أقفل عدد كبير من الطرق في البرازيل، وتوقفت جزئيًا وسائل النقل المشترك الخميس، بناء على دعوة المركزيات النقابية الكبرى في إطار quot;يوم تحرك وطنيquot;، يتضمن عددًا كبيرًا من التظاهرات، في أول تحرك من نوعه منذ حركة الاحتجاج التي هزّت البلاد في حزيران/يونيو.
ريو دي جانيرو: تتظاهر النقابات الخمس الكبرى في البرازيل جنبًا إلى للمرة الأولى، وتطالب بتقليص أسبوع العمل إلى 40 ساعة في مقابل 44 ساعة في الوقت الراهن. وتذكر أيضًا ببعض مطالب التظاهرات الحاشدة في حزيران/يونيو، التي أرادت أن تنزع عنها الصفة السياسية، كتحسين الخدمات العامة وزيادة الاستثمارات في قطاع التعليم.
لكنها تظل منقسمة حيال دعمها حكومة الرئيسة اليسارية ديلما روسيف، إذ أبدى البعض منها معارضته الحكومة، مثل quot;القوة النقابيةquot;. وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال رئيس القوة النقابية باولو بيريرا دا سيلفا الملقب quot;بولينهوquot; quot;إنها المرة الأولى في تاريخ البرازيل نتظاهر سويةquot;. وأضاف quot;هذا أمر مهم حتى تستجيب الرئيسة ديلما روسيف لمطالبناquot;. وقال quot;سنطالب بخفض نسبة الفوائد وبتغييرات في الفريق الاقتصاديquot;.
النقل مشلول
وفي ساو باولو، التي يقطنها 20 مليون نسمة، دعت نقابات النقل إلى تعطيل 29 محطة حافلات، وأغلق متظاهرون في الصباح الباكر العديد من شوارع المدينة. إلا أن القطارات ومترو الأنفاق تعمل بشكل طبيعي. وفي الإجمال، ستكون 35 من أحياء المدينة مسرحًا لاحتجاجات خلال النهار.
في مدن أخرى، مثل سلفادور دي باهيا وبورتو أليغري أو بيلو هوريزونتي وكورتيبا وفلوريانوبوليس ومناوس، توقفت حركة النقل العام. وأغلق عدد كبير من المدارس أبوابه، ولا يعالج بعض المستشفيات إلا الحالات الطارئة. وأرجئت الفحوص الصحية. وفضّل عدد كبير من الناس ملازمة منازله. ونظمت تظاهرات في 27 ولاية في البلاد.
يستمر الخميس إضراب عمال ميناء سانتوس في ولاية ساو باولو، وهو أكبر ميناء في أميركا اللاتينية، الذي شلّ الأربعاء كل الأنشطة في الميناء. وترفض نقابات عمال الموانئ، التي تضم 80 ألف عامل، مرسوم حزيران/يونيو الرئاسي، الذي يحدد قواعد جديدة لإسناد امتيازات الموانئ العامة وتراخيص فتح موانئ خاصة.
المصارف تشارك
وفي ريو دي جانيرو، عملت خدمات النقل العام بشكل عادي بطلب من النقابات بهدف تمكين الأهالي من الوصول إلى مكان التظاهر في وسط المدينة عند الساعة 15:00 بالتوقيت المحلي (18:00 تغ). وأغلقت البنوك والمصارف أبوابها خشية حدوث أعمال نهب وأضرار، رغم الإعلان بأن التظاهرات quot;سلميةquot;.
وهذه أول تظاهرات منذ الانتفاضة الاجتماعية، التي هزّت البلاد في حزيران/يونيو، حين نزل مئات آلآف الشبان إلى الشوارع للاحتجاج على فساد الطبقة السياسية. وطالبوا بمزيد من الاستثمارات في الخدمات العامة (نقل وصحة وتربية) ونددوا بتخصيص مبالغ هائلة في تنظيم كأس العالم لكرة القدم في 2014 في البرازيل.
وفي هذه التظاهرات التي تمت الدعوة إليها عبر شبكات التواصل الاجتماعي، رفض المحتجون كل الأحزاب السياسية. والخميس تظاهر العمال خلف رايات منظمات أو أحزاب. وتحاول المركزيات النقابية استعادة المساحات التي احتلتها جماهير quot;غير متحزبةquot;، لكنها تقصر مطالبها على تخفيض ساعات العمل ومكافحة الفساد.
وحدها المركزية الوحيدة للعمال، أكبر النقابات التي تم تأسيسها في ثمانينات القرن الماضي من الرئيس البرازيلي السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، عراب روسيف السياسي، التي تدافع عن استفتاء تريد الرئيسة تنظيمه استجابة لحركة الشارع من أجل استفتاء الشعب على إصلاحات سياسية كبرى.











التعليقات