قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

من المتوقع أن تؤثرالعقوبات العربية بشكل كبير على الإقتصاد السوري بعد ما أضعفته العقوبات الأوروبية.


دمشق: يتوقع أن توجه العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الجامعة العربية على دمشق الاحد ضربة مؤلمة الى الاقتصاد السوري بعدما اضعفته العقوبات الاقتصادية الاوروبية والاميركية ولكنها لن تغير على الارجح براي الخبراء سياسة القمع التي يتبعها النظام حيال الحركة الاحتجاجية.

وقال وزير الاقتصاد والتجارة السوري محمد نضال الشعار الاثنين لوكالة فرانس برس quot;من الصعب ان نعرف ما ستكون تحديدا وطاة العقوبات، لكن من المؤكد انه سيكون لها تاثير شديد على الاقتصاد السوريquot;.

وتابع ان quot;الجامعة العربية تريد حصر التعاملات التجارية في المواد الاستراتيجية، لكنني لا ادري ما يعني ذلك لان بلادنا تصدر القمح والقطن والخضار والفاكهة واللحوم والمواشي الى جميع الدول العربيةquot;.

وبحسب مكتب الاحصاءات السوري، فان 52,5% من الصادرات السورية عام 2009 كانت موجهة الى الدول العربية، فيما كانت 16,4% من الواردات مصدرها الدول العربية.

والوجهة الاولى للصادرات السورية هي العراق (31,4%) يليها لبنان (12,7%)، وقد اعلن هذان البلدان انهما لن يلتزما بقرارات الجامعة العربية.

وتنص العقوبات التي اقرت الاحد خلال اجتماع لوزراء خارجية دول الجامعة العربية في القاهرة على وقف المبادلات التجارية مع الحكومة السورية quot;باستثناء السلع الاستراتيجية التي تؤثر على الشعب السوريquot; وتجميد ارصدة الحكومة السورية في الدول العربية.

كما تتضمن العقوبات منع سفر مسؤولين سوريين الى الدول العربية وفق قائمة ما زال يتعين تحديدها، وتعليق الرحلات الجوية بين الدول العربية وسوريا، على ان يحدد تاريخ بدء تطبيق هذا الاجراء الاخير الاسبوع المقبل.

ومن العقوبات التي اقرت ايضا وقف المعاملات المالية مع الحكومة والبنك المركزي السوري ووقف تمويل مشاريع عربية في سوريا.

ومن اصل اعضاء الجامعة العربية الـ21 (باستثناء سوريا التي علقت الجامعة مشاركتها في اجتماعاتها)، صوتت 19 دولة لصالح العقوبات فيما نأى كل من العراق ولبنان بنفسه عنها.

وقال وزير الاقتصاد ان quot;اجراءات الرد هذه لن تطبق بحرفيتها، سيكون هناك التفاف عليها لان المستهلكين اعتادوا بعض المنتجات وان قرروا الحصول عليها فسوف يحصلون عليهاquot;.

واعرب خبير اقتصادي اوروبي عامل في دمشق عن وجهة النظر ذاتها وقال ان quot;الاعلان له وقع رمزي كبير لانها اول مرة تعاقب الجامعة العربية بهذه الطريقة احد اعضائها، لكن اذا ما امعنا النظر فسنرى ان هناك هامش مناورة كبيرا ويتعين الانتظار اسبوعين لمعرفة كيف ستطبق الاجراءاتquot;.

وتساءل الخبير على سبيل المثال ان كان وقف التعاملات مع البنك المركزي يعني وقف المعاملات مع المصارف المركزية العربية او سيطاول ايضا المصارف الخاصة التي تمر عبر البنك المركزي السوري لتحقيق تحويلاتها.

وتابع quot;هل ستطبق العقوبات بطريقة صارمة ام بمزيد من الليونة بحسب الدول؟ وهل سيكون في وسع صندوق النقد العربي مراقبة تطبيق العقوبات؟quot;.

وتفرض على سوريا اساسا عقوبات اوروبية واميركية قاسية ولم يعد بوسعها تصدير نفطها، وقد افاد خبير نفطي ان انتاجها تراجع من 340 الى 120 الف برميل في اليوم.

وتهدد شركات النقل والتامين مالكي السفن الذين يريدون نقل النفط السوري، في وقت تفيد الاحصاءات الرسمية ان الموارد النفطية تمثل 27,8% من عائدات الدولة السورية.

كما ان تراجع الصادرات بنسبة 20% والواردات بنسبة 40% ادى الى تراجع العائدات الجمركية.

لكن لا يظهر ان كل هذه العقوبات ستؤثر على سياسة القمع التي ينتهجها النظام.

وعنونت صحيفة الثورة الرسمية السورية الاثنين quot;الجامعة العربية تخالف ميثاقها وتعاقب الشعب السوريquot;.

وراى وزير الاقتصاد انه يتحتم على سوريا الانكفاء على ذاتها واعتماد الاكتفاء الذاتي. وقال quot;من وجهة النظر الاقتصادية، علينا ان نتجه الى الاكتفاء الذاتي ونترك للقطاع الخاص حرية التحرك لا سيما وانه يمثل 70% من اجمالي الناتج الداخليquot;.