قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الكويت: شهد سوق الكويت للأوراق المالية إعلان خمسة من البنوك المدرجة عن نتائج الربع الأول، والتي كانت إيجابية في محصلتها، حيث تضمنت صافي أرباح 117.50 مليون د.ك. مقارنة بـ99.93 مليون د.ك. لتلك البنوك عن ذات الفترة في 2010، وبنمو نسبته 17.59%. وقد ساهمت تلك النتائج في شيوع حالة من التفاؤل بين المتداولين للقطاع المصرفي. وفيما يخص الشأن الاقتصادي، فقد قررت اللجنة التأسيسية لمشروع شركة مستشفيات الضمان الصحي تمديد فترة تأسيس الشركة لثلاثة أشهر إضافية، ويأتي هذا القرار متسقاً مع التخوفات التي ذكرناها سابقاً، ونوهنا فيها أن هناك الكثير من الأسئلة العالقة بدون إجابات شافية، تلقي بمخاوف حول الافتراضات التي تم إقرار الجدوى الاقتصادية للمشروع على أساسها، وكذا آلية عمل الشركة، كما نوهنا أن من شأن بقاء تلك الأسئلة معلقة أن يقلل بشكل كبير من عدد الراغبين في المساهمة في المشروع، ويوضح هذا القرار أن تخوفاتنا كانت في محلها، وقد أدى ترك تلك الأسئلة مبهمة في الكثير من الجوانب إلى تأخر تأسيس الشركة، والتي تعد باكورة شركات خطة التنمية، وترك معالجة تلك الأسئلة للبيروقراطية الحكومية، سيكون له أثر سلبي في تأخير خطة التنمية.

من جهة أخرى، أصدرت وزارة المالية تقريرها عن السنة المالية 2010/2011 المنتهية في مارس الماضي، حيث ذكرت أن الكويت حققت فائضاً أولياً في هذه السنة بلغ 6.4 مليار دينار كويتي، وهي السنة العاشرة على التوالي التي تحقق فيها الكويت فائضاً، حيث بلغت الإيرادات 20.91 مليار دينار، أي بأكثر من 115% من الإيرادات المقدرة في الميزانية، في حين كانت المصروفات 12.36 مليار دينار كويتي مقارنة بـ16.31 مليار دينار كانت مقدرة في الميزانية، زادت إلى 17.45 مليار دينار كويتي لتضمين المنحة الأميرية، ومن الملاحظ أنه رغم وضوح الحاجة لدعم البنى التحتية بدولة الكويت، والتي تعد نقطة الانطلاق في طريق التنمية الاقتصادية، والخروج من دائرة الكساد التي يعاني منها الاقتصاد الوطني، فإن الإنفاق الحكومي المخطط لم يتم تنفيذ إلا 75% منه، إذ لا تزال الحكومة غير قادرة على تنفيذ ما هو محدد بالميزانية وهو أحد أسباب تقهقر خطة التنمية، وهو ما تكرر في موازنات سابقة، الأمر الذي له الأثر السلبي على الوضع الاقتصادي بالكويت

هذا وقد حظيت المحفظة العقارية المليارية بنصيب كبير من الأخبار والتحليلات خلال الأسبوع الماضي، حيث أعلنت الهيئة العامة للاستثمار عن آلية عمل هذه المحفظة، مشيرة إلى أن مدتها خمس سنوات تجدد عاما بعد آخر. وفي هذا الصدد قال المدير التنفيذي لقطاع الاحتياطي العام في الهيئة أن سداد رأسمال المحفظة البالغ مليار دينار كويتي، سيتم وفقاً لعمليات الشراء صفقة بصفقة، متوقعاً أن تحقق المحفظة عوائد سنوية بنسبة 6% كحد أدنى. هذا ومن المفترض أن يكون واضحاً آلية عمل المحفظة، حيث لا زالت المعلومات المفصح عنها حول المحفظة لا تلقي الضوء بشكل كامل على طبيعة منهجها في دعم الاقتصاد الوطني، ونأمل أن يتم تفعيل العمل بتلك المحفظة من خلال مساهمة نشطة، بما يتضمنه ذلك من الاستخدام الفعال والمؤثر للمبالغ المخصصة للمحفظة، حتى لا تلقى مصير مشابه لشقيقتها الوطنية والتي لم تستخدم إلا النزر اليسير من المبالغ المخصصة لها، وهو ما أسفر عن تواضع مساهمتها في السوق وبالتالي عدم قيامها بالدور المنوط بها في دعمه.

هذا وقد واصل السوق ارتفاعه التدريجي خلال الأسبوع الماضي، وسط استمرار الاتجاه الشرائي في السيطرة على حركة التداول، والتي تعززت بإعلان معظم البنوك المدرجة في السوق عن نتائج جيدة لفترة الربع الأول المنقضية، مما ساهم في خلق حالة من التفاؤل بين أوساط المستثمرين. وقد شملت عمليات الشراء العديد من الأسهم في مختلف القطاعات، وإن تركزت على الأسهم القيادية، مما عزز من مكاسب المؤشر الوزني الذي قدم أداءً أفضل من نظيره السعري. كما واصلت بعض المجاميع الاستثمارية تنفيذ عمليات الشراء على أسهم بعض الشركات الصغيرة بهدف رفع قيم هذه الشركات خلال فترة الربع الثاني، الأمر الذي أدى إلى شغل عدد من هذه الأسهم المراكز الأولى من حيث النشاط في بعض جلسات الأسبوع. من جهة أخرى شهد السوق عمليات جني أرباح خلال بعض الجلسات، خففت من وتيرة مكاسبه بعض الشيء، إلا أن تلك العمليات لم تكن مؤثرة على الاتجاه الصعودي الذي لازم السوق في معظم جلسات الأسبوع.

