قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

حذت البورصة القطرية حذو الاتجاه العام السائد في الأسواق الخليجية منهية تداولات الأشهر التسعة الأولى من العام 2011 على انخفاض.


الكويت: أثرت عمليات جني الأرباح التي قامت بها المؤسسات الأجنبية سلبا على عمليات شراء الأسهم في البورصة القطرية التي قام بها المستثمرون المحليون. حيث أدى تراجع الأسواق المالية العالمية، والأوضاع السياسية غير المستقرة التي تواجها المنطقة، إلى عدول مشتري الأسهم عن دخول السوق. هذا وانخفض مؤشر بورصة قطر بنسبة 3.31 في المائة منذ بداية العام الحالي بالغا مستوى 8,393.92 نقطة مع نهاية سبتمبر.

وبالرغم من ذلك، فإنه في الوقت الذي انخفضت فيه أسعار الأسهم في الأسواق العالمية، كانت البورصة القطرية واحدة من الأسواق القليلة التي سجلت مكاسب معقولة خلال الربع الثالث من العام 2011 الحالي، بالمقارنة مع أدائها في الربع السابق (الربع الثاني من العام 2011). حيث ارتفع مؤشر البورصة بنسبة 0.4 في المائة في الربع الثالث من العام 2011 مقارنة بمستواه البالغ 8,361.07 نقطة مع نهاية الربع الثاني، بينما انخفضت معظم مؤشرات الاسواق الأخرى.

نشاط التداول

بلغ إجمالي كمية الأسهم المتداولة في بورصة قطر خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2011 مقدار 1.6 مليار سهم، بقيمة إجمالية بلغت 62.1 مليار ريال قطري (16.9 مليار دولار أميركي). وكان قطاع الخدمات أكثر القطاعات نشاطا من حيث الكمية المتداولة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، حيث شهد تداول 840 مليون من أسهمه، بقيمة إجمالية بلغت 23.8 مليار ريال قطري (6.5 مليار دولار أميركي)، أي ما يشكل 51.4 في المائة و 38.3 في المائة من إجمالي الكمية والقيمة المتداولتين في السوق القطري على التوالي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2011.

ومن بين أسهم القطاع، استحوذ سهم شركة بروة العقارية على 12.5 في المائة من إجمالي كمية الأسهم المتداولة في البورصة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2011، حيث تداول المستثمرون 204.9 مليون سهم من أسهم الشركة بقيمة إجمالية بلغت 6.7 مليار ريال قطري (1.8 مليار دولار أميركي). وقد سجل سعر السهم انخفاضا بنسبة 18.3 في المائة منهيا تداولات الأشهر التسعة الأولى عند سعر 29.5 ريال قطري.

ومن جهة أخرى، كان قطاع البنوك والمؤسسات المالية الأكثر نشاطا من حيث القيمة المتداولة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2011، إذ بلغ إجمالي قيمة أسهمه المتداولة 26.8 مليار ريال قطري (7.4 مليار دولار أميركي)، و هو ما يشكل 43.2 في المائة من إجمالي القيمة المتداولة في السوق في تلك الفترة.

وقد شهد سهم مصرف الريان عمليات بيع مكثفة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، حيث تداول المستثمرون 368.8 مليون من أسهمه، بقيمة إجمالية بلغت 8.3 مليار ريال قطري (2.3 مليار دولار أميركي)، وهو ما يمثل 22.6 في المائة و 13.3 في المائة على التوالي من إجمالي الكمية والقيمة المتداولتين في السوق خلال الأشهر التسعة الأولى. هذا وشهد سهم البنك ارتفاعا هائلا في قيمته بلغت نسبته 30.5 في المائة بنهاية الأشهر التسعة الأولى مغلقا تداولاته في تلك الفترة عند سعر 24.9 ريال قطري.

والجدير بالذكر أن البنوك الإسلامية قد لفتت الأنظار إليها بعد القرار الذي أصدره مصرف قطر المركزي والذي يحتم على البنوك التقليدية إغلاق عملياتها للأنشطة المصرفية الإسلامية مع حلول نهاية العام 2011، مما أدى إلى ارتفاع أسعار أسهم البنوك الإسلامية، في حين تراجعت بعض أسهم البنوك التقليدية.

أداء القطاعات

كان الأداء العام لقطاعات البورصة القطرية سلبيا خلال فترة التسعة أشهر الأولى من العام الحالي، إذ أنهت ثلاثة من قطاعات السوق الأربعة تداولات تلك الفترة على انخفاض. وقد مضى مؤشر قطاع البنوك والخدمات المالية في اتجاه معاكس لحركة السوق، مسجلا الارتفاع الوحيد خلال تلك الفترة، حيث أضاف ما نسبته 1.3 في المائة إلى قيمته.

