قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

المنامة - إيلاف: في ظل تزايد الأهمية الاقتصادية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ونمو عدد هذه المؤسسات في مملكة البحرين، أصبح من الضروري إيجاد آليات وبرامج تمويلية ومتنوعة ومتكاملة تتناسب مع نمو هذه المؤسسات، وربط هذه البرامج مع خدمات مساندة لتحسين أداء هذه المؤسسات ورفع كفاءتها الإنتاجية، لا سيما تلك المؤسسات أوالمشاريع المتميزة والمجدية اقتصادياً.

من هذا المنطلق بادر بنك البحرين للتنمية، المتخصص في تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إلى إنشاء دائرة متخصصة في الاستثمار والمشاركة في رأس مال هذه المؤسسات، وذلك لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في عملية التنمية الاقتصادية، ومساندة رواد الأعمال المؤهلين والمتجهين فعلاً نحو تأسيس وإدارة مشاريع مبتكرة ومتميزة، من خلال مشاركة البنك في رأس مال هذه المشاريع، وتقديم خدمات استشارية وفنية مساندة من أجل تحقيق النمو الأمثل لهذه المشاريع، وبما يتماشى مع رؤية البحرين الاقتصادية 2030.

في سياق الحديث حول طبيعة برنامج الاستثمار في رأس المال الذي يقدمه البنك، أوضح الرئيس التنفيذي لبنك البحرين للتنمية نضال صالح العوجانأن البنك quot;يعتبر الداعم الرئيس للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ولقطاع ريادة الأعمال بشكل عام في مملكة البحرين من خلال توفير منتجات وبرامج تمويلية وخدمات وبرامج استشارية وفنية أخرى مساندة لتنمية وتطوير هذا القطاع، بما ينسجم مع رؤية البحرين الاقتصادية 2030 التي تركز على تعزيز دور القطاع الخاص في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة، لذا جاءت فكرة ومبادرة البنك لإنشاء دائرة مستقلة ومتخصصة في مجال الاستثمار في رأس المال خلال العام 2009quot;.

وأوضح أنه quot;بما أن بنك البحرين للتنمية يهدف إلى المساهمة في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مملكة البحرين، فإن الاستثمار في رأس مال المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يشكل أداة مهمة في تحقيق هذا الهدف، حيث يهدف الاستثمار في رأس المال إلى إيجاد مؤسسة أودائرة متخصصة في المشاركة في رأس المال المخاطر للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في القطاعات الواعدة في مملكة البحرين ومساندة رواد الأعمال في هذا الاتجاه، إضافة إلى المساهمة في تنظيم هيكلة هذه المشاريع وتوظيف التكنولوجيا المتقدمة في عمليات الإنتاج مع تعزيز جانب الابتكار الذي يشكل عاملاً أساسياً في طرح منتجات وخدمات جديدة ذات ميزة تنافسية عاليةquot;.

كما أشار العوجان إلى أن عملية الاستثمار في رأس المال تأتي منسجمة مع مبادرات رؤية البحرين الاقتصادية 2030، وذلك فيما يتعلق بتمويل وتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، كما يعكس الاستثمار في رأس المال، سعي بنك البحرين للتنمية المستمر في إيجاد آليات مناسبة لتمويل وتطوير أداء هذه المؤسسات، وبالتالي تكمن أهمية الاستثمار في رأس المال في دخول البنك كشريك في المشروع من خلال المشاركة بنسبة تصل إلى 20 % من رأس المال وهذا يشكل دفعة قوية لأداء المشروع نفسه.

في ما يتعلق بمزايا هذا النوع من التمويل صرح العوجان quot;بالنسبة إلى المؤسسات التي تمثل في معظمها مشاريع ناشئة وقابلة للتوسعة والتطوير وذلك بناءً على نوع ووضعية هذه المؤسسات، فإنها بحاجة إلى آليات دعم خاصة بها لا سيما في مراحلها الأولى، سواءً من الناحية المالية أوالإدارية أوالتسويقية وغيرها من الجوانب الأخرى، وهذه الآليات تتوافر من خلال قيام مشاركة بنك البحرين للتنمية في هذه المشاريع ومساعدة رائد العمل في الجوانب الفنية والإدارية للمشروع، خاصة وأن البنك يمتلك أدوات وآليات دعم متكاملة تتناسب مع احتياجات ومتطلبات تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وذلك يشكل قيمة إضافية وإيجابية كبيرة لتنمية وتطوير هذه المؤسسات عبر الاستثمار والمشاركة في رأس المالquot;.

كما يشارك البنك في كثير من المشاريع والأنشطة الاقتصادية الواعدة والمجزية اقتصادياً وخاصة المشاريع الناشئة وتلك التي تحتاج الدعم والتطوير لتحسين أدائها وعملياتها المختلفة، ونظراً إلى أهمية بعض القطاعات فإن البنك يركز على الاستثمار والمشاركة في رأس مال المشاريع الصناعية، وقطاع تقنية المعلومات والقطاع الصحي الخاص وقطاع الخدمات اللوجستية وقطاع السياحة وغيرها من القطاعات.

من جانبٍ آخر، أوضح العوجان أن حجم محفظة الاستثمار في رأس المال وصل إلى ما يقارب 15.5 مليون دينار بحريني وذلك حتى نهاية العام الماضي 2009، ولدى البنك خطة خاصة بزيادة مشاركته في رأس مال المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتصل محفظة الاستثمار في رأس المال إلى 60 مليون دينار بحريني بنهاية العام الجاري 2013.

واختتم العوجان حديثه بالإشارة إلى أن خطة البنك في هذا المجال تتلخص في زيادة حجم محفظة الاستثمار في رأس المال والعمل على الوصول إلى مزيد من المؤسسات في القطاعات المستهدفة وتوسعة نطاق عمل وبرامج دائرة الاستثمار في رأس المال، إضافة إلى تعزيز آليات الدعم الخاصة بهذا النوع من التمويل، وتعزيز دور شبكة المؤسسات الداعمة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتحقيق الأهداف المرجوة من عملية الاستثمار في رأس المال.