طلبت إدارة أسواق المال الإماراتية في دبي وأبوظبي من المصارف المدرجة لديها الإعلان عن وضعها المالي إزاء تعاملاتها مع مجموعتي quot;السعدquot; والقصيبيquot; السعوديتين، وذلك على خلفية المصاعب التي تواجهها أعمال المجموعتين بسبب الأزمة المالية العالمية.
دبي:لم يقدم أي من المصارف العاملة في دبي تفاصيل حول مدى انكشافه، في حين استجابت تسعة مصارف مدرجة في سوق أبوظبي، فنفت ثلاثة منها وجود صلات لها مع المجموعتين، في حين أكدت أربع بنوك وجود انكشافات تصل في مجموعها إلى 67 مليون دولار، في حين تريث أحد المصارف في تقديم بياناته، في وقت رفض آخر كشف حسابات لعملائه.
![]() |
فقد أعلن بنك أم القيوين أن مخصصات الموجودات غير العاملة والمخاطر الكامنة في محفظة القروض بلغت 68.5 مليون درهم، (18.6 مليون دولار)، مضيفاً أنه قام بعمل مخصصات إضافية تفوق ما طلبه المصرف المركزي في الإمارات، تحسباً لنتائج التأثر الذي وصفه بـquot;المحدود.quot;
أما بنك الخليج الأول، بحسب quot;سي إن إنquot; فلم يفصح عن قيمة التعرض، عازياً الأمر إلى أنه يقوم quot;بالتنسيق مع المدقق الخارجي ومصرف الإمارات المركزيquot;، في ما يخص مبالغ التعرض والمخصصات اللازمة لها، واعداً بتقديم البيانات المطلوبة عند الانتهاء منها.
من جهته، امتنع مصرف أبوظبي الإسلامي عن التصريح بحجم الانكشاف للهيئة، متذرعاً بقوانين السرية الخاصة بالعملاء، التي لا تتيح تقديم معلومات عن حساباتهم للجمهور، مضيفاً أنه يعمل عن قرب مع المصرف المركزي لمتابعة الموضوع.
وذكر بنك الفجيرة الوطني أن انكشافه أمام مجموعة القصيبي يبلغ 10.2 مليون دولار، هي عبارة عن ديون مستحقة بذمة أحمد القصيبي وأشقائه، في حين أنه منكشف بقيمة 15.2 مليون دولار لبنك quot;أوالquot; البحريني، التابع لمجموعة quot;السعدquot;.
بدوره، أكد مصرف quot;أبوظبي الوطنيquot; انكشافه على قروض لمجموعتي quot;القصيبيquot; وquot;السعدquot;، فذكر أن إجمالي المبالغ يصل إلى 8.7 ملايين دولار، عبارة عن قرض بـ7.5 ملايين لمجموعة القصيبي، وصكوك بباقي المبلغ لمجموعة السعد.
وبالنسبة إلى مصرف الشارقة الإسلامي، فقد أوضح أنه لم يمنح مجموعة quot;السعدquot; أي تسهيلات، لكنه قدم تسهيلات بقيمة 55.4 مليون درهم (15 مليون دولار) لمجموعة quot;القصيبيquot;، وقام بعمل مخصصات توازي نصفها عملاً بتعليمات البنك المركزي.
ونفى بنك الاستثمار وجود علاقات quot;ماضية أو حاضرةquot; مع مجموعتي quot;السعدquot; وquot;القصيبيquot;، وكذلك فعل quot;بنك الشارقةquot;، وكذلك quot;البنك العربي المتحدquot;.
يُشار إلى أن ثلاثة مصارف على الأقل تلاحق شركات من مجموعتي quot;القصيبيquot; وquot;السعدquot; في لندن، في حين رفعت مجموعة quot;القصيبيquot; دعوى على رجل الأعمال، معن الصانع، الذي يرأس quot;السعدquot; لمطالبته بعشرة مليارات دولار.
وبين البنوك التي تقدمت بدعاوى مصرف quot;كوميرزquot; الألماني، الذي طالب بالحصول على 114 مليون دولار مع الفوائد من مجموعة quot;القصيبيquot;، في حين طالب البنك التجاري العربي البريطاني بالحصول على مستحقات وتعويضات لم يحدد قيمتها.
كذلك تقدمت المؤسسة العربية المصرفية، ومقرها البحرين، مطالبة بالحصول على تعويضات تقدر بثلاثين مليون دولار من مجموعة quot;السعد،quot; وقد امتنعت المجموعتان عن الإدلاء بأي تصريح حول تلك الدعاوى، بينما يلاحق quot;بنك المشرقquot; الإماراتيquot;مجموعة quot;القصيبيquot; لمطالبتها بمبلغ 150 مليون دولار.
يُذكر أن القروض المتعثرة لمجموعتي quot;السعدquot; وquot;القصيبيquot; تقدر بأكثر من 20 مليار دولار، ومعظمها على شكل قروض حصلتا عليها من مصارف خليجية، سارع بعضها إلى إعلان انكشافه أمام هذه الأزمة.










التعليقات