قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

اعتبر الخبير الاقتصادي الدكتور لويس حبيقة أن ما يطرح عن زيادة نسبة القيمة المضافة في لبنان إلى 15 % هو أمر غير مقبول، خصوصًا وأن الدولة لا تقدم الخدمات اللازمة للمواطن، ومع وجود نظام ضرائبي غير عادل، يقع على عاتق الموظف فقط.

بيروت: تدرس الحكومة اللبنانية رفع القيمة المضافة على بعض السلع في لبنان من 10% إلى 15%، وفي هذا الصدد يؤكد الخبير الاقتصادي الدكتور لويس حبيقة لـquot;إيلافquot; أن القيمة المضافة بنسبة 15%، إذا طبقت سلحق بكل السلع التي كانت بنسبة 10% في السابق، مثل السيارات والأدوات المنزلية والعديد من المأكولات، والمطاعم، من دون استثناءات، ولا تبقى مواد ضمن قيمة مضافة 10%، وأخرى ضمن 15%، لأنه في هكذا حال تصبح إدارة الأمور صعبة، بعكس ما يحصل في فرنسا، حيث تكون نسبة القيمة المضافة تبعًا للسلعة.

لكن حبيقة يرفض رفع الضريبة إلى 15%. مؤكداً أنّ لبنان لا يحتمل مطلقاً زيادة في نسبة الضرائب على القيمة المضافة، علمًا أن هناك زيادة بنسبة الضرائب في لبنان من دون تقديم أي خدمات إضافية. وقال quot;كلنا مستعدون للتضحية وتقديم الضرائب، إذا أحسنت الدولة تقديم خدمات، وتفانٍ لخدمة الناس من قبل المسؤولين، لكن اليوم يُطلب من المواطن التضحية أكثر، ولكن من جهة أخرى لا إحساس مقابل جهد المواطن، وأسوأ الأمور هي القيمة المضافة TVA، لانها تكون كضريبة تنازلية بمعنى أنها نسبيًا تصيب الطبقة الفقيرة.

وردًا على سؤال ألا توجد طرق أخرى لزيادة واردات خزينة الدولة غير الضرائب، يرى أنّ quot;غير الضرائب فعلينا أن نحصّل الضرائب التي هي موجودة اليوم، والضريبة على أرباح الشركات اليوم لا تُعطي الدولة شيئًا، وهي تعادل ضعفي الضريبة التي تحصّلها الدولة من الموظف، وهو أمر غير طبيعي وغير مسموح، وإجمالاً هذا يدل على تهرب من قبل كبار الأجور، وعدم وجود رقابة على هذه الأمور.

الخبير الاقتصادي الدكتور لويس حبيقة

وطالب الدولة أن تراقب وتضبط الضرائب على أرباح الشركات، من خلال رقابة جدية أكثر، كما يحصل في الدول الغربية، وكذلك أصحاب المهن الحرة، الذين يستحصلون على أموال طائلة من وظائفهم، كأطباء ومحامين.. يجب الرقابة على ضرائبهم، والضرائب تقع على كاهل الموظف العادي والفقير.

وبرأي حبيقة فإنّ النظام الضرائبي بوجه عام في لبنان غير عادل. أما عن الخطة الإصلاحية الأمثل للنهوض باقتصاد لبنان، فيوضح أنه يجب النظر الى موضوع الانفاق ومعالجته، ولا يجب أن نبقى ضمن نطاق الإهدار، مستشهداً بالأزمة التي واجهتها الطائرة الأثيوبية، حيث يشير إلى أن هناك تساؤلات كثيرة عن إنفاق جرى في موضوع استئجار باخرتين ضخمتين، وبالتالي ما هي كلفتهما، في وقت كان هناك إجماع على معرفة وجود مكان الطائرة المنكوبة، وهذا غير مقبول، إضافة إلى تخبط في الإعلان عن الجثث وغيرها من الأمور.

وتطلب الدولة في المقابل من المواطن ضرائب إضافية، وهذا غير أخلاقي بحسب حبيقة، وquot;هنا الدولة تزيد نسبة القيمة المضافة 50 %، ومع أداء سيء للقطاع العامquot;، ويرى حبيقة أن الأمر بمثابة وقاحة وقلة أخلاق، لذلك ضروري ضبط الإنفاق في كل الوزارات ومؤسسات الدولة وكل الإنفاق الجاري، وتحصيل كل الرسوم والضرائب، من الكهرباء إلى المياه والضرائب على الأرباح للمهن الحرة والشركات، ويضيف quot;وبعدها نرى إذا كان هناك أسباب لزيادات لا أحد سيرفضها، موضحاً أنّ quot;نظام الضريبة التصاعدية مطبّق في لبنان، لكنه يحتاج رقابة، ومعتقداً أن التصريح عن الأرباح quot;ليس صحيحًا وشفافًا في لبنان، ويحتاج رقابةquot;.