قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

كشفت مجلة الإيكونوميست البريطانية أن الرئيس السوري بشار الاسد يفقد سيطرته لأسباب تتعلق بالاقتصاد السوري وانهيار الليرة السورية، وقالت إن معلومات مؤكدة تفيد بهروب أكثر من 20 مليار دولار من البنوك السورية إلى بنوك لبنانية، ما مدى صحة الامر وكيف يؤثر ذلكفي سوريا ولبنان؟


بيروت: يقول الخبير الاقتصادي د.إيلي يشوعي quot;لإيلافquot; إن هناك توقعا لوجود 20 مليار دولار ودائع في المصارف اللبنانية تخص مواطنين سوريين، لكن ليس الأمر مؤكدًا لان هناك سرية مصرفية في لبنان، لكن من المرجح ان يكون هناك 20 مليار دولار ودائع سورية في لبنان.

ويتابع: quot;الانكشاف موجود في الفروع اللبنانية هناك وليس في لبنان، هناك مصارف عدة لبنانية لديها 40 فرعا في سوريا، وفي حالات عدم الاستقرار دائمًا تشل حركة الاستثمار، وتراجعها يعني عمليًا تراجع الاقتراض من البنوك، ونعلم ان المصرف اليوم ان كان رئيسا او فرعًا، اذا تلقى ودائع يدفع فوائد دائمة عليها، ولكن اذا لم يوظف هذه الاموال ويقبض عليها فوائد مدينة ومن الفرق يغطي اكلافه الإدارية ويحقق ربحه، يكون بذلك يتكبد خسائر، فالاسواق السورية والاقتصاد هناك، وسوريا بشكل عام تعاني انكماشا وركودا وتراجعا في كل المجالات، الانتاج والسياحة والخدمات المالية، وذلك بسبب الاحداث هناك، لذلك الانكماش يعني الفروع هناك اكثر مما يعني المصارف في لبنان، لان هذه الاموال التي تأتي الى المصارف اللبنانية تستطيع ايجاد امكانيات لها للتوظيف، ان كان بخفر في القطاع الخاص، او الخزينة اللبنانية، وما تبقى يوظف خارج لبنانquot;.


ولدى سؤاله كيف تم تهريب ونقل الاموال من سوريا الى لبنان؟ يجيب يشوعي:quot; يجب التأكد من هذه المعلومة ولست اكيدًا منها، لكن مجرد وجود فروع في سوريا تخص مصارف لبنانية لديها مراكز في لبنان، يمكن انه حصلت عمليات تحويل، ولكن يجب التأكد من ذلك، لان حركة الرساميل في سوريا ليست حرة اليوم، كما في لبنان، حيث حرية التحويل من والى لبنان والخارج، في سوريا هناك قيود اكبر على عمليات التحويل.


وردًا على سؤال هل المصارف في سوريا تحدد حجم السحوبات؟ يجيب: quot;السحوبات عادة خاضعة لقيود بسوريا، وحركة العملات مقيدة، وعلى حركة الرساميل، وشراء العملات الاجنبية، السوريون كانوا ينتقلون تدريجيًا الى اقتصاد السوق ولكنها لم تكتمل كليًا، وهناك اشخاص غير معتادين التعامل مع المصارف ويحملون الاموال نقدًا ولا يضعونها في البنك، والعكس صحيح، وهذا الموضوع يجب الا يغفل ان التهريب هنا في هذه الحالة هو اسهل بكثير.


ولدى سؤاله ما هي الخطورة على لبنان خصوصًا وان بعض هذه الاموال لشخصيات سورية تخضع لعقوبات دولية؟ يجيب: quot;لسنا اكيدين ومن هوياتهم، مع وجود السرية المصرفية التي لا تخرق الا من خلال كون اصحاب هؤلاء الحسابات ملاحقون من قبل القضاء الدولي، وهناك احتمال ان يصير هناك مضايقات على المصارف في لبنان، خصوصًا ان الضغوطات الخارجية ستكثر على حكومة ميقاتي.


أما ما مدى تأثير هذه السحوبات على الليرة السورية وعلى اقتصاد سوريا والنظام هناك يجيب:quot; هذه الاموال التي تخرج من سوريا يعني ان ادخارات البلد تتراجع، وقدرتها على تمويل عمليات معينة محدودة جدًا ان كانت عمليات مدنية او عسكرية، الخ، هذا يضعف النظام، وبعد عودة الاستقرار الى سوريا فان هذه الاموال ستعود، والامر مرتبط بحالة عدم الاستقرار بسوريا، وحتى لو توافرت هذه الاموال هناك لما كانت استثمرت في قطاعات منتجة.


المصارف

أمام هذه الأرقام، يقول أحد المسؤولين في جمعية المصارف في لبنان إنّه لا يُمكنه الجزم بصحّة هذه المعطيات التي أوردتها المجلّة انطلاقاً من رصد التغيّرات في نشاط المصارف اللبنانيّة، إذ إنّ زيادة ودائع القطاع الخاص لدى المصارف منذ بداية العام لم تكن إلا عند المعدّل المعتاد، quot;ما يعني أنّه لم تدخل أموال إلى الجهاز أبعد من المعقولquot;. كذلك فإنّ quot;السريّة المصرفية التي يعمل بها النظام المصرفي اللبناني تعوق تحديد مصدر الأموال، من أي بلد أتت. فمصدر تلك الأموال لا يظهر في الميزانيّة المجمّعة العلنيةquot;.


تجدر الإشارة إلى أن 7 مصارف لبنانية تعمل في السوق السوريّة، ويمثّل الموظّفون اللبنانيون نصف الموظّفين في البنوك السورية الخاصّة، و30% من إجمالي موظّفي القطاع. كذلك فإنّ المصارف اللبنانية العاملة في سوريا تستقطب أكثر من 51% من إجمالي الودائع في المصارف الخاصّة، التي تمثّل ثلث نشاط العمل المصرفي هناك.