قررت الحكومة الفيدرالية السويسرية التخلي عن الطاقة النووية لغاية عام 2034. ما يعني أن محطات توليد النووي، العاملة حالياً، ستقفل أبوابها، بالشمع الأحمر، من دون انشاء محطات أخرى، بديلة. سنداً الى المحللين، في قطاع الطاقة، فان سويسرا ستراهن، ضمن خطة للطاقة سيتم تفعيلها اعتباراً من عام 2050، على تعزيز ادخار الطاقة اضافة الى ميلها الى زيادة استخراج الطاقة الهيدروكهربائية(المائية الكهربائية) ومصادر الطاقة المتجددة واستيراد الطاقة من بعض الدول وربما انتاج الطاقة الكهربائية عن طريق الوقودات الأحفورية.


برن:حادثة محطة فوكوشيما اليابانية أرعبت حكومة برن التي طلبت، فوراً، من وزارة البيئة والطاقة رسم سيناريوهات جديدة، مستقبلية، في قطاع الطاقة وامداداتها. ان عدد هذه السيناريوهات ثلاثة لا غير، هي التخلي عن انتاج الطاقة النووية، قريباً، واستبدال ثلاثة محطات نووية قديمة بأخرى حديثة والتخلي كلياً عن جميع المحطات النووية. للآن، يبدو أن الخيار الثالث، أي هجرة النووي من دون رجوع اليه، هو الأفضل والأمثل.

في هذا الصدد، يصرح الخبير لينو تيسين أن حوالي 40 في المئة من الكهرباء، التي تنتجها سويسرا، مصدرها الطاقة النووية ويتم توليدها في محطات quot;بيزناوquot; وquot;موليبيرغquot; وquot;غوسغنquot; وquot;لايبستادquot;. سنوياً، تنتج هذه المحطات 26 مليار كيلواط ساعة من الكهرباء. في حال قررت سويسرا التخلي عن النووي، أي توقيف العمل في هذه المحطات وتغطية حاجات الطاقة الوطنية عبر باقة من البدائل، فان التكاليف، وفق تحليل هذا الخبير، ستستأثر بحوالي 0.4 الى 0.7 في المئة من الناتج الاجمالي المحلي. رقمياً، فان هذه التكاليف سترسو بين 2.2 و3.8 بليون فرنك سويسري.

علاوة على ذلك، يشير الخبير تيسين الى أن التخلي عن الطاقة النووية لن يتم، بين ليلة وضحاها. اذ الى جانب تخفيف انتاج المحطات النووية، تدريجياً، ستعمل السلطات على تعويض عملية القطع الانتاجي، للطاقة النووية، عبر الاعتماد، بصورة متصاعدة، على الطاقة المائية الكهربائية والطاقة المتجددة ومحطات توليد الكهرباء العاملة على الغاز. في ما يتعلق بانتاج الكهرباء من الوقودات الأحفرية، المتوقع أن يتم في عام 2050، فان الخبير تيسين ينوه بأن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، بالجو، سترتفع بين 2 و12 طن.