بغداد: اعلنت وزارة النفط العراقية الاثنين زيادة صادراتها النفطية في شهر كانون الثاني/يناير، لكن عائدات البلاد من هذا المادة الاستراتيجية انخفضت حوالى 650 مليون دولار بسبب التراجع الكبير في اسعار النفط.

وتواجه بغداد ازمة مالية حادة اثر انخفاض اسعار النفط، حيث بلغ معدل سعر برميل النفط في شهر كانون الثاني/يناير 22,21& دولارا، وهو اقل من نصف ما تم تبنيه في موازنة البلاد.

وصدر العراق ما معدله ثلاثة ملايين و28 الف برميل في اليوم خلال شهر كانون الثاني/يناير الماضي، في حين كان معدل التصدير خلال كانون الاول/ديسمبر الماضي ثلاثة ملايين و 21 الف برميل في اليوم، لكن العائدات انخفضت من 2,92 مليار الى 2,26 مليار، بحسب بيان الوزارة.

وانخفاض العائدات يعود الى تدني اسعار النفط، التي بلغ معدلها 29 دولارا للبرميل في شهر كانون الاول/ديسمبر الماضي، مقابل 22،21 دولارا لشهر كانون الثاني/يناير.

ولم تشمل هذه الصادرات النفط المصدر من الحقول الشمالية التي تسيطر عليها حكومة اقليم كردستان عبر منفذ جيهان التركي.

وتقوم السلطات الكردية بتصدير النفط بشكل مستقل عن الحكومة المركزية من المحافظات الشمالية، بعد انهيار الاتفاق بين بغداد واربيل العام الماضي.

وكان وزير المالية العراقي هوشيار زيباري حذر الاسبوع الماضي ان بلاده ستشهد في 2016 ازمة اقتصادية "صعبة وقاسية" بسبب "انهيار" اسعار النفط الذي يمثل المورد الرئيسي لخزينة الحكومة المركزية.

وتتزامن هذه الازمة في الوقت الذي تخوض البلاد حربا شرسة ضد تنظيم الدولة الاسلامية الذي استولى على مساحات شاسعة من الاراضي في شمال وغرب البلاد منذ منتصف عام 2014.

وتسببت هذه المعارك في نزوح ملايين العراقيين، ومن المتوقع ان تزداد هذه الاعداد اثر توسع رقعة العمليات العسكرية لاسترجاع الاراضي من قبضة الجهاديين.

واطلقت الامم المتحدة الاحد نداء الى الدول المانحة للحصول على 861 مليون دولار كمساعدات انسانية لملايين الاشخاص في العراق يعانون من الحرب والنزوح.

وقالت ليز غراند منسقة الشؤون الانسانية في بعثة الامم المتحدة في العراق خلال مؤتمر صحافي في بغداد ان "الحكومة في وضع مربك بسبب اسعار النفط التي تدهورت كثيرا، لذلك نطلب من المجتمع الدولي ان يكون سخيا".