وأنهى السوق تداولات الأسبوع الماضي مسجلاً ارتفاعاً لمؤشريه الرئيسيين، حيث أغلق المؤشر السعري عند مستوى 6,442.5 نقطة، بنمو نسبته 0.84%، في حين سجل المؤشر الوزني ارتفاعاً نسبته 1.47% بعد أن أغلق عند 460.38 نقطة. وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل تباين التغير الأسبوعي لمتوسطات التداول، حيث زاد متوسط كمية التداول بنسبة 12.80% في حين تراجع متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 4.36%.

مؤشرات القطاعات
سجلت جميع قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية نمواً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، باستثناء قطاع الشركات غير الكويتية والذي تراجع مؤشره بنسبة 1.26% بعدما أقفل عند مستوى 6,475.4 نقطة. من ناحية أخرى، جاء قطاع الأغذية في مقدمة القطاعات التي سجلت نمواً، حيث أغلق مؤشره مرتفعاً بنسبة 2.10% بعدما وصل إلى 4,427.2 نقطة. تبعه في المرتبة الثانية، قطاع البنوك الذي أنهى مؤشره تداولات الأسبوع عند مستوى 12,118.3 نقطة، مرتفعاً بنسبة 2.09%. والمرتبة الثالثة، شغلها قطاع العقار الذي زاد مؤشره بنسبة 1.40% مقفلاً عند 2,207.6 نقطة. أما أقل القطاعات ارتفاعاً، فكان قطاع الخدمات الذي أغلق مؤشره عند 14,326.2 نقطة مسجلاً زيادة نسبتها 0.38%.

مؤشرات التداول
نقصت قيمة الأسهم المتداولة في سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي، فيما زاد كل من إجمالي كمية التداول وعدد الصفقات المنفذة. وقد انخفضت قيمة التداول بنسبة 4.36% عن الأسبوع قبل السابق لتصل إلى 150.21 مليون د.ك.، بينما زادت كمية الأسهم المتداولة خلال الأسبوع بنسبة بلغت 12.80% لتصل إلى 781.38 مليون سهم، فيما ارتفع عدد الصفقات المنفذة، حيث شهد الأسبوع الماضي إبرام 14,691 صفقة بزيادة نسبتها 14% عن الأسبوع الذي سبقه.

أما لجهة المتوسطات اليومية، فقد بلغ معدل قيمة التداول اليومي خلال الأسبوع الماضي 30.04 مليون د.ك. منخفضاً من 31.41 مليون د.ك. في الأسبوع ما قبل السابق، في حين زاد متوسط حجم التداول من 138.54 مليون سهم ليصل إلى 156.28 مليون سهم، بينما بلغ المتوسط اليومي لعدد الصفقات المنفذة 2,938 صفقة مقارنة بـ2,577 صفقة في الأسبوع قبل الماضي.

تداولات القطاعات
شغل قطاع الاستثمار المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 222.75 مليون سهم شكلت 28.51% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة حجم تداولاته 24% من إجمالي السوق، إذ تم تداول 187.54 مليون سهم للقطاع. أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع البنوك المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 44.35% بقيمة إجمالية بلغت 53.23 مليون د.ك.، وجاء قطاع الخدمات في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 25.98% وبقيمة إجمالية 39.03 مليون د.ك.

القيمة الرأسمالية
ارتفعت القيمة الرأسمالية لسوق الكويت للأوراق المالية بنسبة 1.33% خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى 32.29 مليار د.ك. بنهاية تداولات الأسبوع، حيث نمت القيمة الرأسمالية لستة من قطاعات السوق الثمانية، فيما تراجعت للقطاعين الباقيين. وتصدر قطاع الأغذية القطاعات التي سجلت نمواً، إذ ارتفعت قيمته الرأسمالية بنسبة بلغت 3.39% بعد أن وصلت إلى 741.68 مليون د.ك. جاء بعده قطاع العقار الذي وصلت قيمته الرأسمالية إلى 1.79 مليار د.ك. مسجلاً نمواً نسبته 2.65%، وحل قطاع البنوك ثالثاً بارتفاع نسبته 1.92% بعد أن وصلت قيمته الرأسمالية إلى 13.83 مليار د.ك.، هذا وكان قطاع الخدمات أقل القطاعات ارتفاعاً، إذ وصلت قيمته الرأسمالية إلى 8.43 مليار د.ك. بنمو نسبته 0.77%. من جهة أخرى، بلغت نسبة تراجع القيمة الرأسمالية لقطاع الاستثمار 0.51%، حيث بلغت بنهاية الأسبوع 2.69 مليار د.ك.، في حين وصلت القيمة الرأسمالية لقطاع الشركات غير الكويتية إلى 1.99 مليار د.ك. بتراجع نسبته 0.15%.