ومن بين التطورات الهامة التي شهدها القطاع المصرفي، أعلن مصرف قطر المركزي عن اتخاذه تدابير لخفض سعر الفائدة الأساسي بمعدل يتراوح ما بين 20 و 25 نقطة أساس. وقد عزى البنك قرار تخفيض سعر الفائدة الأساسي إلى وطأة التطوّرات العالمية، والاعتبارات المحلية ومن بينها، سياسة خفض أسعار الفائدة التي انتهجتها العديد من البنوك المركزية في الاقتصادات المتقدمة، والبيئة الاقتصادية المواتية، مما أعطى دفعة قوية للإنفاق الاستثماري، وعزز النشاط الائتماني لقطاع المصارف. هذا ويعتبر هذا التخفيض الثاني من نوعه الذي يجريه مصرف قطر المركزي خلال العام 2011، بعد التخيض السابق الذي أجراه في شهر أبريل.

كان مصرف الريان صاحب التأثير الأكبر على أداء قطاع البنوك والمؤسسات المالية. حيث صعد سهم المصرف إلى أعلى مستوى له في خمس سنوات، مرتفعا بنسبة 30.5 في المائة وصولا إلى 24.9 ريال قطري. علاوة على ذلك، كان سهم بنك قطر الإسلامي الدولي أيضا من بين الاسهم المرتفعة ضمن القطاع، إذ ارتفعت قيمته بنسبة 9.2 في المائة وصولا إلى سعر 53.3 ريال قطري. من جهة أخرى، كان بنك قطر الوطني، وهو أكبر البنوك القطرية من حيث القيمة السوقية، ذو تأثير كبير على مؤشر القطاع حيث ارتفع بنسبة 7.1 في المائة بالغا 142.3 ريال قطري.

ويذكر بأن البنك كان قد سجل نتائج مالية إيجابية في النصف الأول من العام 2011 الحالي، إذ حقق صافي ربح مقداره 3.5 مليار قطري مقارنة بصافي الربح المسجل في النصف الأول من عام 2010 والبالغ 2.7 مليار ريال قطري (بارتفاع بلغت نسبته 30.1 في المائة). وقد أسهم هذا الارتفاع في تعزيز ثقة المستثمرين في سهم البنك. من ناحية أخرى، كان البنك التجاري القطري، أكبر البنوك الخاسرة في القطاع، إذ فقد ما نسبته 13.9 في المائة من قيمته، ليتراجع إلى 79.2 ريال قطري، في حين فقد سهم بنك الدوحة 6 في المائة من قيمته لينهي تداولاته عند سعر 61.1 ريال قطري.

ومن جهة المؤشرات الخاسرة، كان مؤشر قطاع الصناعة الخاسر الأكبر من بين مؤشرات القطاعات الأخرى، بتراجعه بنسبة 9.9 في المائة. وكان سهم شركة صناعات قطر، ذو الثقل في المؤشر، الأكثر تراجعا، حيث سجل انخفاضا هائلا بلغت نسبته 10.2 في المائة منهيا تداولاته عند سعر 123.9 ريال قطري، على أثر الانخفاض الحاد الذي شهدته أسعار النفط خلال تلك الفترة. هذا وتصدر السهم المذكور قائمة الأسهم الأكثر نشاطا من حيث القيمة المتداولة، عن فترة الأشهر التسعة الأولى من العام 2011 الحالي، بإجمالي قيمة بلغت 8.5 مليار ريال قطري (2.3 مليار دولار أميركي).

من جهة أخرى، انخفض مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 8.4 في المائة، في الأشهر التسعة الأولى من العام 2011. حيث سجلت سبعة من الأسهم الثمانية الداخلة في حساب مؤشر القطاع تراجعا في أدائها. شوهد سهم شركة بروة العقارية الخاسر الأكبر ضمن القطاع، إذ انخفض بنسبة 18.3 في المائة، لينهي تداولاته عند سعر 29.5 ريال قطري. تلاه سهم شركة قطر لنقل الغاز (ناقلات)، بانخفاض بلغت نسبته 14.4 في المائة، ليغلق عند سعر 17.1 ريال قطري. في حين انخفض سهم شركة اتصالات قطر (كيوتل)، ذو الثقل في المؤشر، بنسبة 1.4 في المائة مغلقا عند سعر 146.8 في المائة.

كذلك، سجل مؤشر قطاع التأمين تراجعا بنسبة 4.8 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2011، حيث انخفض سهم شركة قطر للتأمين، وهو المكون الوحيد لمؤشر القطاع، بنفس النسبة.

القيمة السوقية

وبنهاية الأشهر التسعة الأولى من العام 2011، استقرت القيمة السوقية للشركات المدرجة في بورصة قطر عند 440.2 مليار ريال قطري (120.9 مليار مليار دولار أميركي) بانخفاض مقداره 10.2 مليار ريال قطري (2.8 مليار دولار أميركي) بالمقارنة مع القيمة السوقية المسجلة في نهاية العام المالي 2010 والبالغة 450.4 مليار ريال قطري ( 122.1 مليار دولار أميركي).

أظهر السوق القطري أداء متميزا بين أسواق المنطقة، حيث سجل نموا وتحسنا خلال الربع الثالث من العام 2011، الأمر الذي سيدفع بالمستثمرين للإقبال على السوق.