد تنظيم جديد يتيح أمام غير السعوديين، وخاصة مواطني دول مجلس التعاون الخليجي، إمكانية تملك الأراضي الواقعة على الطرق التجارية والتي يتراوح عرض أطوالها من 30 مترا إلى 80 مترا.ويتوقع أن يرفع الإجراء الجديد حال إقراره أسعار الأراضي التجارية خاصة في المدن الرئيسية ومحافظات المنطقة الشرقية التي تجد إقبالا كبيرا من قبل المستثمرين الخليجيين.و يقضي هذا الإجراء على طرق التحايل التي يباشرها خليجيون يعمدون إلى شراء الأراضي التجارية وتسجيلها بأسماء سعوديين من أقاربهم، تحايلا على النظام الذي لا يسمح لغير السعوديين بإفراغ أراض تقع على طرق يزيد عرض أطوالها على 25 مترا.
مساكن لذوي الدخل المحدود في سوريا بكلفة 10 آلاف دولار
عربيا أشاد الخضري بما أعلنته الحكومة السورية ممثلة في وزارة الإسكان من الاتجاه نحو انجاز المساكن الأكثر شعبية لإسكان شريحة المواطنين من ذوي الدخل المحدود ، وتم تحديد منطقة في شرقي مدينة حلب بمساحة 600 هكتار تقريبا ستبنى فيها مساكن بمساحة لا تزيد عن 85 متر مربع وبكلفة لا تتجاوز 10آلاف دولار أميركي .وترى وزارة الإسكان السورية أنه يتوجب عليها بناء تلك المساكن لإبعاد أصحاب الدخول المنخفضة من الالتزام بعدم سكن العشوائيات.وتم طرح أكثر من منطقة في حلب مرشحة للتطوير العقاري ، حيث السعي لتحويل قانون الاستثمار العقاري إلى واقع فعلي ، وحركة اقتصادية منظمة ، لا تقتصر على تجارة العقارات ، وتتسع مساحة حلب من 19 ألف هكتار إلى 42 ألف هكتار في المخطط الجديد .وتنوي الوزارة تنظيم عمل التعاون السكني ليصبح قمة أولوياته وفق خمس محددات هي العودة إلى شعار تأمين مسكن للأسرة السورية وليس للفرد ، والعودة إلى ذوي الدخل المحدود ، والاهتمام بالسكن الدائم ،والانضباط الذاتي لكافة هيئات التعاون السكني بدأ من العضو وحتى الاتحاد العام و إتمام العمل بالجمعيات لتوفير البيانات اللازمة لمتابعة الأعمال والوقوف على الخلل الحاصل بأقصر فترة زمنية ممكنة .
و طالبت الوزارة الاتحاد التعاوني وجمعياته باستغلال الجهود التي بذلتها الدولة لإعادة الثقة إلى هذا القطاع الحيوي الهام وذلك من خلال سرعة إنجاز المساكن وعدم الوقوع في الأخطاء من ناحية التعيين أو التلاعب. كما صدر قرار عن مجلس الوزراء لتشكيل فريق عمل دائم لوضع أطلس جغرافي يتضمن المناطق المقترحة للتطوير العقاري ليتم تنظيمها ودراستها من قبل الهيئة والجهات الإدارية المعنية، وذلك تمهيداً لعرضها علي المطورين العقاريين وعلى شركات التطوير العقاري مستقبلاً .
بلغاريا تجذب مستثمري العقارات وارتفاع كبير في الأسعار
دوليا بين الخضري أن سوق العقارات في بلغاريا وصلت إلى أعلى مستوياتها، فلأول مرة يظهر عبارة أسعار الحد، حيث ينهى المشتري شراء العقار بسعر أعلى مما حدده، مما أدى إلى بعض الإصلاح في تصرفات البائع، وخلال الشهرين الأخيرين تخطى العرض بنسبة 50 % على الطلب ومازال متوسط سعر المتر المربع الواحد لعموم البلاد 903 يورو ويصل هذا السعر في العاصمة صوفيا إلى 1094 يورو، هذا جزء من طبيعة سوق العقارات في بلغاريا لهذا العام، وبحسب خبراء الوكالات الرائدة للعقارات تتعلق الميول الجديدة بالتوقعات بأن الأسعار لن تتزايد وهناك انخفاض في معاملات البيع والشراءويقول خبراء العقارات في بلغاريا أنه من غير الطبيعي أن تصل نمو أسعار العقارات خلال أربعة سنوات متتالية لأكثر من 30 %، وعلى هذا المنطق يعني أن يكون أسعار العقارات في صوفيا لـ 3-4 أعوام أغلى منها في لندن، لذا نتوقع حصول تباطؤ في نمو أسعار العقارات. هناك مناقشات عامة عن الأسعار المرتفعة غير الطبيعية للعقارات مقارنة مع خدمات البنية التحتية والدخل العام للسكان، والحقيقة المعلنة هي أن قطاع البناء يشكل القطاع الأساسي لاقتصاد الظل والتلاعب بالأسعار يصبح شيئا اعتياديا.
ولكن بالرغم من ذلك، يحبذ المستثمر الأجنبي استثمار أمواله في بلغاريا، بدلا عن رومانيا، وهنا نسأل لماذا يحصل هذا الشيء، فالسوق هناك أوسع والقدرة الشرائية أكبر لدى السكان؟ والجواب هو أن أسعار الأراضي السكنية في بلغاريا أرخص بكثير بينما أسعار العقارات في نمو مستمر ،بغض النظر عن العدد الكبير للمشاريع السكنية، فإن الطلب على شراء العقارات لن يهدأ. فأزمة رهن العقارات التي بدأت في الولايات المتحدة الأمريكية أثرت في العديد من الدول الأوروبية وجذبت إلى بلغاريا المستثمرين، الذين يبحثون عن مكان للاستثمارات المربحة وهذا ما أدى إلى نمو جدي لعدد المشاريع الكبيرة، وكما من المتوقع أن تخرج الشركات الصغيرة من السوق.
التعليقات