تعتبر الولايات المتحدة الأميركية وجهة العمل المثالية بالنسبة للأوروبيين. ومع أن اقتصاديات بعض الدول النامية، كما الهند والبرازيل والصين، تسجل انتعاشاً تحسدها أكبر الدول الصناعية عليه، الا أن سحر العمل في أميركا لا يضاهيه شيء برغم أن الانهيار الاقتصادي العالمي بدأ من نيويورك، عاصمة الرأسمالية الدولية!

برن (سويسرا): بعد الولايات المتحدة الأميركية، نجد بريطانيا وأستراليا. ثم اسبانيا وايطاليا. يذكر أن اسبانيا أول دولة لاتينية تحتل المركز الرابع لناحية استقطاب الأوروبيين للعمل على أراضيها. في الوقت الحاضر،يوجد 21 في المئة من الأوروبيين يجدون في أميركا أرض الميعاد لعملهم. في حين يختار 16 في المئة منهم بريطانيا، و15 في المئة منهم أستراليا. أما اسبانيا فهي تستقطب 13 في المئة منهم. على صعيد ألمانيا فانها تحتل المركز الخامس أي أنها تجذب الى شركاتها وأنسجتها الصناعية راهناً 12 في المئة من الأوروبيين. في المركز الثامن، نجد ايطاليا(يختارها 9 في المئة من الأوروبيين) التي تأتي بعد فرنسا وكندا. بعد ذلك، نرى هولندا ونيوزلندا والسويد والنرويج. وفي المراكز الأخيرة، نجد ايرلندا(يختارها للعمل 4 في المئة من الأرووبيين) ثم الدانمرك(3 في المئة). وفي ما يتعلق بالدول 12 التي انضمت الى الاتحاد الأوروبي منذ عام 2004 والتي كانت جزء من أوروبا الشرقية فان معظم عمالها يفضلون الهجرة الى المانيا من جراء موقعها الجغرافي القريب. مما لا شك فيه أن ضرورة البحث عن الدخل الأعلى، في الخارج، هي السبب الرئيسي لهجرة العمال الأوروبيين سواء الى دولة أوروبية أخرى أم الى قارة أخرى.

على صعيد سويسرا، يشير دانييل بيلزر، من وزارة الاقتصاد، الى أن نسبة هجرة العمال السويسريين خارج بلادهم ما تزال متواضعة ولا تتخطى 2 الى 3 في المئة. فالطابع المتحفظ للسويسريين، الذي يقترب كثيراً من الطابع البرتغالي(علماً أن البرتغاليين يفضلون البقاء في دولتهم برغم الدخل العمالي الفقير)، ما زال طاغياً على العقلية الوطنية هنا. على العكس، ينوه السيد بيلزر بأن أعداد العمال الايطاليين والألمان والفرنسيين المتوافدين الى المدن الرئيسية السويسرية، للعمل نهاراً والعودة الى الحدود مع دولهم ليلاً، تقدر بحوالي 150 ألف عامل يومياً اضافة الى ما لا يقل عن 450 ألف عامل أوروبي لديه اقامة عمل، من نوع quot;بيquot; أم quot;سيquot;، يقيم هنا بصورة ثابتة. علاوة على ذلك، يشير السيد بيلزر الى أن حوالي 20 في المئة من الموظفين، في الطبقات الادارية، يحاولون العمل لفترة مؤقتة خارج البلاد قبل تقرير مصيرهم المهني، أي البقاء في الخارج أم العودة الى الوطن.