قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

في حدث اقتصادي يعد الأول من نوعه، تستضيف مدينة مراكش المغربية منتدى صناع القرار الخليجي الأفريقي وذلك ما بين 22 و23 فبراير المقبل، والذي تنظمه شركة "إيليت ماف" للمعارض والمؤتمرات الإماراتية، بشراكة مع الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات.

إيلاف من الرباط: أجمع منظمو المنتدى على أهميته الكبيرة ودوره المحوري في إنعاش الاقتصاد، باعتباره منصة لانطلاق التعاون بين المنطقتين الأفريقية والخليجية، يتم توسيعها بشكل تدريجي حتى تتحول إلى ملتقى دولي للتعاون الاقتصادي والتنمية، من أجل تعزيز الشراكة بين بلدان الخليج وبلدان القارة السمراء في شتى المجالات الاقتصادية، وذلك أثناء المؤتمر الصحافي الذي تم عقده مساء الثلاثاء بالعاصمة الرباط، من أجل تقديم معلومات وتفاصيل أوفى حول هذا الحدث الاقتصادي.

جانب من الحضور

الأمن الغذائي
قال أحمد أرتولي، الرئيس التنفيذي لشركة "إليت ماف" إن أفريقيا محتاجة لكل الاستثمارات الممكنة من أجل الدفع بعجلة التطوير والتنمية داخل القارة، وهو ما يحفز دول الخليج على القيام بهذه البادرة، خاصة أنها تعاني من مشكل الأمن الغذائي، الذي يمكن تجاوزه بفضل وجود الثروة المائية والأراضي الزراعية والقوة العاملة في دول أفريقيا، واعتبر ارتولي أن كل الدراسات التي قامت بها الشركة من أجل ضمان إنجاح هذا المنتدى أثبتت وجود نوع من التقارب الصحيح ما بين صناع القرار الأفريقيين ونظرائهم في دول الخليج.

أحمد أرتولي

في سياق متصل، أشار ارتولي إلى وجود فائض في الاستثمار في الخليج يقدر بحوالى 2 تريليون دولار إلى غاية سنة 2016، مما يفتح المجال أمام توظيف ما بين 10 بالمائة إلى 30 بالمائة من هذا الفائض الموجود نحو دول أفريقيا، خاصة في الشق المتعلق بالأمن الغذائي.

حضور في المنتدى

عن إمكانية وجود عراقيل تحول دون تحقيق الأهداف المسطرة للمنتدى في دورته الأولى، أضاف أرتولي قائلًا "عموما لا بد من تسجيل صعوبات، لكنها مقدور عليها، وهنا أسوق مثال التطور الذي شهدته الصين، بوجودها وفرض اسمها اقتصاديًا في كل بقاع العالم، رغم عائق اللغة، باعتبارهم يعتمدون على لغتهم الأم فحسب، إلا أن ذلك لم يقف حاجزًا أمام سقف طموحاتهم.

المغرب بوابة أفريقيا
وبشأن اختيار المغرب لتنظيم منتدى صناع القرار الخليجي - الأفريقي، أفاد الرئيس التنفيذي لشركة "إليت ماف" أن المغرب يعد البوابة الأساسية لكل أفريقيا، وهو مؤهل لقيادتها في المجال الاقتصادي، والفرصة مواتية بالنسبة إليه ليلعب الدور الرئيس في القارة ككل، خصوصًا مع تعيين الملك محمد السادس بالأمس لوزير خاص بالتعاون الدولي مع أفريقيا، وهو ما يركز التوجه الملكي بشأن الانفتاح على بلدان القارة.

المنظمون يتحدثون عن المنتدى الأفريقي - الخليجي

من جهته، قال هشام بودراع، مدير عام بالنيابة للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات إن الدور الريادي الذي تقوم به المملكة في تنمية التواصل بين أفريقيا والخليج، إضافة إلى ما يميزها كبلاد سياحية واستثمارية مفضلة دوليًا، جعلها الوجهة المناسبة لاحتضان هذا المنتدى.

حوارات جانبية بين الحضور

زاد بودراع قائلًا "المغرب هو بوابة أفريقيا ورافعتها الاقتصادية بفضل السياسة الحكيمة للملك محمد السادس، إذن فالمغرب هو المثال الذي نبحث عنه، وهنا لا يفوتني التذكير بالتجربة المغربية في أفريقيا من خلال وجود مقاولات عديدة تقوم بخلق استثمارات بها، اختيار المغرب لاحتضان منتدى مماثل لم يكن بمحض الصدفة، هو ثمرة مجهود ومثابرة حقيقية قام بها المغاربة من أجل الوصول إلى هذه النقطة".

استراتيجية ومتطلبات
وأوضح هشام بودراع أن شركة "إيليت ماف" لم تكن الوحيدة التي تقدمت بطلبها للإشراف على فعاليات المنتدى، حيث توصلت وزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، التي تعد الراعية للحدث الاقتصادي، بطلبات كثيرة من شركات أخرى، وتم الاستقرار على الشركة المعنية بناء على دراسة، تهم بالأساس التركيز على القيمة المضافة التي سيشكلها منظمو المنتدى للمملكة المغربية.

جانب من المشاركين

واعتبر المتحدث أن استراتيجية الدولة واضحة وصريحة اليوم تجاه القضايا المشتركة بينها وبين دول أفريقيا والخليج، وعلى المنتدى أن يستجيب لهذه الاستراتيجية، وهو ما تحرص الوزارة على تحقيقه من خلال الدراسات التي تقوم بها منذ 2017، والتي قد تبدو للبعض بمثابة عراقيل، لكنها تظل أولويات حقيقية لمعرفة مدى التأثير الإيجابي الذي تخلفه على المغرب.

سيعرف المنتدى مشاركة الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي، ممثلة في حضور خليفة بن سعيد العبري، الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية والتنموية بالأمانة العامة، وعبد الله حمدوك، الأمين التنفيذي بالوكالة لأمانة اللجنة الاقتصادية لأفريقيا في الأمم المتحدة كضيوف شرف المنتدى، فضلًا عن حضور صناع قرار ورجال أعمال ومختصين يمثلون أكثر من 28 دولة أفريقية وخليجية.

جانب من الحضور

يتخلل المنتدى، إلى جانب المحاور التي سيبحثها، والتي سيتم إطلاقها والإعلان عنها عبر موقعه الإلكتروني ووسائل الإعلام المختلفة، تكريم لمؤسسات وهيئات وأفراد، تقديرًا لدورهم في صناعة القرار والتطور الاقتصادي والمالي الخليجي - الأفريقي.