خيمت ظلال quot;ثورة الياسمينquot; التونسية على القمة العربية الاقتصادية الثانية بتحذير من الامين العام للجامعة عمرو موسى من ان quot;المواطن العربي في حالة غضب واحباط غير مسبوقةquot;.


القاهرة: قال الامين العام للجامعة عمرو موسى في كلمة القاها في الجلسة الافتتاحية للقمة العربية الاقتصادية الثانية التي افتتحت الاربعاء في شرم الشيخ إنه يود أن quot;يشير الى الهزات المجتمعية التي تتعرض لها المجتمعات العربيةquot;، موضحاً أن quot;ما يحدث في تونس من ثورة ليس امرا بعيدا عن موضوع هذه القمة اي التنمية الاقتصادية والاجتماعية ودرجة توازنها وتصاعدها وشموليتها وحسن توزيعهاquot;.

وتابع quot;كما انه ليس بعيدا عما يدور في اذهان الجميع من ان النفس العربية منكسرة بالفقر والبطالة والتراجع العام في المؤشرات الحقيقية للتنمية والتي تزخر بالاشارة اليها تقارير دولية وتقارير الامم المتحدة بصفة خاصةquot;.

وأشار إلى أن كل ذلك quot;يضاف الى المشكلات السياسية التي لم نستطع حل اغلبها ولم تتمكن القوى الكبرى من حسن ادارتها لم تكن قد زادتها تعقيدا واوردتها موارد الفشل فأدخلت المواطن العربي في حالة غضب واحباط غير مسبوقةquot;.

واعتبر موسى، الذي تنتهي في ايار/مايو المقبل ولايته الثاني كامين عام للجامعة العربية واعلن من قبل انه قد يفكر في الترشح لرئاسة الجمهورية في مصر اذا قرر الرئيس حسني مبارك الانسحاب من السباق الرئاسي الصيف المقبل، ان quot;ما نحتاج اليه بكل قوة هو ان نحدد عنوان المرحلة ونحن على ابواب عقد جديد والعنوان في رايي هو كلمة النهضةquot;.

وتعد هذه القمة اول لقاء على مستوى القمة للقادة العرب منذ سقوط الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي الجمعة الماضي واضطراره للفرار واللجوء الى السعودية تحت الضغوط الشعبية. وفي كلمة امام الجلسة الافتتاحية بصفته رئيس القمة السابقة، اعرب امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح عن امله في التوصل الى quot;توافق وطنيquot; في تونس يحفظ لهذا البلد quot;امنه واستقرارهquot;.

وقال الشيخ الصباح ان quot;الكويت تابعت باهتمام بالغ الاوضاع في تونسquot; مؤكدا ان بلاده quot;تحترم خيارات الشعب التونسي الشقيقquot;. واضاف ان الكويت quot;تتطلع الى تكاتف جهود الاشقاء في تونس لتجاوز هذه المرحلة الدقيقة (..) والوصول الى توافق وطني يحقق الامن والاستقرار.

واكد الشيخ الصباح ان صندوق دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والذي يبلغ رأسماله ملياري دولار سيدخل حيز التنفيذ مع انعقاد القمة الاقتصادية الثانية. واوضح انه quot;تم اتخاذ الخطوات العملية والاجرائية لتنفيذ هذا المشروع الطموحquot; وسيتم اعتماد لائحته التنفيذية قريبا.

اما الرئيس المصري حسني مبارك الذي شهدت بلاده خلال اليومين الماضيين ثلاث محاولات للانتحار قام بها مواطنون مصريون باشعال النار في اجسادهم ما ادى الى وفاة احدهم، فتجنب تماما اي اشارة الى الاوضاع السياسية في تونس.

واكتفي مبارك بالتأكيد على ان quot;التعاون الاقتصادي والتنمية لم يعد غايته تحقيق التقدم لشعوبنا وحسب وانما اصبح قضية مستقبل وبقاء ومصير ومطلبا اساسيا من متطلبات الامن القومي العربيquot; في اقرار ضمني بعمق المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها عدة دول عربية.

وقال الرئيس المصري ان quot;قضية التشغيل واتاحة فرص العمل واحدة من اهم ما نواجهه من تحدياتquot;. وتبلع نسبة البطالة في مصر اكثر من 9% وفقا للبيانات الرسمية فيما يعيش 40% من المصريين حول خط الفقر، اي بقرابة دولارين في اليوم، بحسب المنظمات الدولية.

ويشارك في القمة الاقتصادية الثانية قاده عشر دول هي اضافة الى مصر، الجزائر والسودان والعراق واليمن والكويت وقطر وجيبوتي والصومال وجزر القمر. ويغيب عنها خصوصا العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز الذي يعالج في الولايات المتحدة وينوب عنه وزير خارجيته سعود الفيصل. كما يغيب عن القمة الرئيس السوري بشار الاشد الذي وصلت العلاقات بينه وبين نظيره المصري مرحلة القطيعة وينوب عنه رئيس وزرائه ناجي عطري.

ويترأس رؤساء الوزراء في الاردن والمغرب والامارات وموريتانيا وفلسطين وفود بلدانهم في القمة التي تستغرق يوما واحدا. ومن المقرر ان تصدر القمة بيانا quot;بشأن مكافحة الارهاب والتدخلات الخارجيةquot;. ويؤكد البيان الذي حصلت فرانس برس على نسخة منه، ان quot;الملوك والرؤساء العرب يجددون ادانتهم للارهاب بطل صورة واشكاله والتزامهم بالقضاء على اي بؤر ارهابية في اي موقع من الوطن العربيquot;.

غير ان القادة العرب، وفق البيان quot;يعربون عن رفضهم الكامل لما تم رصده من محاولات بعض الدول والاطراف الخارجية التدخل في شؤون الدول العربية بدعوى حماية الاقليات في الشرقquot;. وبحسب البيان الذي اقترحته مصر فان quot;الملوك والرؤساء العرب يدركون جيدا ابعاد ومرامي هذه التحركات المريبة ويرفضون اي محاولات للتدخل في الشؤون العربية تحت اي مسمى او مبررquot;.

واعلنت مصر الاسبوع الماضي استدعاء سفيرتها في الفاتيكان للتشاور احتجاجا على تصريحات صادرة عنه بشأن مسيحيي الشرق بعد ان دعا البابا بنديكتوس السادس عشر quot;الاتحاد الاوروبي الى القيام بخطوة مشتركة من اجل حماية مسيحيي الشرق الاوسطquot;.

وجاءت تصريحات بابا الفاتيكان بعد اعتداءين استهدفا مسيحيين في الشرق الاوسط اخيرا وهما اعتداء كنيسة سيدة النجاة في بغداد الذي اوقع 46 قتيلا في 31 تشرين الاول/اكتوبر الماضي والثاني هو تفجير الاسكندرية الذى ادى الى مقتل 20 مسيحيا مصريا.