عمان: اكد متحدث رسمي اردني السبت ان بلاده بصدد توقيع اتفاق مع الشركة البريطانية النفطية العملاقة quot;بريتيش بتروليومquot; لتطوير حقل غازي ضخم شرقي المملكة بالقرب من الحدود الاردنية العراقية.

ونقلت وكالة الانباء الاردنية الرسمية (بترا) عن المتحدث باسم وزارة الطاقة والثروة المعدنية محمود العيص ان quot;العمل يجري حاليا على اعداد الصياغة العربية لاتفاقية تطوير حقل الريشة الغازي المرتقبة مع شركة +بريتيش بتروليوم+ العالمية قبل رفعها الى مجلس الوزراء للموافقةquot;.

واوضح ان quot;الحقل الذي ينتج حاليا حوالى 28 مليون متر مكعب من الغاز يوميا بحاجة الى استثمارات كبيرة لتطوير حوالى 22 بئرا تقع ضمن المشروعquot;.

وكان وزير الطاقة والثروة المعدنية الاردني خلدون قطيشات اكد مؤخرا ان quot;لدى +بريتيش بتروليوم+ توقعات متفائلة جدا بخصوص كميات الغاز المتوقع استخراجها من الحقل بعد تطويرهquot;.

واضاف ان quot;التوقعات تقول ان الانتاج سيكون بحدود الكميات التي يستوردها الاردن من مصر حاليا والبالغة 300 مليون قدم مكعب يوميا في حين تشير بيانات اكثر تفاؤلا الى امكانية بلوغ ثلاثة امثال هذا الرقم اي حوالى الف مليون قدم مكعب في اليومquot;.

واوضح قطيشات ان quot;الوصول الى هذا الرقم سيسد حاجة الاردن وسيتيح امكانية التصديرquot;.
وتشتمل الاتفاقية على مرحلة استكشاف ومدتها ثلاث سنوات قابلة للتمديد لسنة رابعة تنفق خلالها الشركة المستثمرة 237 مليون دولار وتدفع للحكومة مقدما 20 مليون دولار.

وفي حال اثبتت الدراسات خلال فترة التنقيب جدوى اقتصادية المشروع سيتم توقيع اتفاقية تطوير شامل للحقل بحجم استثمار يتراوح بين ثمانية وتسعة مليارات دولار وسيتم دفع مبلغ 30 مليون دولار مباشرة لخزينة الدولة.

ويستخدم الغاز المنتج حاليا من الحقل بالكامل في محطة توليد كهرباء الريشة التي تضم اربع توربينات غازية بقدرة اجمالية تبلغ 120 ميغاواط تشكل حوالى 4% من اجمالي الطاقة الكهربائية المولدة في المملكة.

اكتشف حقل الريشة الغازي من قبل سلطة المصادر الطبيعية عام 1985 وبدأ الانتاج فيه عام 1989.
وفي عام 1995 منحت الحكومة شركة البترول الوطنية الاردنية حق امتياز تطوير الحقل على مساحة تبلغ سبعة الاف كيلومتر لمدة 50 عاما شريطة تقاسم عائدات التنقيب والبالغة قيمتها 12 مليون دينار سنويا (حوالى 17 مليون دولار) مناصفة بين الشركة والحكومة وهو ما ترى فيه الشركة مبلغا غير كاف لتطوير الحقل الامر الذي دعاها الى البحث عن شريك استراتيجي.
يشار الى ان المملكة تستورد 95% من احتياجاتها النفطية من الخارج.