المنامة: أوضح تقرير صدر عن شركة نورتن روز الشرق الأوسط (Norton Rose) أن الازمة الاقتصادية العالمية قد سلطت الضوء مرة أخرى على الحاجة إلى الإدارة الفعالة للمخاطر وهياكل حوكمة الشركات مع الضوابط والتوازنات المناسبة. وقال التقرير، إن البحرين اتخذت خطوات متقدمة لتحديث الحوكمة بالنسبة إلى الشركات المدرجة، وأنها أصدرت في شهر ومارس/ آذار العام 2010 قانوناً جديداً لحوكمة الشركات في البحرين، والذي يعكس العديد من المعايير الموجودة في أسواق أخرى مثل استقلالية المدير، والتدريب، وتشكيل مراجعة الحسابات، ولجان الترشيح والأجور.والقانون ، الذي وضعته اللجنة التوجيهية الوطنية لحوكمة الشركات بالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة ومصرف البحرين المركزي بعد فترة من التشاور استمرت أكثر من عام، واستعراض أكثر من 25 قانون حوكمة شركات محلية في بلدان أخرى، سيصبح نافذاً في الأول من يناير/ كانون الثاني العام 2011.

وأضاف التقرير laquo;جميع أسهم الشركات المشتركة التي تأسست بموجب قانون الشركات التجارية البحريني يجب أن تلتزم بالقانون بحلول نهاية العام 2011، أو الشرح لمساهميها لماذا لا تفعل ذلكraquo;.وينص القانون على أنه في البداية سيتم تتطبيقه على الشركات العامة، ولكن المقصود هو نموذج لجميع الشركات الأخرى إلى الحد الذي ينطبق على أوضاعها. ومع ذلك، فإن التصريحات العلنية الصادرة عن مصرف البحرين المركزي قد بينت أن القانون سيطبق أيضاً على جميع المرخصين لهم من قبل المصرف كشركات مدرجة.والقانون، الذي يضع في الحد الأدنى أفضل الممارسات لمبادئ حوكمة الشركات، ويكمل مبادئ حوكمة الشركات التي توجد بالفعل في الإطار التشريعي للبحرين، مثل قواعد واجبات المدير بالإنابة، واجتماعات مجلس الإدارة واجتماع المساهمين والتعامل، وفقاً لتقرير laquo;نورتن روزraquo;.

وأفاد التقرير أن وضع القانون (The Code) يعد تطوراً إيجابياً بالنسبة إلى البحرين التي ينبغي عليها ضمان فعالية حوكمة الشركات في المملكة.وأضاف laquo;الحقيقة أن القانون يجمع العديد من جوانب النظم الدولية لإدارة الشركات لتقديم ما يمكن وصفها إلا بأنها أفضل الممارسات الدولية في البحرينraquo;؛ الأمر الذي يتناسب مع رغبة المساهمين والمستثمرين المحتملين.وشرح التقرير أن الإفصاح والشفافية هي المبادئ الأساسية للقانون. ومع ذلك ، فإن مراقبة السوق وحدها لن تضمن الامتثال، وبالتالي تطبيق القانون؛ إذ تعتمد المراقبة على نظام للرصد المشترك الذي يتألف من مجلس الإدارة والمساهمين وغيرهم بما في ذلك وزارة الصناعة والتجارة، ومصرف البحرين المركزي، وسوق البحرين للأوراق المالية، والمستشارين المهنيين. وأضاف laquo;القانون لا ينشئ عقوبات جديدة على الشركات غير الملتزمة، ولكنه لا يذكر أن وزارة التجارة والصناعة، التي تعمل عن كثب مع مصرف البحرين المركزي والبورصة، ستكون قادرة على ممارسة الصلاحيات الممنوحة إليها لتطبيق عقوبة بموجب الشركات التجاريةraquo;.

وذكر التقرير أن القانون يتضمن عدداً من المزايا المثيرة للاهتمام؛ إذ تنص إحدى المواد على laquo;أنه لا يحق لأي فرد أو مجموعة من المديرين أن تهيمن على مجلس اتخاذ القرار، وتتضمن التوصية بأنه laquo;ينبغي على مجلس الإدارة إعادة النظر في استقلال كل مدير على الأقل سنوياًraquo;، وعلاوة على ذلك ، فإن القانون يوصي بألا يكون رئيس مجلس الإدارة هو نفسه الرئيس التنفيذي، وألا يقل عدد المديرين غير التنفيذيين في مجلس الإدارة عن 50 في المئة. وأفاد التقرير laquo;هذا الجانب من القانون يتناقض مع الوضع في العديد من الشركات العائلية غير المدرجة في البورصة. قضية النفوذ الأسري هي ذات أهمية خاصة بالنسبة إلى الشركات غير المدرجة في البورصة والتي يقوم المصرف المركزي بالإشراف عليها، وأنها قد تقع ضمن نطاق القانون في المستقبلraquo;.

وأوضح الفصل بين مجلس الإدارة، والإدارة التنفيذية، والمساهمين laquo;هو جانب مهم من جوانب إدارة الشركات، وهذه الميزة من القانون ستزيد من تعزيز سمعة مصرف البحرين المركزي للتنظيم في هذا القطاع ولتحسين الشفافية في إدارة الشركاتraquo;. وتطرق التقرير إلى الولاء للشركة، فأوضح أن أحد مواد القانون تعنى بالمساءلة، وتوضح جيداً أن كل مدير ومسئول ينبغي أن يفهم أنه شخص مسئول أمام الشركة والمساهمين، ويمكن مقاضاته إذا قام بمخالفة واجب الولاء المستحق للشركة، والتي من ضمنها: عدم استخدام ممتلكات الشركة كما لو كانت ملكاً خاصاً، وعدم الكشف عن المعلومات السرية للشركة أو استخدامها من أجل الربح الشخصي، وعدم اتخاذ فرص الأعمال التجارية للشركة لنفسه، وعدم المنافسة في مجال الأعمال التجارية مع الشركة، وخدمة مصالح الشركة في أي صفقة تعتبر أنها مصلحة شخصية (كما هو معرف في القانون)raquo;.